07/01/2026
أخبروك عن باتريس لومومبا..هل أخبروك عن الحرب التي اندلعت في الكونغو عام 1997 وأسفرت عن سقوط 6 مليون ضحية؟..نعم الرقم صحيح..6 مليون..هل تعرف من كان السبب فيها؟..الزعيم الذي عيّنته أميركا خلفًا لباتريس لومومبا..الرجل صاحب العاصمة الجديدة التي لم يسكنها إلا هو..
يقوم المشجع الكونغولي لمدة 90 دقيقة كاملة بالوقوف على قدميه تخليدًا لذكرى أشجع أبطال القارة الإفريقية باتريس لومومبا..أول رئيس وزراء مدني منتخب في تاريخ القارة الإفريقية..ورث لومومبا بلدًا من الاستعمار البلجيكي، بلد لم يكن فيه سوى 116 متعلم جامعي..لم يكن هناك وجود لدولة اسمها الكونغو من الأصل..ملك بلجيكا ليوبولد الثاني أرسل المستكشف البريطاني السير ‘‘هنري ليفنجستون‘‘ من أجل اكتشاف أرض جديدة له في إفريقيا..وبالفعل في ستينات القرن الثامن عشر عثر ليفنجستون على قطعة أرض عملاقة مساحتها تقارب 88 ضعف مساحة بلجيكا، شيّد حولها سورًا هائلاً وأسماها الكونغو نسبة لنهر الكونغو..لم تكن مستعمرة بلجيكية بل ملكًا شخصيًا لملك بلجيكا ليوبولد الثاني، والعالم الأول أقرّ له بالملكية في مؤتمر شهير يُدعى مؤتمر التكالب الاستعماري على القارة الإفريقية وعُقد في برلين عام 1885..بموجبه حصلت ألمانيا على تعويض بمستعمرات الكاميرون وتوجو وناميبيا وحصلت بلجيكا على تلك الأرض الثمينة الكونغو..وتخيّل الفاجعة..
10 ملايين كونغولي لقوا حتفهم على يد الملك ليوبولد الثاني خلال خمسة وعشرين عامًا..السبب؟..أنهم كانوا دائمًا يرفضون زراعة المطاط..كان المطاط هو بترول العالم الحالي..ثروة ثمينة من يمتلكها يرتفع شأنه في العالم..تستخدم في صناعة إطارات السيارات وخلافه..كان ملك بلجيكا يُعاقب الكونغوليين الرافضين بالصلب وق*ط*ع الأيدي والأرجل من خلاف..جرائم هائلة ومقابر لا حصر لها والنتيجة أن حتى الأوروبيين اشمئزوا مما يحدث..هل أنهوا الاستعمار البلجيكي؟..لا..بل نقلوا الكونغو من حيازة الملك ليوبولد لحيازة الدولة البلجيكية نفسها..مأساة..سوف تستمر حتى العام 1960..وقتها كانت هو موجة ‘‘تصفية الاستعمار‘‘..بدأت في بريطانيا ثم فرنسا ثم جاء الدور على بلجيكا لتخلي مستعمرتها في الكونغو.. وبالفعل نالت لأول مرة الكونغو استقلالها..وأصبح لها رئيس وزراء منتخب هو باتريس لومومبا..لكن الرجل ارتكب ما اعتبرته بلجيكا خطيئة لا تُغتفر..وقف في حفل استقلال الكونغو والذي عُقد في البرلمان الكونغولي أمام الضيوف..وكان من بين الحاضرين ملك بلجيكا الجديد ‘‘بودوين‘‘..وقف وقال علانية بأنه لن ينسى جرائم المستعمر..كانت تلك ضربة قاصمة لملك بلجيكا..إهانة على الهواء..وسبقها قيام أحد أفراد الشعب الكونغولي بسرقة السيف الشخصي للملك بودوين وهو يتجول بسيارته في قلب العاصمة كينشاسا..عاد الملك إلى عاصمته بروكسل وقد أقسم ألا يترك لومومبا على قيد الحياة..وبدأ التخطيط..ليس منه فحسب، بل بالاشتراك مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية..يلزمك الكثير من قوة القلب لتكمل باقي التفاصيل لأنها مفجعة..
ذهب لومومبا يطلب مساعدة البنك الدولي لمد خطوط قطارات..رفض البنك بتحريض أميركي..لم يكن أمام الرجل سوى الذهاب للاتحاد السوفياتي..وهنا تجاوز خطوطه الحمراء..كانت الإهانة الأميركية لباتريس لومومبا بالغة لدرجة أنه عندما ذهب لحضور الجميعة العامة للأمم المتحدة رفض الأميركيون استقباله بشكل رسمي، فذهب للاحتفال مع الأميركيين من أصول إفريقية في هارلم..كانت أميركا تُعد العد لمحوه من الوجود..واخترعت لأجل ذلك برنامج سري لا يعرف عنه الكثيرون..في أواسط الخمسينات ابتكرت الاستخبارات المركزية برنامجًا للتحكم في عقول البشر..كان يتم تنفيذه عبر 80 مؤسسة، ويُستعمل فيه البشر كفئران تجارب دون علمهم، يُحقنوا بمادة كيمائية، تصيبهم بالهلاوس، ومن ثم يُمكن التحكم بهم بعد غسيل أدمغتهم..البرنامج مُنح الإسم الكودي MK-ULTRA وكانت فضيحة كبيرة في السبعينات غداة اكتشافه، وتناولت الصحافة الاميركية عبر تقارير عدة أهدافه وضحاياه، الذين إما أُصيبوا بأمراض نفسية أو أقدموا علي التخلص من أنفسهم أو لقوا حتفهم كالظابط الأميركي فرانك أولسن، بعد 9 أيام من حقنه بمادة LSD، وهنا يمكنك الرجوع إلى تقرير واشنطن بوست بعنوان The Victims of MKULTRA..المهم أحد الكيمائيين العاملين في هذا المشروع كان الرجل ذو الصيت السيء، الدكتور الأميركي من أصول مجرية ‘‘سيدني جوتليب‘‘، وهو من عُهد إليه بتسميم لومومبا..لاري ديفلن رئيس محطة الاستخبارات الاميركية في ليوبولدفيل الكونجولية تلقي أمرًا من واشنطن بإنتظار شخص يُدعي الدكتور جو، كان ذاك الاسم المستعار للكيمائي جوتليب..سلّمه الأخير معجون أسنان مسمم، كانت مهمة ديفلن إيصاله لمقر إقامة لمومبا الإجباري..فشلت محاولة التسميم الأميركية، وألقي ديفلن الأنبوب في النهر..وتلك كانت المحاولة الأولى والثانية لن تفشل أبدًا..
كاتانجا..ربما سمعت اسم ذلك الإقليم مؤخرًا في اتفاق السلام الذي عُقد في شرق الكونغو برعاية الحكومة القطرية..كانت كاتانجا نفسها هي محور حديث العالم عام 1960 لأنها رئة الكونغو الاقتصادية..نسيت أن أخبرك..الكونغو هي أغنى بلاد العالم بالثروات الطبيعية..يحتوي باطنها على 34 تريليون $ من الذهب والحديد والنحاس والماس والكوبالت والكولتان..أغني من 20 سعودية و30 فنزويلا..وكاتانجا هي رأس تلك الثروة..بلجيكا وأميركا دعّموا جنرالًا كونغوليا اسمه ‘‘تشومبي‘‘ للانفصال بإقليم كاتانجا..وفعل الرجل ذلك وفقد باتريس لومومبا سيادة الدولة الكونغولية على جزء من إقليمها..أرسل الأمين العام للأمم المتحدة "داج همرشولد" على الفور كتيبة لحفظ السلام ثم امتدت لثمانية كتائب، وكان من بينها بعثة مصرية بقيادة "سعد الدين الشاذلي"..كل الجهود الأممية فشلت لإعادة كاتانجا لحضن الوطن الأم، الكونغو..لن يتوقف الأمر هنا..هل شاهدت ما جرى للرئيس الفنزويلي مادورو بخطفه على الهواء في غمضة عين؟..ما حدث في الكونغو كان أسوأ مليون مرّة..نظم الجنرال المنشق تشومبي انقلابًا عسكريًا على الرئيس المنتخب لومومبا، اقتاده خارج قصره، ثم ذهب به مكبلًا للقوات الخاصة البلجيكية التي هشّمت رأسه وهو على قيد الحياة ثم أذابت جسده في الأسيد..كان الضابط البلجيكي المسئول عن تلك الفظاعات هو ‘‘جيرار زفيته‘‘..والذي اعترف في وثائقي صادم بأنه من أذاب جثة لومومبا ثم أخرج بيديه العاريتين ضرسًا وجزءً من دماغ لومومبا ما يزال محتفظًا بها للذكري..كان الاعتراف بعد أربعين عام من تصفية لومومبا وأذيع عام 2000 وانقلب العالم بعد التأكد من مصير رئيس وزراء الكونغو المغدور..‘‘لقد فعلنا أشياء لم تفعلها الحيوانات، كنا في حالة سُكر، وعندما نفذ منا الحمض، قمنا بإشعال النار في البقية الباقية، لم يكن هناك أثرًا بعد ذلك للرفات البشرية‘‘..كانت تلك كلمات الظابط البلجيكي التي سوف تجدها نصًا في تقرير BBC تحت عنوان Who Killed Lumumba..وإن كنت تسأل عن مصير أسرته..فقد هربهم الفريق الشاذلي بنجاح لمصر وأقاموا في حي مصر الجديدة على نفقة الحكومة المصرية ويتحدثون العامية المصرية بطلاقة..أما داج همرشولد فقد أصبح أول أمين عام للأمم المتحدة يتم تصفيته بإسقاط طائرته في إفريقيا..تخيل؟..
يتوقف الناس في الحكي عند تلك النقطة التي توقّف أيضًا عندها المشجع الكونغولي الكريم..لكن القصة بدأت هنا أصلًا ولم تنتهي..لماذا؟..لأن الولايات المتحدة قررت أن تنصب رئيسًا للكونغو..كان مخبولًا موتورًا واسمه ‘‘موبوتو سيسي سيكو‘‘..أول ما فعله كان تغيير اسم الكونغو إلى زائير..وأطلق على نفسه لقب المسيح الأسود..سوف أضرب لك مثالًا على خبل الرئيس الجديد موبوتو..كان لديه وزير خارجية اسمه ‘‘كارل نجوزا بوند‘‘..كان مقرب من موبوتو وصديق شخصي له..وفي يوم استيقظ موبتو وقرّر من العدم عزل وزير الخارجية ذاك وسجنه في معتقل شديد الرعب..عام كامل من الاعتقال ولك أن تتخيل الفظائع التي جرت لوزير الخارجية..ثم فجأة أُفرج عنه..وعيّنه موبوتو رئيسًا للوزراء..جنون مطبق..لكنها كانت بالمللي العقلية التي حكمت الكونغو..والقادم أكثر رعبًا..هل تتخيل أن الرخاء عمّ في الشعب الكونغولي بعد تنصيب عميل أميركا موبوتو؟..سوف أحكي لك عن نماذج ذلك الرخاء..كان لدى الرئيس موبوتو ابنة اسمها ‘‘ياكي‘‘ قام بتزويجها لرجل أعمال بلجيكي اسمه ‘‘فرانك يانسن‘‘..كان حفل زفاف القرن العشرين..تورتة بحجم 33 طابق..ملأ الحديقة بأطنان من الدولارات..وأعطي لكل ضيف جاروف وجوال من النايلون بحيث يملأ كل ضيف جواله بألوف مؤلفة من الدولارات كهدية زفاف..يتوقف السفه؟..لا..في العام 1985 كان معدل الفقر في الكونغو يقارب 90%..لكن الزعيم موبوتو قرّر علاج الفقر..ماذا يفعل؟..إنشاء عاصمة جديدة بدلًا من كينشاسا..وأطلق عليها اسم ‘‘جبادوليت‘‘..ويا إلهي على الجنون..شيّد لنفسه قصرًا رئاسيًا من الذهب الخالص والرخام الفاره وأسماه ‘‘قصر فيرساي الإفريقي‘‘..طلب من الشركات الكبرى إقامة مصانع في عاصمته التي شيدها في الغابات المطيرة..جاءت كوكاكولا وزيمنس..ولم تنجح المصانع..لو الكلمات غير كافية لتبيان سفه موبتو في عاصمته..تقرير الجارديان سوف يشرح لك كل شيء بعنوان Inside Gbadolite: President Mobutu Personal City in Jungle..
انتهت الحرب الباردة عام 1990 وفقد موبتو دوره الذي نصبّته أميركا من أجله..مكافحة الشيوعية..وبدأ يفقد قبضته على السلطة في الكونغو إلى حين أطاح به انقلاب عسكري عام 1996 على يد قائد الجيش لوران كابيلا..وانهارت الكونغو بعد ثمانية وثلاثين عامًا من القمع..وما نتج كان حربًا أهلية مخيفة بدأت عام 1997..هل تتدخل الولايات المتحدة لوقفها؟..لا..سوف أشرح لك الفاجعة التي أرعبت العالم..ست دول إفريقية دفعت بجيوشها للكونغو ومنها زيمبابوي وأوغندا ورواندا وإفريقيا الوسطى..استغلت الشركات الأميركية والأوروبية الفوضى وبدأت ظاهرة أمراء الحرب..تدخل الشركة الأميركية وتدفع لأمير الحرب الكونغولي أموالًا طائلة يشتري بها سلاحًا مقابل أن يترك للشركة حق التعدين في المنطقة التي يسيطر عليها..في عام 2002 صدر ‘‘تقرير لوتوندولا‘‘ عن الأمم المتحدة ليوثق عمليات النهب..86 شركة غربية قامت بسرقة ما مجمله 18 مليار دولار من الثروة الكونغولية من بينها شركات مثل أميركام أنجلو وأركتيك انفيستمنت بينما تخصص عملاق الماس البلجيكي ‘‘دي بيرز‘‘ في سرقة الماس الكونغولي ونقله لأنتويرب..حتى العدو العبري شارك في سرقة مناجم الكونغو على يد رجل الأعمال العبري ‘‘دان جريتلر‘‘ والذي سرق 2.5 مليار $ من الكوبالت والماس الكونغولي في تحالف مع عملاق السلع السويسرية ‘‘جلينكور‘‘ مقابل دعم مالي لكابيلا بقيمة 500 مليون $ فحسب..ادفع دولار واسرق خمسة..يا بلاش..هل أحكي لك عن مشهد يلخص لك المأساة؟..قبل المشجع الكونغولي كان هناك ثمة رجل شغل العالم عام 2018 وهو الطبيب الكونغولي ‘‘دينيس مكويجي‘‘..هذا الطبيب فاز بجائزة نوبل للسلام..وتساءل العالم وقتها..لماذا؟..هذا الطبيب عالج بيديه 50 ألف امرأة من ضحايا الاغت*** في الحرب الكونغولية التي اندلعت من عام 1997-2003 وفيها تم اغت*** ربع مليون امرأة..ربما تكون تلك أحق جائزة سلام منحت لشخص في تاريخ البشر أجمعين قبل أن يستولي عليها توافه من أمثال الفنزويلية ماتشادو وقبل أن يحاول ترامب حيازتها..تخيّل..ربع مليون امرأة..وستة ملايين ضحية..
الكونغو أغني بلاد الأرض أبت أميركا وبلحيكا إلا أن تحوله لإحدى أفقر دول العالم..مرة بنشأته واحتلاله..وثانية بالإطاحة بأول رئيس وزراء مدني منتخب في تاريخ القارة الإفريقية باتريس لومومبا..وثالثة بتنصيب أحد أحط العملاء في تاريخ العالم وهو ‘‘موبوتو سيسي سيكو‘‘..وكل ذلك السيناريو انتهى بحرب راح ضحيتها ستة ملايين إنسان من عشرين عام بالتمام والكمال وليس من وقت بعيد..هذا هو ثمن الاستقلال..هذا ما فعله الغرب بأبناء العالم الثالث..هذه هي الدول التي قالوا عنها أنها لا تعرف إدارة شئونها فجاوءها بأرتال المدرعات مصحوبة بالمبشرين..مؤسس الاستقلال الكيني ‘‘جومو كينياتا‘‘ كانت له عبارة شهيرة لخصت كل شيء.."عندما جاء المبشرون، كنا نملك الأرض وكانوا يملكون الإنجيل..علمونا أن نصلي بعيون مغلقة..وعندما فتحنا عيوننا، وجدناهم يملكون الأرض ونحن نملك الإنجيل‘‘..هذا هو ما تكرره أميركا في فنزويلا الآن وبالحرف مع نسخة أخف..الاعتقال خطفًا بدلًا من الإذابة في الأسيد..وهذا هو مصير كل حر يطالب بالحرية لشعبه والسيادة على خيرات أرضه..هل ترغب في رؤية مستقبل فنزويلا القادم؟..انظر فقط لموبوتو سيسي سيكو..هل ترغب في معرفة مصير كل حُر وشريف؟..انظر فقط لباتريس لومومبا..هل ترغب في رؤية السبب الذي يجعلنا نمقت ونعادي تلك الحضارة الغربية؟..انظر فقط للكونغو قديمًا ولفنزويلا حديثًا..
في كتابه الأشهر ‘‘صدام الحضارات: إعادة صنع النظام العالمي‘‘ تحديدًا الجزء الأول ‘‘عالم الحضارات‘‘، الفصل الثاني ‘‘الحضارات في التاريخ واليوم‘‘ كان صمويل بي.هانتجتون يشرح بإيجاز تمهيدي صعود الغرب منذ بدايات تبلور المسيحية الغربية كحضارة مائزة في القرنين الثامن والتاسع الميلاي، في مقابل حضارات أكثر تفوقًا في العالم الإسلامي وكذا الصين تحت حكم أسر تانج، سانج، مينج..ثم القرنين الحادي والثاني والثالث عشر، حينما استقرت الحدود الجغرافية للحضارة الغربية بتحول إسكندنافيا وبولندا والمجر والبلطيق للمسيحية الغربية، ثم بدايات التوسع الجغرافي الإسباني والبرتغالي تجاه العالم الجديد وآسيا، ثم المرحلة الأهم حتي أواسط القرن العشرين، عندما استفادت الحضارة الغربية من تفوقها العسكري في السلاح والتنظيم والإنضباط والإمداد والتموين ووسائل الملاحة البحرية، في مد حدود التوسع حتي استقر علي 80% من يابسة العالم، بعد أن أباد الأوروبيون الثقافات الإندينية والأميركية الوسطي، وسيطروا علي الثقافات الإسلامية والهندية والإفريقية، واخترقوا الصينية..هنا يُعقب هانتجتون، بما سيصير المقتطف الأشهر من كتابه الجدلي..‘‘استطاع الغرب أن يكسب العالم، ليس فقط بسبب تطور أفكاره أو قيمه أو دينه (الذي تحول إليه عدد من الحضارات الأخري) وإنما بالأحري بسبب تفوقه في تطبيق العنف المنظم، وكثيرًا ما ينسي الغربيون تلك الحقيقة، لكن غير الغربيين لا ينسونها‘‘ ولا أجد أنسب من مقتطفه ذلك ختامًا.