06/08/2023
#منقول
ماهو رأيك في اندرو تايت ؟؟
هو أكثر شخص اثار جدلا على الإنترنت و الشخص الأكثر بحثا عن اسمه على غوغل عام 2022….فمن هو؟
ولد في أميركا عام 1986 لأب خلاسي ( نصف أبيض و نصف اسود) كان بطلا للشطرنج و ام انكليزية بيضاء.
إحترف الالعاب القتالية ( كيك بوكسينغ) و فاز ببطولات عديدة
بدأ اسمه بالبروز بعد مشاركته في برنامج الأخ الأكبر، Big Brother في انكلترا، لمن لا يعرف هذا البرنامج هو برنامج تلفزيون واقع يعيش فيه شباب مع بنات في بيت واحد و يمارسون الجنس على الشاشة
، سبب شهرة اسمه في البرنامج دون غيره هو تعليقاته حول النساء أنهن ملكية للرجال و كونهن جنس أدنى و تشجيعه على ضربهن، و هو نفسه كان تجسيدا لاقواله إذ سجلت الكاميرات له مشهدا و هو يحاول ضرب فتاة بالحزام ما أدى لطرده من البرنامج.
طبعا هو و الفتاة إعترفا لاحقا أنها كانت من طقوس الجنس بينهما.
بعد البرنامج زاد متابعوه خصوصا من الشباب الصغار السن، إعتبر رمزا للفحولة السامة Toxic Musculinity و كراهية النساء و تحقيرهن Misogyny
وصل عدد متابعيه على تويتر ل 4 مليون، و اكثر على انستاغرام ووصلت مشاهدات مقاطعه على تيك توك اكثر من 13 مليار.
استفاد من شهرته على السوشيال ميديا التي يضع فيها صوره و هو يعيش حياة بذخ و ترف بإنشاء ما يسمى Hustler Univeristy بالعربي ( جامعة الحداقة أو الحربقة أو الشطارة).. و هي دورات اونلاين يعلم فيها الشباب كيفية صنع ثروة باستخدام الانترنت.. باختصار كل ما يبدو لك كنصب على الانترنت ( تجارة عملات.. كريبتو، شهرة على السوشيال ميديا) يتم تدريسه مقابل اشتراك شهري..
ثروته بلغت مئات ملايين الدولارات، من اين أتته الأموال؟
ما يبدو أن مصدرها مداخيله من السوشيال ميديا.. لكن هذه كلها حظرته تباعا بسبب اقواله المسيئة للمرأة "المرأة يجب ان تمنع من قيادة السيارات"، "يحق للرجل ان يخون لكن لا يحق للمرأة"..حتى تم تعميم تحذير على مدارس لندن من تأثير أقواله على الشباب و المراهقين
لكن حسب أخيه تريستان، أيضا شريكه في الأعمال، أن مصدر ثروتهما كان بسبب إدراتهما شبكات تواصل على الهاتف بين بنات و رجال، يوظف بنات و يعلمهن كيف يتحدثن مع رجال يائسين يبحثون عن الحب و كيف يقنعونهم بمنحهن المال و الهدايا، كون الموضوع يتم بالتراضي فهما عمليا لم يرتكبا أي جريمة، طبعا لم يقتصر الموضوع على الهاتف بل ايضا محادثات فيديو اباحية حسب ما صرح هو و أخوه لجريدة ال Mirror.
سأختصر عليك الشرح و التفاصيل، الرجلان عملا كقوادين، يبيعان الجنس مقابل المال، يسهلان العمل لنساء كمومسات و يشاركونهن الارباح.
اثار هذا جدلا آخر، هناك مواقع إباحية كثيرة مرخصة بشكل نظامي و بعضها يقدم خدمات جنسية على الكاميرا مثل موقع Only Fans فلم هو وحده تحت دائرة الشرطة المجتمعية؟ هل فجأة أصبح الغرب يستنكر الاباحية و الدعارة؟
السبب انه تجاوز خطوطا حمراء بتسليعه النساء و تحقيرهن، و له تصريحات كثيرة جدا يمجد فيها ممارسات طالبان مثلا بحق النساء، مع اني ارى طالبان ليبرالية جدا مقابل ما يدعو اليه؛ احدى تصريحاته
Andrew Tate Quotes: 50+ Most Outrageous And Controversial
“So, I text all my girlfriends, I think it’s five of ’em, so I text all five and said ‘you’re all coming here to live "with me and work with me.
الترجمة:
سأرسل لصديقتي الحميمة رسالة، اقصد صديقاتي الحميمات الخمسة، سأقول لهن: كلكن ستأتين للعيش معي و العمل معي
“So, I put them [women] all around the same table, and I was like ‘look, we’re gonna start a we**am business, you’re gonna stay here, you’re gonna live in London, I’m gonna look after you, and we’re gonna get rich rich and we’re gonna be a team… You’re all my chicks… In the end… three left, two stayed, those are my first two girls… It got to the point where at one point I had 75 women for me in four locations.”
الترجمة؛ ما بين قوسين شرح مني:
ثم أجلستهن حول نفس الطاولة، و قلت: سنباشر بالعمل في مشروع ويبكام ( كاميرا انترنت)، ( هو تعبير عن محادثات فيديو مدفوعة عادة بمحتوى إباحي)، كلكن ستبقين هنا، ستعشن في لندن، سأعتني بكن، و سوف تصبحن غنيات، سنصبح فريقا، أنتن كلكن نسائي ( استعمل كلمة صيصاني للدلع)، في النهاية ثلاثة منهن غادرن، و اثنتين بقيتا، تلكم أول فتاتين عملن لي، وصلت لاحقا لدرجة أني كنت أمتلك 75 فتاة يعملن لدي في أربعة أماكن مختلفة.
الرجل نال شهرة كبيرة بين الشباب العرب و حتى المثقفين منهم على كوورا، رأيت بوستات كثيرة تمجده و تدافع عنه، السبب انه أشهر إسلامه و نشر صورا و هو يصلي،
طبعا نحن عاطفيون جدا، أي شخص يعلن اسلامه يعتبر نصرا مبينا و فتحا عظيما.. دون أن نعرف اي شيء عنه و عن حياته، هل توقف عن ممارسة القوادة؟ هل يسمي بالله الآن قبل توظيفه ع***ة جديدة؟
ناقشت سابقا هنا هذا الموضوع، عندما يعلن مايك تايسون إسلامه مثلا يصبح رمزا للاسلام، نفتخر به و نتناقل أقواله كأنه من الصحابة أو الأولياء، الرجل يتاجر بالحشيش…
اغلب هؤلاء المشاهير يعلنون إسلامهم ك Stunt او قنبلة اعلامية.. هؤلاء راسمالهم شهرتهم، و عندما يبتعدون عن الأضواء تخفت شهرتهم فيخرجون بقنابل دعائية كهذه تعيدهم لصفحات الجرائد.. و بعضهم يكون منبوذا بسبب سمعة سيئة تلحق به فيبحث عن متابعين جدد..مليار و نيف مسلم على الأرض.. قم بوصل النقاط…
لكن برأيي إسلام أندرو كان عن دراسة، ليس لسماحة الإسلام بل بسبب النصوص التي تبيح ضرب المرأة ما يعزز مواقفه الفكرية، في مقابلاته رأيت تأثره الشديد بقوانين طالبان التي يطبقونها باسم الإسلام.. هل هذا يعني انه صار مسلما جيدا؟ الرجل مستمر في عمله و في توظيف البنات.. كل ما فعله بإسلامه أنه نال تعاطف المسلمين و كسب متابعين جدد و على الأغلب مشتركين جدد في ( جامعته)
عندما كتبت سابقا أن التطرف يمينا و شمالا هما وجهان لعملة واحدة استنكر الكثيرون: كيف تضع المتحول جنسيا و السلفي التكفيري في كفة واحدة و هما نقيضين؟ ربما هذا مثال آخر؛ القواد وجد ارضية خصبة لمتابعته بين المتشددين الدينيين لدينا، و هذا تجسيد لمقولتي، التطرف يعني تغييب جزء كبير من العقل لصالح فكرة يؤمن بها رغما عنه لضعف شخصيته، فكرة لقنت له او قدوة او مؤثر زرعها في عقله… بعد ان غيبت عقلك لم يعد يهم كيف تتطرف..
بقيت نقطتين:
ماذا حل به؟
مؤخرا انتقل مع اخيه للعيش في رومانيا، رومانيا من بلدان تصدير الرقيق الابيض، قوانينها متساهلة كثيرا بموضوع الدعارة، لكن السلطات ألقت القبض عليه و سجنته قيد التحقيق لثلاثة أشهر مع أخيه، لم توجه له اية تهمة خلالها، ثم اخيرا تم اتهامه بالاغتصاب و تجارة الجنس human traficking تعني حرفيا الاتجار بالبشر لكنه مصطلح يشير لاستغلال النساء لغرض الجنس. و حاليا هو تحت الاقامة الجبرية في منزله برومانيا قيد التحقيق.
بدون اي شك حكومتي اميركا و بريطانيا اللتان يحمل جوازهما وراء اعتقاله، تابعت مقابلات له مع بيرس مورغان و غيره، الرجل مفوه ذكي جدا و قادر على الاقناع و التأثير، افكاره مترابطة و معرفته واسعة، مؤكدأنه ورث الذكاء عن أبيه الأستاذ الدولي في الشطرنج، لذا كونه بوقا يدعو لكراهية النساء و العنف ضدهن يجعل منه شخصا خطرا على المجتمع، لكنه ذكي جدا.. يتصرف ضمن القوانين الناظمة في الدول التي يعمل بها فلا تستطيع محاكمته..لذا أوكلت المهمة لرومانيا.
اخيرا رأيي عنه؟
أعتقد أنه يمثل، ليس بالضرورة أن يكون مقتنعا بمواقفه لكنها تدر عليه المال، هو شخص عبقري، أدرك مناطق الضعف في النفس البشرية، كلنا نستنكر الاغتصاب و التحرش و ضرب النساء، نقول: المرأة هي امك و اختك و ابنتك و زوجتك.. هذا ما نقوله على سبيل الصوابية Political Correctness, لكن هل جميعنا نؤمن بما نقول؟ الا توجد فئة منا لا ترى في التحرش و الاغتصاب مشكلة؟ بل يتحينون الفرصة و لا يردعهم سوى سوط المجتمع و العواقب القانونية؟ هؤلاء هم جمهور اندرو تايت، تواصل مع عقلهم الباطن و نفسهم الأمارة و جندهم في صفه فأصبحوا مدافعين عنه رغم كل ما يمثله من تناقض..تماما كما جند ترامب العنصريين في سرهم للفوز بحملته الرئاسية، اندرو عرف انهم هناك، موجودون، فاصبح صوتا لهم، ممثلا لميولهم المتطرفة…
في الغرب ينظرون اليه كحشرة ضارة.. شخصيا لا أختلف مع هذا كثيرا.