29/07/2026
إزاي أقدر أتخطى اللي بنتي عملته فيا ده؟ (الجزء التاني)
تحديث (بعد شهر)
أنا مش عارفة أبدأ منين، بس علاقتي ببنتي كانت دايماً متوترة، ولما عرفت إنها كانت كاتمة سر خيانة أبوها، العلاقة دي اتكسرت لحتت صغيرة مش عارفة أجمعها تاني.
حتى قبل ما خيانتها ليا —بمساعدة أبوها— تبان، كنا أصلاً في خناقة مستمرة. من سنين، حصلت مشكلة في مدرستها قلبت الدنيا، البنت اتىنىمرت على طفلة تانية بطريقة بشىعىة، لدرجة إن المدرسة رفدتها!
أنا افتكرت أيام طفولتي، لأني أنا اللي كنت الضىحىية في مواقف زي دي، فاللي بنتي عملته فتح لي جروح قديمة كنت فاكراها اندفىنت.
يمكن أكون أوڤر في العقاب؟ يمكن.. بس كنت عايزة أعلمها إن اللي عملته ده قمة قلة الأدب والظىلم.
سحبت منها الموبايل وكل الأجهزة —عشان هي اللي استخدمتها في التنمر—، وكنت مراقباها 24 ساعة، وخليتها تشتغل في عمل تطوعي عشان تشوف أثر اللي عملته في الناس، ووديتها لدكتور نفسي.
عملت كل اللي في وسعي عشان تطلع بني آدمة سوية، بس النتيجة؟ خناقات، كره، ونظرات "أنا بكرهك يا ماما" طول الوقت.
ولما قصة خيانة أبوها طلعت، علاقتنا خىربت. مش قصدي إني كرهتها لا سمح الله، دي بنتي! بس أنا حسيت بخذلان ملوش آخر. ما قدرتش أواجهها، كنت بتجمد لما أحاول أتكلم، فقررت أبعد.
كنت بكلمها في التليفون، بروح مناسباتها، وبصرف عليها، يعني واجب الأمومة ما قصرتش فيه، بس المشاعر ماتت. كل ما أبصلها، الوجع بيصحى تاني. كنت عايزة أصلح اللي انكسر، بس مش عارفة إزاي أكون قريبة منها من غير ما أعيط. كان وضع زفىت، وأنا عارفة إني قصرت في الحتة دي، بس مكنتش قادرة أتحمل أكتر من كده.
دلوقتي، وبعد كل ده، بنروح لدكتور نفسي سوا، بنحاول نبني اللي اتبقى من العلاقة. مش عارفة ده بيساعد ولا بيعقد الدنيا أكتر؟ أول جلسة كانت محرجة بس ماشية.. الجلسة التانية؟ حسيت إنهم بيىشىرحىوني من غير بنج! قضت الجلسة كلها بتلومني على ضياع طفولتها، وبتقولي إني دمىرت حياتها عشان العقاب بتاع زمان، ورافضة تعترف إنها هي اللي أذ ت الطفلة التانية!
وكمان رافضة تشوف اللي أبوها عمله فيا! مصورة لي أبوها ده ملاك ماشي على الأرض، وأنا الشريرة في روايتها.
هي مش شايفة إزاي تلاعب بيا؟ ولا إزاي هد البيت؟ ولا إزاي هو اللي أجبرها تخبي عشان يضمن مصالحه؟
هي شايفة إنها كانت بتحميه، بس الحقيقة إنها كانت بتىطىعني في ضهري. آه، جوازنا ما كانش مثالي، وكنا رايحين في داهىيىة كدة كدة، بس ليه أنا اللي بقيت المىتهم الوحيد في القضية؟
بقالي شهور بحاول ألاقي سلامي النفسي، والجلسات دي بترجعني لنقطة الصفر. أنا منهكة.. عقلياً، وجسدياً، وعاطفياً. حاسة إني بكسر ضهري عشان أصلح علاقة، ومش عارفة أنا عندي طاقة أكمل ولا لأ.
أنا بحبها.. دي بنتي، حتة من روحي، ومش هبطل أحبها. بس مهما عملت، بحس إن مفيش فايدة.
ليه الموضوع مش نافع؟ ليه مش عارفة أصلح الأمور؟ جربت كل الطرق، والنتيجة صفر. هل العيب فيا؟ أنا فعلاً أم فاشلة؟ أنا الشريرة زي ما هي فاكرة؟ أنا مش فاهمة وصلنا هنا إزاي! طول عمري بحاول أكون أحسن أم، وبحاول أحميها، وكل ما أخد خطوة، بحس إني بغرق أكتر.
أنا عارفة إني غلطت.. يا ربي أنا عارفة إني غلطت، بس هي العلاقة دي خلاص مىاتت؟ هل هي أحسن من غيري؟ ليه رافضة تشوف التلاعب اللي حصل؟ ليه مهما عملت، بتبص لي كأني العدو؟
أنا اتكسرت.. بجد اتكسرت لدرجة إني مش عارفة أصلح إيه ولا إيه. مش عارفة أكمل وأنا بضحي بالشكل ده، ولا أخلع وأريح دماغي؟ أنا تعبانة.. تعبانة بجد لدرجة إني مش عارفة أخد نفسي.
×××××××××××××××
التحديث الأخير (بعد 4 شهور)
مكنتش ناوية أكتب تاني، بس جاتلي شوية رسايل بتسأل إيه اللي حصل؟ فقلت أقول كلمتين ونقفل الحكاية دي خالص. أنا لا عايزة نصايح، وأكيد مش عايزة حد يزايد ويحكم عليا.. أنا بس كنت عايزة أقفل الباب ورايا.
بنتي قررت تبطل علاج نفسي. قالتلي مش جايب همّه، وأنا كنت شايفة بعيني إنها أصلاً مش طايقة تقعد في الجلسة. ما حاولتش أضغط عليها، أصلاً اللي ما يجيش بالاختيار ما يجيش بالإجبار، والضغط ما جابش معانا نتيجة غير بالسلب.
إحنا لسه بنكلم بعض، بس علاقتنا بقت سطحية.. سلامات، إزيك، عاملة إيه، وكتر خير الدنيا على كده. والحقيقة إن الوضع ده مريح أكتر.. خناقات أقل، توتر أقل.
اكتشفت إنك ما تقدرش تتصالح مع حد رافض يعترف بغلطه حتى لو قدام نفسه. المهم إننا لسه بنروح لدكاترة نفسيين —كل واحدة لوحدها طبعاً— وده شيء كويس.
ممكن يجي يوم ونتفق، وممكن لأ.. اتعلمت أتقبل فكرة إن جرحي ممكن ما يلمش. الوجع لسه موجود، بس أقدر أتعايش معاه. الباب مفتوح، وهي عارفة كده.. وده اللي عندي.
ومن ناحية تانية، فيه أخبار تفتح النفس؛ أنا وصاحبي قررنا نتقدم خطوة في علاقتنا وهننقل مع بعض، وحاسة إن دي الخطوة الصح. إحنا الاتنين متحمسين جداً. وابني بقى دخل جامعة تحفة، وأنا فخورة بيه جداً. تعب وشقي عشان يوصل، وإني شوفته وهو بيحقق ده كان من أجمل لحظات حياتي.
المهم، ده كل اللي عندي. شكراً لكل حد كان لطيف معايا في الرحلة دي. ده هيكون آخر تحديث ليا، أنا جاهزة أقفل الصفحة دي وأركز في اللي جاي.
خلوا بالكم من نفسكم، كانت معكم ليز.
#ريديت #ريدت