20/11/2025
بلحظة معيّنة…
بتكتشف المرأة أنّ تعبها مو من الأعمال ولا من الأطفال
بتكتشف أن تعبها الحقيقي من أنها حملت العالم كلّه على قلبها… وسكتت
تعبها إجى من السنين اللي قالت فيها:
«ما بدي أزعج حدا.»
«ما بدي حدا يضايق.»
«أنا بقدر، مو مشكلة.»
حتى وهي عم تنهار… كانت تقول: «تمام، أنا بخير.»
جوا كل امرأة منهكة…
طفلة صغيرة كانت بتستحق أن تُسمع، أن تُحتضن، أن يُقال لها:
مو لازم تكوني قوية كل الوقت.
بس الحياة علمتها شي واحد:
إذا ما اهتمت بنفسها… ما حدا رح يهتم فيها.
وإذا ما ضمّت وجعها… ما حدا رح يحس فيه
وهون بتبلش المشكلة:
المرأة بتتعب بصمت.
وبتسكت لأنها بتخاف التخلي.
بتسكت لأنها بتخاف أنها «تصير عبء».
بتسكت لأنها تعوّدت تكون السند لكل يلي حواليها… حتى وهي مكسورة
بس الحقيقة
ما في امرأة بتنكسر فجأة.
الفجأة هو اللحظة اللي بتنفضح فيها سنوات طويلة من التحمل… مو الكسر نفسه
والأصعب؟
إنها تستمر.
تطبخ وهي موجوعة.
تبتسم وهي محبطة.
ترعى الكل وهي اللي محتاجة رعاية.
تسند البيت وهي اللي بدها مين يسندها
إذا كنتِ عم تقرأي هالشي …
يمكن انتي تكوني هي المرأة.
يمكن تكوني اللي تعبت وفكرت إنها لازم تكمل وتتحمل وتنسى حالها.
بس خليني قلك شي من قلبي
أنتِ مو عبء.
أنتِ مو مطالبة تكوني قوية طوال الوقت.
وأنتِ بتستحقي أنه يعتنى فيكي، متل ما بتعتني بكل يلي حواليكي
والله ما خلقك لتعيشي منطفية، مستنزفة، مرهقة.
الله خلقلك قلب ليُطمأن، وروح لتعيش بسلام، ونفس إلها حق عليكِ قبل أي حدا
اسألي حالك اليوم:
وين المرأة اللي كنتِ قبل الإنهاك؟
وين أحلامك الصغيرة؟
وين صوتك؟
وين مشاعرك اللي نسيتيها من سنين
رجوعك لنفسك… مو أنانية.
إنك تاخدي استراحة… مو ضعف.
طلب المساعدة… مو تقصير.
بالعكس: هاد هو أول باب للشفاء
وصدقيني…
لما ترجع روحك، ترجع قوتك، وترجعي أنتِ.
وقتها رح تفهمي إنه أقوى إنجاز عملتيه، ما كان تحمل كل شي.
كان لما اخترتي تحمي حالك
إذا وصلتي لهون…
اعرفي إنه الله سبحانه شايف تعبك، وشايف صبرك، وشايف صدقك.
والراحة جاية، والطمأنينة جاية، والشفاء جاية.
بس أول خطوة… أنه ترجعي لحالك.