23/07/2026
قصة "صاحب الحارس" (من تراث الأرياف والقصص الشعبية القديمة) 🌙
يقال في إحدى القرى البعيدة، حيث النخيل العالي والبيوت القديمة التي تحكي جدرانها أسرار سنين طويلة، كان فيه شاب شغال في أرضه لحد متأخر بالليل.
الناس زمان كانت دايماً تحذر من "وقت المغربية" وساعات الليل المتأخرة، وكانوا بيقولوا إن لكل مكان "حارس" من العالم الثاني، وإن اللي يتعدى على حقه أو يأذيه من غير ما يحترم المكان، هيشوف حاجات ما على البال ولا الخاطر.
في ليلة من الليالي، وكان القمر فيه هلال ضعيف، حس الشاب إن فيه حد ماشي وراه خطوة بخطوة. كل ما يلتفت، مالاقيش حد، بس صوت خبطة عصاية في الأرض كان قريب منه جداً وواضح.
وقف مكانه وقال بصوت عالي: "مين؟ مين هنا؟"
طلع له صوت خشن من بين الشجر، مش جاي من بني آدم، وقال له: "جاي في وقت مش وقتك، وبتاخد من خير مش ليك.. بس علشان طيب، هحذرك.. إياك ترجع هنا تاني بعد التغتيت (بعد العتمة)."
الشاب اتجمد مكانه من الخوف ورجع بيته يجري وهو بيلهاث. ومن يومها، مبقاش يقرب من المكان ده بالليل أبداً.. وبقت الحكاية دي عبرة لكل اللي يعتقد إن الدنيا فاضية وإحنا لوحدنا فيها!