Leila magazine

Leila magazine ليلى… مجلّة إلكترونيّة، هنا تُولد الكلمات من القلب وتتحوّل إلى وعيٍ يُغيّرنا.

أدب، شعر، تنمية بشريّة ومنوّعات، بمحتوى عربيّ وإنكليزيّ.

أولئك الذين يقرؤونليسوا أولئك الذين يقرأون الكتب فحسب،بل الذين تستوقفهم فكرةٌ في مقال،وتوقظهم جملةٌ عابرة،ويأخذهم رأيٌ إ...
15/10/2026

أولئك الذين يقرؤون
ليسوا أولئك الذين يقرأون الكتب فحسب،
بل الذين تستوقفهم فكرةٌ في مقال،
وتوقظهم جملةٌ عابرة،
ويأخذهم رأيٌ إلى مساحةٍ جديدة من التفكير.
أولئك الذين لا يمرّون على الكلمات مرورًا،
بل ينصتون إلى ما وراءها،
يفتشون بين السطور عن معنى،
وفي الفكرة عن نافذة،
وفي اختلاف الآراء عن احتمالٍ آخر للحقيقة.
يقرأون لأن عقولهم لا تكتفي بما تعرف،
ولأن الفضول فيهم
ليس نقصًا في المعرفة،
بل اعترافٌ جميلٌ بأن العالم أوسع مما نظن.
قد يختلفون مع الكاتب،
لكنهم لا يغلقون الصفحة غضبًا،
فهم يعرفون أن الفكرة لا تُهزم بالرفض،
وأن العقل الذي لا يسمح لنفسه بالمراجعة
قد يتحوّل إلى غرفةٍ مغلقة
يصدأ فيها اليقين.
هؤلاء لا يجمعون المعلومات ليتباهوا بها،
بل يتركونها تعيد ترتيب نظرتهم إلى الحياة،
وتمنح أحكامهم بعض التأنّي،
وكلماتهم شيئًا من الإنصاف.
إنهم لا يقرؤون ليملؤوا الوقت،
بل لئلّا يمرّ الوقت بهم
وعقولهم على حالها.
فكلُّ قراءةٍ صادقة
تضيف إلى الإنسان احتمالًا جديدًا للفهم،
وتعلّمه أن المعرفة ليست أن تعرف أكثر فحسب،
بل أن ترى أبعد،
وتحكم أقلّ،
وتبقى مستعدًّا لأن تتعلّم.

بلاغ عن اختفاء الدهشةفي صباحٍ عادي، تقدّم رجلٌ إلى البلدية ببلاغٍ عن اختفاء الدهشة من المدينة.سأله الموظف:— هل لديك وصفٌ...
15/10/2026

بلاغ عن اختفاء الدهشة
في صباحٍ عادي، تقدّم رجلٌ إلى البلدية ببلاغٍ عن اختفاء الدهشة من المدينة.
سأله الموظف:
— هل لديك وصفٌ دقيق للمفقود؟
قال:
— كانت تجعلني أتوقّف لمراقبة غيمة، وأبتسم لطفل، وأرى في زهرةٍ بين حجرين ما لا أراه في نشرات الأخبار.
ضحك الموظف ساخرًا، ثم خرج لاستراحة قصيرة. في الطريق، رأى طفلًا يراقب نملةً تحمل فتاتة خبزٍ أكبر من رأسها.
سأله:
— لماذا تحدّق فيها هكذا؟
أجاب الطفل:
— لأنّها لا تعرف أنّها صغيرة!
تسمّر الموظف في مكانه؛ فقد أمضى عمره يعتذر عن أحلامه بحجّة أنّه لا يملك الوقت.
عاد إلى مكتبه، وأغلق البلاغ، وكتب في خانة النتيجة:
«لم يُعثر على الدهشة، لكن تبيّن أنّها لم تغادر المدينة؛ الناس فقط توقّفوا عن النظر».
وفي صباح اليوم التالي، أضافت البلدية إلى استمارة المفقودات سؤالًا جديدًا:
هل فقدتَ الشيء فعلًا، أم فقدتَ قدرتك على رؤيته؟

15/10/2026
قالت له: أنت لا تتغيّر أبدًا!قال: بل أتغيّر، لكن ليس بالاتجاه الذي يعجبكِ! 😅
15/10/2026

قالت له: أنت لا تتغيّر أبدًا!
قال: بل أتغيّر، لكن ليس بالاتجاه الذي يعجبكِ! 😅

شَطُّ الأمانلم يَكُنْ يَحْمِلُها في قلبِهِ فحسبْ،فالقلبُ، مهما اتَّسَعَ،تُضيِّقُهُ العواصفُ أحيانًا،وكانَ أذكى من أن يَس...
15/10/2026

شَطُّ الأمان
لم يَكُنْ يَحْمِلُها في قلبِهِ فحسبْ،
فالقلبُ، مهما اتَّسَعَ،
تُضيِّقُهُ العواصفُ أحيانًا،
وكانَ أذكى من أن يَستودِعَها
مكانًا تُباغِتُهُ الحياةُ فيه.
كانَ يَحمِلُها في عَقْلِهِ،
حيثُ لا تَصِلُ يدُ الغياب،
ولا تَعبَثُ الأقدارُ بمَلامِحِ مَن نُحِبّ،
ولا يَستطيعُ النسيانُ أن يَعبُرَ
إلّا بإذنِ صاحبِ الذاكرة.
إذا مضى إلى الحربِ،
أجلسَها في أعمقِ نقطةٍ من هدوئِهِ،
وإذا فاوضَ الحياةَ على ما تبقّى من احتمالاتِها،
كانت هيَ الاحتمالَ الوحيدَ
الذي لا يَقبلُ فيه الخُسران.
كانَ يَدخلُ المدنَ غريبًا،
وفي رأسِهِ شاطئٌ يعرفُه،
تَتَكسَّرُ عندَهُ أمواجُ العالم،
وتَخلَعُ فيه روحُهُ سلاحَها،
وتَغتَسِلُ من غبارِ المعارك.
لم يَكُنْ يَبحثُ عنها في الطُّرُقات،
فكيفَ يَبحثُ المرءُ عن شاطئِهِ
وهوَ يُبحِرُ وفي أعماقِهِ خريطتُه؟
كانَ يَراها حينَ يُغلِقُ عينيهِ،
لا كوجهٍ تُعيدُهُ الذاكرة،
بل كجهةٍ يَستقيمُ بها البوصَل،
كأنَّ الجهاتِ الأربعَ
مُجرَّدُ اقتراحات،
وأنَّ الشمالَ الحقيقيَّ
امرأةٌ تسكنُ عقلَه.
وحينَ سألوهُ:
كيفَ تأمَنُ امرأةً
في عالمٍ يُتقِنُ تبديلَ موانئِهِ؟
قالَ:
أنا لا أُؤمِّنُها من العالم،
أنا أَجعلُها المكانَ
الذي أعودُ إليهِ من العالم.
ثمَّ مضى...
يَجرُّ خلفَهُ ضجيجَ القارَّات،
وفي رأسِهِ امرأةٌ
لو وَضَعَتْ يدَها على كتفِ العاصفة،
لَظَنَّتِ العاصفةُ أنَّها بلغتْ شاطئَ الأمان.
فبعضُ النساءِ لا نُحِبُّهُنَّ كي نَصِلَ إليهنَّ، بل لأنَّنا، منذُ عَرَفْناهُنَّ، لم نَعُدْ نَضِلُّ.

أَنَحْنُ اثْنَانِ أَمْ أَنَا وَهْمٌ؟أَحْيانًا أَرَانِي اثْنَيْنِ،فَأَتَوَجَّسُ مِنْ عَقْلِي،وَأَسْأَلُ مِرْآتِي:أَأَنَا ...
15/10/2026

أَنَحْنُ اثْنَانِ أَمْ أَنَا وَهْمٌ؟
أَحْيانًا أَرَانِي اثْنَيْنِ،
فَأَتَوَجَّسُ مِنْ عَقْلِي،
وَأَسْأَلُ مِرْآتِي:
أَأَنَا الَّذِي أَفْرَطَ فِي الحُبِّ،
أَمْ أَنَّكِ تَجَاوَزْتِ حُدُودَ الحُضُورِ
حَتَّى صِرْتِ فِيَّ أَكْثَرَ مِنِّي؟
أَمْشِي،
فَيَمْشِي بِيَ اثْنَانِ،
أَلْتَفِتُ إِلَى ظِلِّي،
فَأَجِدُهُ يَسْبِقُنِي إِلَيْكِ،
وَأَضَعُ يَدِي عَلَى صَدْرِي
فَلَا أَدْرِي
أَأُسْكِتُ قَلْبِي،
أَمْ أُطَمْئِنُ قَلْبَكِ فِيهِ.
أَنْتِ فِيَّ بِهَذَا الفَيْضِ المُرِيبِ،
حَتَّى إِنِّي حِينَ أُحَدِّثُ نَفْسِي
أَسْمَعُ صَوْتَيْنِ،
وَحِينَ أَشْتَاقُ
يَتَضَاعَفُ الغِيَابُ،
كَأَنَّ لِي رُوحَيْنِ
وَكِلْتَاهُمَا تَفْقِدَانِكِ.
فَقُولِي لِي،
أَأَنَا الَّذِي جَنَنْتُ بِكِ،
أَمْ أَنَّ الحُبَّ حِينَ يَبْلُغُ آخِرَهُ
يَمْحُو الحُدُودَ بَيْنَ اثْنَيْنِ،
وَيَتْرُكُ لِلعَقْلِ
مَهَمَّةَ تَفْسِيرِ المُعْجِزَةِ؟
أَخْشَى أَنْ نَكُونَ قَدْ صِرْنَا وَاحِدًا،
فَلَا أَعُودَ أَعْرِفُ أَيْنَ أَنْتِ تَنْتَهِينَ،
وَأَيْنَ أَنَا أَبْدَأُ…
وَالأَخْطَرُ مِنْ كُلِّ هَذَا،
أَنِّي لَوْ خُيِّرْتُ بَيْنَ أَنْ أَعُودَ إِلَيَّ،
أَوْ أَبْقَى هَكَذَا فِيكِ،
لَتَرَكْتُ لِلعَقْلِ وَحْدَهُ
شَرَفَ العَوْدَةِ.

بائعُ الكلاميمرُّ بائعُ الكلامِ بين الناس،كما يمرُّ بائعُ الكعكِ في الأزقّة،يرفعُ صوتَه، ويُحسنُ عرضَ بضاعته،حتى ليبدو ا...
15/10/2026

بائعُ الكلام

يمرُّ بائعُ الكلامِ بين الناس،
كما يمرُّ بائعُ الكعكِ في الأزقّة،
يرفعُ صوتَه، ويُحسنُ عرضَ بضاعته،
حتى ليبدو الكلامُ في فمه
كأنّه خلاصةُ عمرٍ من التجربة،
وهو لم يغادرْ رفَّ البلاغة.

يبيعُكَ موقفًا لم يعشْه،
ومروءةً لم تُختبر،
وحكمةً لم تُكلّفه خسارة.

بائعُ الكعكِ يبيعُكَ ما تأكل،
أمّا بائعُ الكلامِ فيبيعُكَ ما تريدُ أن تصدّق،
ويتركُ لك مهمّةَ اكتشافِ الفرق
بين الوعدِ والبضاعة.

بعضُهم لا يكذبُ تمامًا،
بل ينتقي من الحقيقةِ ما يُحسنُ بيعَه،
ويحذفُ منها ما قد يُفسدُ الصفقة.
فليسَ التضليلُ أن تختلقَ حكاية،
بل أن ترويَ نصفَها
وتتركَ للنصفِ الآخر أن يُدينَك.

في سوقِ الكلام،
تُباعُ الحكمةُ لمن لا يمارسُها،
والوفاءُ لمن لا يُقيمُ عليه،
وتُوزَّعُ المواعظُ بسخاء
على مَن لا ينوي دفعَ ثمنها من سلوكه.

والفارقُ بين البائعَين واضح،
الأولُ يُحاسَبُ على جودةِ ما صنع،
والثاني قد يعيشُ عمرًا
على جودةِ ما قال.

فلا تقِسْ ثراءَ المرءِ بما يملكُ من عبارات،
بل بما يبقى من كلامه
حين تضعُه الحياةُ تحت الاختبار.

15/10/2026

Address

Sydney, NSW

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Leila magazine posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share

Category