08/11/2024
تجربة "كون 25"...
هاي التجربة اُعتبرت وحدة من اكثر التجارب رعباً في تاريخ العلم, و التي من خلال تجربتها عن طريق الفئران, كان الهدف محاولة فهم المجتمعات البشرية, الفكرة اتت من العالم الامريكي "جون كالهون", يلي عمل عالم يوتوبي (مثالي) مُصغر للفئران بحيث هناك الطعام الوفير و الامان الدائم و المساحة و الواسعة و كل شيء يحلم فيه الفأر البسيط من دون الخوف من الافتراس او الموت من الجوع..
بدأ التجربة بوضع 4 فئران (ذكران و انثيين) في "الجنة المصطنعة", و سرعان ما بدأوا في التزاوج و التكاثر, و لكن بعد مرور 315 يوم, بدأت حالات التزاوج و التكاثر بالتناقص بشكل جذري, لما وصل عدد الفئران ل600, صار هناك هرم (مجتمعي), و صار هناك مجموعة سُميت بالطبقة "البائسة", و الفئران الكبيرة بدأت تهاجم هاي المجموعة بشكل مستمر لدرجة ظهور ضرر نفسي كبير لشتى ذكور المجموعة و بدأوا بالضمور الجسدي و العقلي بشكل تدريجي, هذا الشيء ساهم في انه يغير من فسيولوجية الاناث و عدم اهتمامهم في حماية انفسهم, و حولوا صب غضبهم على الصغار و تعنيفهم في استمرار و ببعض الحالات وصلت بقتلهم..
مع مرور الوقت تغيرت ايضا فيسولوجية الاناث بشكل كبير لدرجة الانعزال عن الذكور و عدم وجود الرغبة في التزاوج, حالات الولادة سقطت بالحضيض, و بنفس الوقت ارتفع عدد وفيات الحديثي الولادة بشكل كبير, و كان جُل اهتمامهم هو النوم و الاكل فقط, و تزامن هذا الشيء مع ظهور "طبقة جديدة" من الفئران مكون من ذكور جذابي المظهر, اي بمعنى مظهر خارجي صحي و جذاب بشكل كافي لانثى الفأر, و لكن هاي الطبقة الاستثنائية من الذكور الجذابين رفضت التزاوج مع الاناث بشكل قطعي, و كان بهذا الوقت اغلب النسمات مكونة من هؤلاء الذكور و الاناث المُنعزلة, ومع مرور مزيد من الوقت نسبة الولادة وصلت 0% و حتى التزواج اختفى نهائياً بينهم, و انتشر اللواط بين "الذكور الحسنة المظهر" بشكل كبير, و ايضاً انتشرت ظاهرة اكل الفئران لبعضهم البعض على الرغم من وفرة الطعام و الشراب..
بعد مرور سنتين لهاي التجربة, ولد اخر فأر من هاي المجموعة, و قام بقتل ما تبقى من الفئران في "كون 25", جون كالهون اجرى هاي التجربة لاكثر من 25 مرة و كل مرة كانت نفس النتيجة..
تجربة كالهون اُخذت نموذج لتحليل السقوط الحضاري للبشر عندما يصلوا لقمة البذخ و وصولهم اعلى مرتبات "اليوتوبيا" في المجتمعات المدنية.