29/05/2026
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُ.. لَفْظُ الْجَلَالَةِ الَّذِي تَهْتَزُّ لَهُ الْقُلُوبُ خُشُوعاً، وَتَخْضَعُ لَهُ الْجِبَاهُ سُجُوداً.
هُوَ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ، الَّذِي أَزَاحَ بِنُورِهِ ظُلُمَاتِ الْعَدَمِ، وَأَشْرَقَتْ بِأَمْرِهِ شَمْسُ الْوُجُودِ.
إِذَا نَظَرْتَ إِلَى السَّمَاءِ وَارْتِفَاعِهَا، وَإِلَى الْأَرْضِ وَاتِّسَاعِهَا، رَأَيْتَ آيَاتِ قُدْرَتِهِ النَّاطِقَةَ بِتَوْحِيدِهِ.
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا تَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ.
فِي كُلِّ نَبْضَةِ قَلْبٍ، وَفِي كُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ، تَتَجَلَّى رَحْمَتُهُ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ.
هُوَ أَنِيسُ الْمُسْتَوْحِشِينَ فِي ظُلَمِ اللَّيَالِي، وَمَلْجَأُ الْمَكْرُوبِينَ عِنْدَ اشْتِدَادِ الْبَلَاءِ.
إِذَاأُغْلِقَتِ الْأَبْوَابُ فِي وُجُوهِ الْعِبَادِ، فَإِنَّ بَابَ كَرَمِهِ وَرَحْمَتِهِ لَا يُغْلَقُ أَبَداً.
يَسْمَعُ حَنِينَ التَّائِبِينَ، وَيَقْبَلُ مَعْذِرَةَ الْمُذْنِبِينَ، وَيُبَدِّلُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ بِجُودِهِ وَإِحْسَانِهِ.
مَا أَعْظَمَكَ يَا اللَّهُ! تَتَحَبَّبُ إِلَيْنَا بِنِعَمِكَ وَأَنْتَ الْغَنِيُّ عَنَّا، وَنَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ بِالْمَعَاصِي وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ إِلَيْكَ.
سُبْحَانَكَ مِنْ إِلَهٍ رَحِيمٍ، لَا يَعْجَلُ عَلَى مَنْ عَصَاهُ، بَلْ يُمْهِلُهُ لَعَلَّهُ يَعُودُ إِلَى رِحَابِهِ.
أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَمَنْ لَمْ تَجْعَلْ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ.
فَلَكَ الْحَمْدُ حَتَّى تَرْضَى، وَلَكَ الْحَمْدُ إِذَا رَضِيتَ، وَلَكَ الْحَمْدُ بَعْدَ الرِّضَى.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ قُلُوبَنَا مُعَلَّقَةً بِكَ، وَأَلْسِنَتَنَا رَطْبَةً بِذِكْرِكَ، وَنُفُوسَنَا مُطْمَئِنَّةً بِقَضَائِكَ.
يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ، وَلَا تُغْلِطُهُ الْمَسَائِلُ، أَذِقْنَا بَرْدَ عَفْوِكَ وَحَلَاوَةَ مُنَاجَاتِكَ.
إِلَهَنَا.. مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، وَلَكِنَّنَا نَطْمَعُ فِي عَظِيمِ مَغْفِرَتِكَ الَّتِي لَا تَضِيقُ بِأَحَدٍ.
فَكُنْ لَنَا مُعِيناً وَنَصِيراً، وَخُذْ بِأَيْدِينَا إِلَى مَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.
#الله #الله Aini حسیب الله عینی