21/09/2026
أحيانًا لا يكون شفاؤك في أن تنتصر… بل في أن تتوقف عن خوض المعركة أصلًا.
كانت تظن أن عليها أن تشرح نفسها للجميع…
كلما أساء أحدهم فهمها، شرحت.
وكلما ظلمها أحد، دافعت.
وكلما اتُّهمت بشيء لم تفعله، ظلت تبحث عن الكلمات التي تثبت براءتها.
حتى اكتشفت ذات يوم أنها لا تدافع عن حقيقتها بقدر ما تستنزف نفسها في محاولة تغيير الصورة التي صنعها الآخرون عنها.
فهمت أن بعض الناس لا يبحثون عن الحقيقة…
بل يبحثون عن رواية توافق ما قرروه مسبقًا.
وهنا بدأت تتعلم شيئًا مهمًا:
ليس كل سوء فهم يحتاج إلى تصحيح،
وليس كل اتهام يحتاج إلى دفاع،
وليس كل معركة تستحق أن تدخلها.
هناك لحظة نضج يصل إليها الإنسان فيقول:
«أنا أعرف من أنا… والله يعرف حقيقتي، وهذا يكفيني.»
قال تعالى:
﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ﴾
فالإعراض ليس دائمًا هروبًا…
أحيانًا هو حماية للقلب من الاستنزاف، وحفظ للكرامة، وإيمان بأن الله لا تخفى عليه خافية.
لا تجعل حياتك كلها محكمةً تدافع فيها عن نفسك.
بعض القضايا يحسمها الزمن،
وبعضها يكشفها الموقف،
وبعضها يتولاها الله دون أن تتكلم.
اهدأ… ليس مطلوبًا منك أن تقنع الجميع بحقيقتك.
يكفي أن تكون صادقًا مع الله ومع نفسك. 🌿