07/09/2026
راجع نفسك قبل ما تراجع غيرك...
أصعب حاجة مش إنك تعرف الحق وتسيبه،
الأصعب إنك تعيش سنين وأنت مقتنع إنك على الحق... وأنت بعيد عنه.
إنك تبرر لنفسك كل موقف، وتلاقي لكل خطأ سبب، ولكل تقصير تبرير، ولكل ذنب تفسير يخليك تخرج منه مرتاح الضمير.
وعشان كده القرآن ما قالش بس عن ناس ضلّت...
لكن قال:
{وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ}
{وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ}
{وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}
تأمل كلمة «يَحْسَبُونَ»...
المشكلة هنا مش إنهم عارفين إنهم غلط وبيكابروا،
المشكلة إنهم مش شايفين نفسهم غلط أصلًا.
وده أخطر نوع من الضلال...
لأن اللي عارف إنه غلط ممكن يرجع،
لكن اللي فاكر نفسه صح، وهو بعيد عن الحق، مش هيشوف سبب يخليه يرجع.
عشان كده، قبل ما تسأل:
مين غلط؟ ومين ظلم؟ ومين مقصر؟ ومين محتاج يتغير؟
اسأل نفسك الأول:
طب وأنا؟
هل اللي بعمله بيرضي ربنا فعلًا؟
ولا أنا بس بعمل اللي يريحني وبعدين بدور على مبررات؟
هل أنا بدور على الحق... ولا بدور على حاجة تثبت إن رأيي هو الصح؟
ما تخليش ميزانك إحساسك،
ولا رأي الناس،
ولا عدد اللي بيعملوا زيك،
ولا اللي اتعودت عليه طول عمرك.
لأن الغلط لما يتكرر، مش بيبقى صح...
والباطل لما ناس كتير تتفق عليه، مش بيتحول لحق.
الميزان الحقيقي هو كتاب الله وسنة رسوله ﷺ.
وحط نفسك قدام الميزان ده بصدق...
من غير تبرير، ومن غير ما تقارن نفسك بغيرك.
يمكن تكتشف إن أكتر شخص محتاج تراجعه في حياتك...
هو أنت.
وأجمل ما في مراجعة النفس إنك لو اكتشفت إنك كنت غلط،
ما تخجلش من الرجوع...
فالرجوع للحق مش هزيمة...
الهزيمة إنك تعرف إنك غلطان، وتفضل متمسك بغلطك لمجرد إنك مش عايز تعترف.
راجع نفسك قبل ما تراجع غيرك...
يمكن لو أصلحت اللي بينك وبين ربنا،
تكتشف إن حاجات كتير كنت شايفها غلط في الناس...
كانت محتاجة تتصلح فيك أنت الأول.