29/05/2026
كبرياء المغادرة : عندما يكون التخلّي عدلاً
نحن لا نتخلّى لأننا قساة، أو لأن قلوبنا تحولت إلى حجر.
نتخلّى لأن الكفّة لم تعد متوازنة، ولأن العطاء من طرف واحد..
إهانة.
كان التخلّي يشبه نزع قطعة من الروح، مؤلماً، بارداً، ويدعو للبكاء.
لكنه كان عادلاً.
عادل لقلب صان ولم يُصن،
وعادل لكرامة كادت أن تنحني في غياب التقدير.
أحياناً، يكون الانسحاب هو أعلى درجات الشجاعة، ليس هرباً
من المعركة، بل ترفعاً عن عبثية البقاء.
غادرتُ وأنا بكامل حبّي وبكامل رغبتي في الوصل...
لكنني غادرتُ أيضاً بكامل كبريائي.
فمن لا يرى وجودك مكسباً، لا تجعل غيابه خسارة.