14/09/2026
اكتشافات في سور ساردس تفتح باباً لاحتمال انتقال تقنيات البناء الآشورية إلى ليديا
رووش٢٤ | تركيا
أثارت قطع من الطوب المفخور عُثر عليها داخل سور مدينة ساردس، عاصمة مملكة ليديا القديمة في غربي تركيا، احتمال وجود صلة بين تقنيات البناء الليدية والخبرات المعمارية القادمة من بلاد الرافدين، ولا سيما من الإمبراطورية الآشورية.
ويعود بناء السور إلى أواخر القرن السابع والنصف الأول من القرن السادس قبل الميلاد، فيما يبلغ سمكه نحو 20 متراً، ولا تزال أجزاء منه قائمة بارتفاع يقارب 12 متراً، ما يجعله واحداً من أضخم التحصينات المعروفة في الأناضول خلال تلك الفترة.
وبحسب عالم الآثار نيكولاس كاهيل، فإن استخدام الطوب المفخور كان غير شائع في تحصينات الأناضول واليونان آنذاك، في حين كان استخدامه واسعاً في العمارة الرافدينية، بما في ذلك المشاريع الإنشائية الكبرى في الإمبراطورية الآشورية.
ويتزامن بناء السور مع مرحلة التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة عقب انهيار الإمبراطورية الآشورية وسقوط نينوى عام 612 قبل الميلاد، الأمر الذي يطرح احتمال انتقال حرفيين أو معارف وتقنيات بناء من المراكز الآشورية إلى ليديا.
ولا تزال طبيعة هذا التأثير بحاجة إلى مزيد من الأدلة الأثرية، إلا أن اكتشاف الطوب المفخور يضيف مؤشراً جديداً إلى حجم التبادل التقني والثقافي بين بلاد الرافدين والأناضول في تلك المرحلة