07/07/2026
الحلقة الثالثة
"الغرفة التي تعرف أسماءهم"
لم ينطق أحد.
كانت الكلمات المكتوبة على الجدار...
"أول من يُنسى... لم يكن الأول."
لا تزال تلمع باللون الأحمر، وكأنها كُتبت للتو.
تراجع الجميع خطوة إلى الخلف.
وقبل أن يحاول أحد لمس الجدار...
اختفت العبارة.
ببطء...
حرفًا...
بعد حرف.
حتى عاد الحائط أبيض كما كان.
كأن شيئًا لم يحدث.
لكن هذه المرة...
لم يحاول أحد أن يقنع نفسه بأنه يتوهم.
قال الرجل الأصلع بصوت متوتر:
"إحنا لازم نفتش الفندق."
هز معظمهم رؤوسهم بالموافقة.
أما سليم...
فكان شاردًا.
شيء واحد كان يشغل عقله.
كيف عرف صاحب الرسالة ما حدث قبل عشر سنوات؟
قرروا أن يتحركوا معًا.
لا أحد ينفصل.
لا أحد يبقى وحده.
صعدوا إلى الطابق الثاني.
كان الممر طويلًا...
هادئًا بصورة مزعجة.
كل الأبواب مغلقة.
عدا باب واحد...
كان مفتوحًا نصف فتحة.
فوقه لوحة نحاسية صغيرة.
"الغرفة 11."
تبادل الجميع النظرات.
قالت إحدى الفتيات:
"إحنا غرفنا كانت من 17 لـ26..."
"يبقى دي غرفة مين؟"
لم يجب أحد.
دفع سليم الباب ببطء.
صرير خافت...
ثم انفتح الباب.
الغرفة كانت مختلفة تمامًا.
لا سرير.
لا خزانة.
ولا نافذة.
فقط...
عشر كراسٍ خشبية مرتبة في دائرة.
وفي المنتصف...
منضدة مستديرة.
فوقها...
عشرة أظرف سوداء.
كل ظرف مكتوب عليه اسم.
اسم واحد فقط.
اسم صاحبه.
نظر الجميع إلى بعضهم.
كل شخص تناول ظرفه...
بتردد.
قالت فتاة بصوت منخفض:
"مش هنفتحه لوحدنا."
وافق الجميع.
وفي لحظة واحدة...
فتحوا الأظرف.
لكن...
لم يجدوا رسائل.
وجد كل واحد...
صورة.
صورة من ماضيه.
صورة لم يرها أحد غيره.
شهق أحد الرجال.
وأغلق الظرف بسرعة.
بينما سقط الظرف من يد فتاة أخرى.
أما سليم...
فتجمد في مكانه.
كانت الصورة لنفس الليلة...
قبل عشر سنوات.
لكن هذه المرة...
ظهر في خلفية الصورة...
شخص لم يتذكر يومًا أنه كان هناك.
وجهه غير واضح.
لكن المؤكد...
أنه كان يراقبهم.
رفع الجميع رؤوسهم في اللحظة نفسها.
كل واحد أدرك أن الآخرين رأوا شيئًا مرعبًا أيضًا.
لكن...
لم يجرؤ أحد على السؤال.
لأن كل واحد خاف...
أن يعرف الآخرون سره.
وفي تلك اللحظة...
صدر صوت "تك".
التفتوا ناحية المنضدة.
كان هناك شيء لم يكن موجودًا قبل ثوانٍ.
مفتاح نحاسي قديم.
يتدلى منه رقم صغير.
11
أمسكه سليم بحذر.
وفجأة..
انطفأت الأنوار.
ولثلاث ثوانٍ فقط...
سمعوا صوت خطوات.
شخص...
يمشي بينهم.
ببطء.
دون أن ينطق.
ثم عاد النور.
الجميع موجود.
لكن...
المفتاح اختفى من يد سليم.
قال أحدهم وهو يلهث:
"مين خد المفتاح؟"
لم يجب أحد.
لكن...
شيئًا آخر اختفى.
نظروا إلى الكراسي.
واحد...
اثنان...
ثلاثة...
حتى...
تسعة.
تجمدت الدماء في عروقهم.
قبل لحظات...
كانت عشرة كراسي.
الآن...
أصبحت تسعة فقط.
ولا أحد...
يتذكر شكل الكرسي العاشر.
ونكمل الحلقة الجاية
"بعض الأشياء لا تختفي... بل تُمحى من الذاكرة."