كسانثي Xanthi

كسانثي Xanthi هنا تُكتب الأفكار كما تُحسّ، لا كما تُقال
مقالات، اقتباسات، وتأملات صغيرة عن الحياة

أشعرت من قبل أنك بلا قيمة؟
17/05/2026

أشعرت من قبل أنك بلا قيمة؟

أشعرتَ من قبل أنك بلا قيمة؟هل شعرتَ بالذنب أنك لم تفعل أشياء كافية؟أكنتَ الشخص الذي وضع رأسه على وسادته ليلًا ولم يستطع ...
17/05/2026

أشعرتَ من قبل أنك بلا قيمة؟
هل شعرتَ بالذنب أنك لم تفعل أشياء كافية؟
أكنتَ الشخص الذي وضع رأسه على وسادته ليلًا ولم يستطع النوم بسبب شعوره بالذنب لعدم تحقيق ما يكفي؟ ورغم شقاء يومه، فكان شقاء أفكاره أشد عليه.
إن مررتَ بذلك، فأنت لست بمفردك في هذا الشعور.

لماذا نشعر أننا بلا قيمة؟
لم نعد نرى قيمتنا. هذا التأثير السلبي للسوشيال ميديا، فحولت القيمة إلى إنجازات، والأشخاص إلى سلعة.
أليس هذا ما نفعله نحن أيضًا؟ نحدد أهمية الآخرين بناءً على إنجازاتهم، فيجذبنا أشخاص بمعايير مثل المال، والسلطة، والنفوذ.
أصبحنا انعكاسًا لهذه الصورة، ننظر لأنفسنا كما ننظر للآخرين. وانغمسنا في حلبة مغلقة نسعى لتحقيق أعلى تقدير بأكبر إنتاجية. وعندما نفشل، لا نشعر بالاستحقاق.

هذا بالطبع انعكاس لمجتمعاتنا، فيؤسفني أن أخبركم أنني عندما بدأت أبحث عن هذا الموضوع صُدمت، فلم أجد أحدًا في مجتمعنا العربي تطرق إليه، بينما كل ما وجدته كان مقالات وكتبًا أجنبية، في حين تناول الجانب العربي كيف تُضاعف إنتاجك، وكيف تكون فعالًا ومنتجًا لتُحقق ذاتك... إنها عناوين عديدة من فيديوهات يوتيوب. إن الجميع يسعى للإنتاج، ولا أحد توقف ليخبرك أنك رائع، ولا داعي لدخول هذا السباق العنيف لتحقق المزيد؛ فأنت كافٍ.

ولكن هل هذا صحيح؟ أليس الإنجاز كافيًا؟
حتى عندما تنجز الكثير من الأشياء المرهقة، وتذهب لتودع يومك، تظهر هذه الأفكار من جديد: أنت بلا قيمة. هذه بالضبط قصتي، فاعتقدت أنني أشعر بذلك الشعور لأن يومي انتهى بدون إنجاز، ولكنني شعرت بالقسوة أكثر عندما مرّ يوم جديد، حققت فيه أعلى إنتاجية، وأنجزت قائمة المهام بأكملها، ودقت ساعة الراحة، فإذا بي أمسك هاتفي للمرح، فيجتاحني هذا الشعور مجددًا: أنتِ بلا قيمة، ما يزال هناك المزيد.

إذًا أين المشكلة؟
نحن ضحايا الإنجاز. عندما نصل إلى القمة نبحث عن سفح أعلى.
لذلك يتحول الإنتاج إلى أمر مزعج. تحتاج إلى الراحة، لكن صوتك الداخلي يصرخ للنهوض بالمزيد. عندما ترى أنه ليس هناك مجال للراحة في سبيل الإنتاجية، نتحول إلى السلعة التي تبحث عن قيمتها في أعلى سعر لها، وتنسى أنك... إنسان.

السؤال الأهم الآن:
هل لحياتك في ذاتها قيمة؟ أم أن نوعية الحياة هي ما تعطيك القيمة؟
وإن كنا لا نرى القيمة إلا في الإنتاج، فكان أي طفل، أو مريض، أو كهل، أشخاصًا بلا قيمة بدون إنتاج!
أم أن حياتنا ذات قيمة بغض النظر عما نقدمه؟

ولكن كيف نتخلص من هذا الإرهاق؟
إنها ليست خطوات أو تعويذة سحرية، فالحل دائمًا يكمن في داخلك:
في مشاعرك العميقة،
في تعاطفك مع من حولك،
في دعمك الدائم،
وفي مساعداتك المستمرة لكل من يحتاجك.
هذه قيمة غير قائمة على إنتاج، بل نابعة منك.

"قيمتك وكرامتك ليست بما تقدمه، بل بإدراكك أنك مُقدَّر."

أعلم أن هذا المقال سوف يثير جدل البعض الذين قد يعتقدون خطأً أنني أحفّز الأفراد على التراخي، ولكن هذا ليس صحيحًا؛ إنه موجّه إلى فئة محددة، هم الأشخاص الذين يبذلون أنفسهم دائمًا، يرهقون أجسادهم، ويستنزفون طاقتهم، دون الشعور بالكفاية.
خلّيني أقولكم بالمصري: لما تسأل نفسك "إنت عملت إيه عشان يبقى ليك لازمة؟"
رد ببساطة: "أنا ليا لازمة من غير أي حاجة."

إيه هي قيمتك بدون إنتاج؟




Address

Cairo

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when كسانثي Xanthi posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share