27/04/2026
ماكرون يصف "المطالبين بالتصعيد مع الجزائر" بـ"المجانين": اعتراف بالواقع أم مناورة سياسية؟
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارة ميدانية إلى شرق فرنسا:
"الدعوة إلى القطيعة مع الجزائر غير منطقية"، و"نحن نسير على رؤوسنا"، واصفاً الأصوات الداعية إلى التصعيد بـ"المجانين".
تصريح أثار جدلاً واسعاً في فرنسا. لكن ماذا يعني بالنسبة للجزائر؟
لماذا قالها الآن؟
1. قانون تجريم الاستعمار الفرنسي (رد فعل جزائري).
2. زيارة بابا الفاتيكان للجزائر (نجاح دبلوماسي جزائري، وصفعة لفرنسا).
3. الانتخابات الأوروبية 2026 (اليمين المتطرف يستغل الملف الجزائري لكسب الأصوات).
4. الغاز الجزائري (أوروبا بحاجة إليه، وماكرون لا يريد خسارة الجزائر لصالح إيطاليا وإسبانيا).
ماكرون يحاول "تهدئة" الأوضاع قبل أن تنفجر، ويضع نفسه كـ"عاقل" في مواجهة "المجانين". لكنه يريد احتواء الضرر، لا حل المشكلة.
ماذا يعني هذا للجزائر؟
· انتصار دبلوماسي: اعتراف فرنسي (ضمني) بأن الجزائر أصبحت "رقماً صعباً".
· فرصة للضغط: الجزائر يمكنها استخدام هذا التصريح لتحقيق مكاسب (استثمارات، ملف الذاكرة، التأشيرات).
· لا قطيعة: حتى لو وصل اليمين المتطرف إلى الحكم، المصالح الاقتصادية والأمنية ستمنعه من تنفيذ تهديداته.
لكن: ماكرون قال هذا في شرق فرنسا (منطقة فقيرة)، وليس في قصر الإليزيه. وهذا يعني أنه لا يريد إغضاب اليمين كثيراً، بل يريد "توجيه" الغضب نحو قنوات أخرى.
---
الخلاصة
ماكرون يصف خصومه بـ"المجانين"، لكنه هو نفسه "مجنون" إذا ظن أن الجزائر ستنسى تاريخها أو تتنازل عن ثوابتها مقابل كلماته.
التصريح اعتراف بالواقع، لكنه ليس اعتذاراً عن الماضي.
الجزائر تريد أفعالاً، لا أقوالاً. وخطوات عملية (تعويضات، اعتراف بجرائم، تسليم أرشيف)، وليس مجرد وصف خصومه بـ"المجانين".
هل ترى أن ماكرون جاد في تهدئة العلاقات، أم أنه يدير أزمة داخلية فقط
#الجزائر #فرنسا #ماكرون