Fayoum City,Egypt

Fayoum City,Egypt تراث و تاريخ و معالم و ثقافة و فلكلور الفيوم و صور الفيوم القديمه و النادرة
(1)

صورة قديمه نادرة لميدان السواقي قبل بناء كافيتريا المدينة__تاريخ الصورة غير معروف لكنها قد تكون ملتقطة في فترة الخمسينات...
16/08/2026

صورة قديمه نادرة لميدان السواقي قبل بناء كافيتريا المدينة
__
تاريخ الصورة غير معروف لكنها قد تكون ملتقطة في فترة الخمسينات من القرن الماضي
الصورة ملتقطة بجوار سواقي الفيوم
يظهر في الخلف طريق موازي لشريط القطر ويظهر ايضا مزلقان سكة حديد في اقصى يسار الصورة وفوق المياة الموجودة خلف الاشخاص الجالسين سيتم فيما بعد بناء كافيتريا المدينة

كل تحياتنا
Fayoum City,Egypt

مدخل كافيتريا المدينة في ميدان قارونحين كانت السواقي تصنع المشهد وكانت الفيوم تملك مقهى يطل على ذاكرتهاهناك اماكن لا تخت...
15/08/2026

مدخل كافيتريا المدينة في ميدان قارون

حين كانت السواقي تصنع المشهد وكانت الفيوم تملك مقهى يطل على ذاكرتها

هناك اماكن لا تختفي عندما يتغير مبناها
تبقى في الصور وفي ذاكرة الناس وفي تفاصيل مدينة كانت تعرف كيف تستقبل زائرها
ومن هذه الاماكن كافيتريا المدينة في ميدان قارون بالفيوم
لم تكن اهميتها في كونها مكانا لتناول الشاي او الجلوس فقط
قيمتها الحقيقية كانت في موقعها
فقد جاءت في قلب واحد من اشهر مشاهد الفيوم حيث السواقي وبحر يوسف وحركة المدينة تتجاور في مساحة واحدة
وتوضح المصادر الرسمية لمحافظة الفيوم ان اعادة تخطيط ميدان قارون ارتبطت بفكرة تطوير كافيتريا المدينة بحيث تتيح رؤية السواقي من مختلف الاتجاهات باعتبارها معلما سياحيا مميزا للفيوم
وهذه المعلومة تكشف شيئا مهما
الكافيتريا لم تكن مجرد مبنى تجاري وضع بجوار السواقي
بل كانت جزءا من تصور سياحي للمدينة
مكان يجلس فيه الزائر بينما يكون المشهد الحقيقي امامه
الماء والسواقي والاشجار وحركة الناس
ولهذا تظهر كافيتريا المدينة في عدد من الصور القديمة كجزء من الخلفية المعمارية لميدان السواقي
ومن بينها صور الرحلات الجامعية التي كانت تصل الى الفيوم في العقود الماضية
كان الطالب يأتي من القاهرة او الاسكندرية او غيرهما في رحلة جامعية الى الفيوم
يمر على المعالم الاثرية والطبيعية
ثم يصل الى السواقي
وهناك كانت الصورة التذكارية ضرورة لا يمكن ان تكتمل الرحلة من دونها
الساقية في الخلف
والاصدقاء امام الكاميرا
وكافيتريا المدينة جزءا من المشهد
وهكذا تحولت الكافيتريا نفسها الى شاهد صامت على عشرات الالاف من الرحلات واللقاءات والذكريات
واللافت ان تاريخ المكان يعكس ايضا التغير في نظرة المدينة الى ميدان السواقي
فبحسب شهادات نشرتها الصحافة المحلية كان الميدان قد شهد مراحل متعددة من التطوير والهدم واعادة التنظيم وتغير استخدام المساحات المحيطة بالسواقي
وفي احدى المراحل اقيمت الكافيتريا في الميدان ثم ازيلت لاحقا ضمن تصور كان هدفه اظهار السواقي بصورة اكثر وضوحا
ثم عادت فكرة الكافيتريا والخدمات الترفيهية الى المنطقة في مراحل لاحقة
وفي عام 2012 كانت الصحافة تشير الى وجود كافيتريا ميدان السواقي ضمن المشهد العمراني للميدان
وهنا تصبح قصة كافيتريا المدينة اكثر من قصة مبنى
انها قصة علاقة الفيوم بمعلمها الاشهر
هل نضع السواقي في قلب المشهد
ام نبني حولها المشهد
هل تكون الساقية مكانا يجلس الناس بجواره
ام تكون هي نفسها المكان الذي يجلس الناس من اجله
هذه الاسئلة تبدو بسيطة لكنها في الحقيقة تلخص كثيرا من تاريخ ميدان السواقي خلال العقود الاخيرة
فالمدينة كانت تحاول دائما ان تجد التوازن بين الحفاظ على رمزها القديم وبين تحويل المكان الى مساحة حديثة للترفيه والسياحة
ولهذا بقي ميدان السواقي حاضرا في مشاريع التطوير المتعاقبة
وفي مشروع التطوير الحديث للميدان انشئت مطاعم وكافيتريات وبازارات وممر للمشاة ومسرح مفتوح ومساحات خضراء حول السواقي مع التأكيد على ارتباط الميدان بهوية الفيوم
لكن صور الماضي تقول لنا شيئا لا تقوله خطط التطوير
تقول ان السواقي لم تكن تحتاج الى كثير من الاشياء لكي تجذب الناس
كان يكفي ان تدور
وأن يجري الماء
وأن يجلس اهل الفيوم وزوارها حولها
ثم تأتي الكاميرا
لقطة واحدة
وتصبح بعد خمسين عاما وثيقة
لذلك عندما نرى صورة قديمة يظهر فيها مبنى كافيتريا المدينة خلف مجموعة من الشباب لا ينبغي ان ننظر الى المبنى باعتباره مجرد خلفية
اننا ننظر الى قطعة من فيوم اختفت او تغيرت
الى مكان كان جزءا من يوم عادي
والايام العادية هي التي تصبح بعد رحيلها اغلى ما في الذاكرة
كانت الكافيتريا تجلس بجوار السواقي
والناس يجلسون بجوار الكافيتريا
والمدينة كلها كانت تتحرك حول الماء
ثم دارت السنوات
وتغير الميدان
وتغيرت المباني
وتغيرت طريقة الناس في قضاء اوقاتهم
لكن صورة الساقية بقيت
وكأنها تقول لكل جيل جديد
انا هنا منذ زمن بعيد
انتم الذين مررتم
وهذا بالضبط ما يجعل كافيتريا المدينة جزءا مهما من ذاكرة ميدان قارون لا مجرد مبنى قديم
فمن يتذكرها اليوم لا يتذكر مكانا لشرب الشاي فقط
بل يتذكر فيوم كانت فيها الرحلة الى السواقي حدثا
والصورة امام الساقية ذكرى
والجلوس امام الماء جزءا من معنى المدينة نفسها

والسؤال الذي يستحق ان نطرحه اليوم ليس فقط اين كانت كافيتريا المدينة
بل
من من اهل الفيوم ما زال يحتفظ بصورة او ذكرى او حكاية من كافيتريا المدينة في ميدان قارون
قد تكون صورة واحدة من تلك الصور القديمة قادرة على استعادة فصل كامل من تاريخ المكان.

كل تحياتنا
Fayoum City,Egypt

حين كانت الرحلة الى الفيوم تبدأ من هناصورة نادرة لرحلات الجامعات المصرية الى سواقي الفيوم عام 1980____قبل ان تصبح الرحلا...
14/08/2026

حين كانت الرحلة الى الفيوم تبدأ من هنا
صورة نادرة لرحلات الجامعات المصرية الى سواقي الفيوم عام 1980
____
قبل ان تصبح الرحلات الجامعية مرتبطة بالهواتف والكاميرات الرقمية وقبل ان يحمل كل شخص في جيبه جهازا يستطيع ان يوثق به كل لحظة كانت الرحلة نفسها هي الذكرى

هذه الصورة التقطت في الفيوم عام 1980 خلال احدى رحلات الجامعات المصرية الى المحافظة وتظهر مجموعة من الشباب في لقطة تذكارية امام سواقي الفيوم بينما يظهر خلفهم مبنى كافيتريا المدينة

وقد يبدو المشهد بسيطا جدا

ملابس الشباب وتسريحات الشعر وطريقة وقوفهم وجهاز التسجيل المحمول الموضوع امامهم وحتى الوجوه التي تنظر الى الكاميرا بثقة ذلك الجيل كلها تجعل الصورة توضح كيف كانت الحياه في مصر في بداية الثمانينيات

كان ذلك زمنا مختلفا

كانت الرحلة الجامعية تعني ان يخرج الطلاب من مدينتهم الى مكان آخر ليروا مصر بأنفسهم

والفيوم كانت واحدة من الوجهات الطبيعية لمثل هذه الرحلات

فهي تجمع في مساحة واحدة بين التاريخ والطبيعة والزراعة والماء والاثار

مدينة يستطيع الزائر فيها ان ينتقل خلال ساعات من المشهد الحضري الى الريف ومن بحر يوسف الى السواقي ومن الحقول الى المواقع الاثرية

وفي قلب مدينة الفيوم كانت السواقي تؤدي دورا يتجاوز وظيفتها القديمة في رفع المياه

تحولت من اداة مرتبطة بالري والزراعة الى علامة بصرية للمدينة نفسها

وتشير المصادر التاريخية والمحلية الى ان منطقة السواقي كانت تضم اربع سواق شهيرة في ميدان قارون الذي عرف لاحقا بميدان السواقي وان المحافظة اشتهرت تاريخيا بانتشار عدد كبير من السواقي في قراها ومراكزها

ولهذا لم تكن زيارة السواقي مجرد زيارة لمعْلم سياحي

كانت اشبه بزيارة قلب الفيوم نفسه

الماء يدور

والساقية تدور

والمدينة تدور حولهما

اما كافيتريا المدينة التي تظهر خلف الشباب في هذه الصورة فهي ايضا جزء من ذاكرة المكان وليست مجرد مبنى عابر في الخلفية

فقد ارتبطت منطقة السواقي في مراحل مختلفة بمنشآت لخدمة الزائرين وبمظاهر سياحية وترفيهية حول الميدان قبل ان تتغير صورته العمرانية عدة مرات عبر العقود

نحن نرى الاشياء التي كانت تبدو عادية لاصحابها ثم اكتشفنا بعد عقود انها كانت تستحق ان تحفظ

ولعل اكثر ما يلفت النظر هو جهاز التسجيل المحمول امام الشباب

اليوم يبدو تفصيلا صغيرا

لكن بالنسبة لذلك الجيل كان الموسيقى نفسها جزءا من الرحلة

اغنيات على شريط كاسيت

اصدقاء

طريق طويل

وصورة تذكارية امام سواقي الفيوم

ثم يعود كل شخص الى مدينته حاملا معه يوما من ايام الفيوم

ربما لم يكن احد منهم يتخيل ان الصورة التي التقطت في تلك الرحلة الجامعية ستبقى بعد اكثر من اربعة عقود لتخبرنا كيف كان شكل المكان وكيف كان الشباب يلبسون وكيف كانوا يقضون يومهم وكيف كانت الفيوم تستقبل زوارها

وهنا تكمن فلسفة الصورة القديمة

المصور كان يريد ان يحتفظ بذكرى

اما نحن اليوم فنراها وثيقة

هو كان يصور اشخاصا

ونحن نرى جيلا

هو كان يصور ساقية

ونحن نرى مدينة تغيرت ملامحها

هو كان يوثق رحلة

ونحن نقرأ صفحة من تاريخ مصر الاجتماعي

واللافت ان ميدان السواقي نفسه تغير كثيرا بعد ذلك

فالمصادر التي تناولت تاريخ الميدان تشير الى تعاقب مشروعات التطوير وتغير وظيفة المساحات المحيطة بالسواقي كما تعرضت المنطقة لاحقا لتحولات كبيرة في شكلها واستخدامها

وفي عام 2021 ازيلت السواقي الاربع مؤقتا ضمن مشروع تطوير الميدان ثم اعيد تركيبها بعد تجديدها وهو ما يؤكد ان السواقي التي تظهر في صور الاجيال السابقة لم تكن مجرد ديكور وانما بقيت عنصرا مركزيا في هوية المكان حتى اليوم

لكن بين صورة 1980 وصورة الفيوم اليوم مسافة اكبر من اربعة عقود

مسافة تغير فيها شكل المدينة وتغيرت وسائل السفر والتصوير والموسيقى وحتى معنى الرحلة نفسها

ومع ذلك بقي شيء واحد

الماء

والساقية

والفيوم التي ما زالت تعرف نفسها من خلالهما

انها صورة لزمن كانت فيه الذكريات تحتاج الى كاميرا وفيلم وتحميض وتكلفة

وكانت الرحلة تحتاج الى اصدقاء

وكانت الساقية تستطيع ان تجعل من مكان عادي في وسط المدينة محطة لا تنسى

كل تحياتي

Fayoum City,Egypt

____
توثيق الصورة:
المعلومة الاساسية الخاصة بالصورة هي انها من عام 1980 وتوثق لقطات تذكارية لرحلات جامعية مصرية الى الفيوم كما يظهر في المشهد مبنى كافيتريا المدينة خلف المجموعة

صورة نادرة تنشر اول مره وتعيدنا الى سواقي الفيوم في منتصف القرن الماضي حوالي ١٩٥٠/١٩٥٨___سواقي الفيوم التي نراها في الصو...
13/08/2026

صورة نادرة تنشر اول مره وتعيدنا الى سواقي الفيوم في منتصف القرن الماضي حوالي ١٩٥٠/١٩٥٨
___
سواقي الفيوم التي نراها في الصور القديمة
كانت جزءا من روح المدينة

مجموعة من الشباب يقفون حول سواقي الفيوم في ميدان قارون او ميدان السواقي والماء يندفع من بين اجزائها الخشبية في مشهد يجمع بين الحياة اليومية والرحلة والذاكرة

وخلف الشباب تظهر واحدة من اهم علامات المكان

لوكاندة قارون التاريخية

ذلك المبنى الذي تأسس قبل سنة 1899 ويعد من اقدم الفنادق المعروفة في مدينة الفيوم وقد ارتبط تاريخيا بميدان السواقي وبالحركة السياحية التي كانت تصل الى المدينة

وفي الصورة تظهر ايضا الواجهة التجارية اسفل مبنى اللوكاندة المحلات في الخلفية يمكن تمييز واجهة تحمل ملامح النشاط التجاري المرتبط بالميدان ومن بينها شركة بيع المصنوعات المصرية التي كانت تخاطب حركة السياح والزائرين

كان ميدان السواقي في ذلك الزمن مكانا تلتقي فيه عدة عوالم في لحظة واحدة

الفلاح الذي يعرف الساقية باعتبارها اداة من ادوات الزراعة

والزائر الذي يراها باعتبارها رمزا غريبا وجميلا للفيوم

والتاجر الذي ينتظر حركة السياح

والشاب الذي يأتي الى المكان في رحلة مع اصدقائه

ولهذا لم تكن السواقي مجرد منظر

كانت مسرحا اجتماعيا صغيرا تتحرك حوله المدينة

والساقية الظاهرة في الصورة من نوع سواقي الهدير التي تميز الفيوم والتي تعتمد على قوة اندفاع المياه في رفعها من منسوب منخفض الى منسوب اعلى

وتشير محافظة الفيوم الى ان المحافظة تضم اكثر من مئتي ساقية موزعة في انحائها وان السواقي ارتبطت بتاريخ طويل مع نظام الري والزراعة في الاقليم كما تعد السواقي من ابرز رموز الفيوم حتى انها دخلت في شعار المحافظة نفسه

وهنا تكمن روعة الصورة

الشباب الذين يقفون امام الساقية ربما كانوا يرونها مجرد مكان جميل للجلوس والتقاط صورة تذكارية

اما نحن فنراها اليوم بوصفها وثيقة

نرى فيها شكل الملابس

وطريقة الجلوس

والعمارة

والاشجار

والواجهة التجارية

وشكل الساقية

والمدينة التي كانت تحيط بها

بل نستطيع ان نلمح من خلالها كيف كانت الفيوم تستقبل زوارها في زمن كانت فيه السياحة الداخلية والرحلات الجماعية جزءا من اكتشاف المصريين لبلادهم

ولوكاندة قارون نفسها شاهدت عقودا طويلة من هذا التحول

فالمصادر التي تناولت تاريخها تشير الى تأسيسها قبل سنة 1899 كما تؤكد المصادر الحديثة اهميتها باعتبارها معلما بارزا بالقرب من سواقي الفيوم

ولا زالت الساقية معلما

والميدان نقطة لقاء

ومن الرحلة صورة تبقى بعد ان يرحل اصحابها

قد يكون الشباب في الصورة قد نسوا منذ زمن تلك الرحلة

وقد يكون بعضهم لم يعد يتذكر حتى اليوم الذي التقطت فيه الصورة

لكن الساقية لم تنس

ولوكاندة قارون لم تنس

والصورة ايضا لم تنس

لقد احتفظت بكل شيء

ثم انتظرت اكثر من نصف قرن حتى يأتي شخص وينظر اليها من جديد

فيكتشف ان رحلة عابرة الى سواقي الفيوم كانت في الحقيقة رحلة الى زمن كامل من تاريخ المدينة

كل تحياتنا لكل متابعينا من كل مكان
Fayoum City,Egypt

___
توثيق الصورة

المكان ميدان السواقي بمدينة الفيوم

العنصر البارز سواقي ميدان قارون

المبنى الظاهر في الخلفية لوكاندة قارون التاريخية

تاريخ الصورة منتصف القرن العشرين

حين رسمت الفيوم نفسها على صفحة الماءهذه اللوحة التي تحمل عنوان In the Oasis of Fayum او في واحة الفيوم تنسب الى الفنان ا...
13/08/2026

حين رسمت الفيوم نفسها على صفحة الماء

هذه اللوحة التي تحمل عنوان
In the Oasis of Fayum
او في واحة الفيوم تنسب الى الفنان البريطاني روبرت جورج تالبوت كيلي
Robert George Talbot Kelly 1861 ـ 1934
وهي لوحة مائية مرتبطة بكتابه الشهير
Egypt Painted and Described
الذي نشر للمرة الاولى في لندن سنة 1902 عن دار
A and C Black
وتظهر اللوحة ضمن الرسوم المرتبطة بالكتاب بوصفها Plate 51

رغم ان بعض قواعد بيانات الصور التجارية تعرض العمل بعنوان
Egypt 1903 In the Oasis of Fayum
فان المصادر المرتبطة بالكتاب تشير الى ان اصل العمل يعود الى مشروع كيلي الفني عن مصر الذي صدر في 1902 ثم اعيد نشر الكتاب في طبعات لاحقة منها 1904 و1906 و1910

لذلك لا يصح الجزم بأن 1903 هو تاريخ رسم اللوحة لمجرد ظهوره في بعض بيانات الصور
حيث ان العمل مرتبط بمشاهد كيلي في مصر في الفترة السابقة لنشر كتابه سنة 1902 وان صورة اللوحة ظهرت في الطبعات اللاحقة للكتاب

• الفيوم التي رآها كيلي
انظر الى اللوحة جيدا
الماء يحتل قلب المشهد
والنخيل يصعد من حافته

والبيوت الطينية (قد يكون هذا المبني مقام شيخ صوفي) تبدو وكأنها خرجت من لون الارض نفسها

وفي المسافة بين الماء والبيوت يتحرك الناس في هدوء
لا توجد هنا الفيوم التي نعرفها اليوم
لا سيارات
لا طرق اسفلتية
لا مبان اسمنتية شاهقة
ولا ذلك الفاصل الواضح بين المدينة والريف

هناك عالم اكثر بساطة كانت فيه القرية والماء والنخيل والارض الزراعية تشكل وحدة واحدة

اللوحه لا تصور معلما اثريا مشهورا بقدر ما تصور البيئة التي صنعت شخصية الفيوم

الفيوم التي كانت تبدو للزائر القادم من القاهرة كأنها جزيرة خضراء داخل الصحراء

والتشبيه ليس بعيدا عن طبيعة المكان

فالفيوم منخفض زراعي تغذيه مياه النيل عبر بحر يوسف وتتشكل فيه شبكة من الترع والمجاري المائية التي جعلت الزراعة والحياة البشرية ممكنتين داخل هذا الاقليم المحاط بالصحراء

ولهذا لم يكن غريبا ان ترتبط صورة الفيوم في كتابات الرحالة والفنانين بالماء والخضرة والنخيل

• فنان لم يمر بمصر مرور السائح
روبرت تالبوت كيلي لم يكن رساما اوروبيا جاء الى مصر اسبوعين ثم عاد الى بلاده حاملا بعض الاسكتشات

لقد وصل الى مصر سنة 1883 واستقر في القاهرة وامتلك مرسما هناك وواصل السفر في انحاء البلاد لسنوات طويلة

وكان يتقن العربية واهتم بتسجيل مشاهد الحياة اليومية والقرى والصحراء والبدو والمناظر الطبيعية المصرية

وتشير الدراسات الحديثة عن سيرته الى انه ظل مرتبطا بمصر حتى عام 1915 قبل عودته الى لندن لاسباب تتعلق بالعمر والصحة

وهذه الاقامة الطويلة تفسر شيئا مهما في اعماله

كيلي لم يكن يرسم مصر باعتبارها مجموعة من الاثار الفرعونية فقط

كان مهتما بمصر التي يعيش فيها الناس

بالماء الذي يشربونه
بالارض التي يزرعونها
بالقرى التي يسكنونها
بالصحراء التي يعبرونها
وبالتفاصيل الصغيرة التي قد لا تلفت انتباه السائح العابر

وقد صرح في مقدمة كتابه
Egypt Painted and Described
ان هدفه كان تقديم صورة واسعة للحياة والمناظر في مصر وخصوصا الجوانب التي تقع بعيدا عن الطريق السياحي المعتاد كما عبر عن رغبته في نقل شيء من افتتانه بالبلاد وتعاطفه مع اهلها

وهذه العبارة تفسر لماذا تبدو لوحاته مختلفة عن بعض صور الاستشراق التقليدي

فهو لم يكن يبحث دائما عن المشهد المسرحي
كان يبحث عن الحياة نفسها

• الفيوم بين الفن والتاريخ
حين ننظر الى هذه اللوحة اليوم يمكن ان نقع في خطأ شائع
ان نراها مجرد لوحة جميلة عن قرية مصرية قديمة
لكنها في الحقيقة اكثر من ذلك

انها شهادة على مرحلة كانت الفيوم فيها لا تزال تحتفظ بدرجة كبيرة من تكاملها البيئي التقليدي
الماء في المقدمة
النخيل حول البيوت
الزراعة خلف المساكن
والعمارة الطينية منسجمة مع المناخ والمواد المحلية

لقد كانت الفيوم في ذلك الزمن نتيجة مباشرة لعلاقة قديمة جدا بين الانسان والماء والأرض

وهي العلاقة التي جعلت هذا الاقليم واحدا من اهم المناطق الزراعية في تاريخ مصر

ومن هنا يصبح عنوان اللوحة في واحة الفيوم اكثر من مجرد وصف جغرافي
انه وصف لعالم كامل
عالم اخضر صنعته المياه داخل محيط صحراوي

وبين الفيوم القديمة والفيوم الحديثة مسافة اكبر من قرن

المدينة التي نراها في اللوحة كانت تعيش في بدايات القرن العشرين على ايقاع مختلف تماما
كانت السواقي والترع والحقول عناصر حاضرة في الحياة اليومية
وكانت العمارة الريفية تعتمد بدرجة كبيرة على الطين والمواد المحلية
وكانت المسافة بين الانسان والطبيعة قصيرة

اما اليوم فقد اتسعت المدينة وتغيرت طرق البناء والمواصلات واختفت او تغيرت كثير من المشاهد التي كانت جزءا من الحياة اليومية

ولهذا فان اللوحة تعيد لنا شكلا قديما للفيوم
وتعيد لنا احساسا قديما بالفيوم
وهذا هو الفرق بين الصورة التاريخية والوثيقة الفنية

الصورة تخبرك كيف كان المكان يبدو
اما اللوحة الجيدة فقد تجعلك تتساءل كيف كان يشعر انسان يعيش فيه

• كيلي والفيوم التي لم تعد موجودة بالطريقة نفسها
ربما لم يكن الفنان يعرف ان لوحته ستصبح بعد اكثر من قرن نافذة على عالم تغيرت ملامحه

كان يرسم الماء والنخيل والبيوت والناس
لكن الزمن كان يرسم فوق لوحته طبقة اخرى
كلما تغيرت الفيوم اصبحت اللوحة اكثر قيمة
وكلما اختفت تفاصيل من المشهد الذي رآه كيلي اصبحت الالوان شاهدا على ما لم يعد موجودا

وهنا تكمن المفارقة الجميلة
الفنان كان يحاول ان يحفظ لحظة من الحاضر
لكن الزمن حولها الى ماض
والفن وحده بقي قادرا على اعادة تلك اللحظة امام اعيننا
بعد اكثر من مئة عام
يمكننا ان ننظر الى الماء الذي انعكس فيه النخيل
والى البيوت الطينية
والى النساء الواقفات عند حافة المجرى
فنكتشف ان الفيوم لم تكن يوما مجرد مكان
كانت طريقة في العيش
وكانت علاقة خاصة بين الماء والارض والانسان

وربما لهذا السبب كلما عدنا الى صور الفيوم ولوحاتها القديمة شعرنا بشيء يشبه الحنين الى زمن لم نعشه
لاننا لا نفتقد فيه اشخاصا بعينهم
بل نفتقد عالما كاملا كان يعرف كيف يعيش
وكيف يجعل من الماء حياة
ومن النخلة ظلا
ومن الارض وطنا
بكل بساطه الحنين هنا معناه اننا اصبحنا نفتقد طريقة عيش الحياه نفسها

كل تحياتي
#محمدعنترالفل
---
توثيق اللوحه:

العنوان
In the Oasis of Fayum
الفنان
Robert George Talbot Kelly 1861 ـ 1934
الخامة
Watercolour
ارتباط العمل بالكتاب
Egypt Painted and Described
الناشر
A and C Black London
الطبعة الاولى للكتاب
1902
رقم اللوحة في الكتاب
Plate 51

وقد ورد العمل في المصادر الحديثة بوصفه واحدا من مشاهد كيلي للفيوم كما تظهر له اعادة انتاج مرتبطة بطبعات الكتاب اللاحقة

والاهم تاريخيا ان كيلي لم يكن مجرد رسام لهذه الصورة بل كان شاهدا طويلا على مصر في نهاية القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين ولذلك فإن لوحاته المصرية وكتابه المصور يمثلان مادة بصرية مهمة لدراسة الطريقة التي شاهد بها فنان اوروبي الحياة المصرية والمناظر الطبيعية في تلك المرحلة

ولمن يريد الاطلاع على نسخة الصورة فى الكتاب ويريد الحصول على نسخة الكتاب سوف اضع لكم صورة اللوحة ضمن الكتاب و رابط لنسخة رقميه منه في التعليقات

Fayoum City,Egypt

امرأة تحمل طفلها بالقرب من طاحونه عين السيليين في اربعينيات القرن الماضي__في هذه الصورة القديمة نرى مشهدا صغيرا من عالم ...
12/08/2026

امرأة تحمل طفلها بالقرب من طاحونه عين السيليين في اربعينيات القرن الماضي
__

في هذه الصورة القديمة نرى مشهدا صغيرا من عالم كامل كانت فيه المياه جزءا من تفاصيل الحياة اليومية وكانت عين السيليين واحدة من أجمل المشاهد الطبيعية التي عرفت بها الفيوم

الصورة من منطقة عين السيليين في الفيوم ويعود تاريخها بحسب توثيق الصوره إلى اربعينيات القرن العشرين

تظهر امرأة تحمل طفلها وتقف بالقرب من مجرى مائي تحيط به النخيل والمباني الريفية وفي المشهد شيء من الهدوء الذي يكاد يكون غائبا عن صور المدن اليوم

وفي الخلفية تبدو المنشآت الريفية القديمة التي كانت جزءا من البيئة الزراعية للمنطقة بينما يمر الماء في هدوء بجوار البيوت والبساتين

واللافت ان الصورة لا تعرض المعلم السياحي بالطريقة التي اعتدنا عليها اليوم

لا توجد لافتات ولا مقاه ولا سيارات ولا مجموعات من الزائرين

فقط انسان وماء ونخيل وارض
اي عين السيليين قبل ان تصبح مجرد اسم على خريطة سياحية

كانت منطقة عين السيليين من المناطق الطبيعية الشهيرة في الفيوم بما تضمه من الخضرة والبساتين والمدرجات المائية والهدارات والطاحونة القديمة والعيون الطبيعية

وتشير المصادر المحلية والرسمية انها تبعد مسافة تقارب ثمانية الى تسعة كيلومترات من مدينة الفيوم كما ارتبطت تاريخيا بالرحلات والنزهات والسياحة الداخلية وبالطاحونة التي كانت تعمل بقوة اندفاع المياه

الماء ينزل ويتحرك في المجاري والهدارات
والسواقي ترفع المياه
والطواحين تستفيد من قوة اندفاعها
والبساتين تستقبلها
والانسان يبني حياته حولها

ولهذا ارتبطت صورة الفيوم دائما بالماء والخضرة والنخيل

أما عين السيليين نفسها فقد اشتهرت بعيونها الطبيعية التي كانت من عناصر جذب المنطقة وقد عرفت المنطقة كذلك بعين الشاعر و ارتبطت بالمكان وذاكرته السياحية

فمنطقة السيليين كانت تضم شبكة من المجاري والمناظر المائية والهدارات والطاحونة الى جانب العيون الطبيعية

ثم تغير كل شيء

فمع مرور العقود تغيرت المنطقة وتراجعت العيون الطبيعية حتى توقفت عن التدفق وتعرضت المنطقة لتغيرات بيئية وعمرانية كبيرة وارتبط جزء من هذا التحول بزلزال عام 1992 وما تلاه من تغيرات في المنطقة بحسب المصادر المحلية والتقارير الصحفية

وقت التقاط هذه الصورة كانت الفيوم لم تكن تعرف فيها الامكنة باسم المطاعم والمنشآت السياحية

بل باسم الماء

فيوم كان الطفل فيها يكبر وهو يرى النخيل على حافة المجرى

وترى الماء جزءا من يومها

وكانت الطاحونة تعمل لأن الماء يتحرك

وكانت الارض الخضراء حول العين تمنح المكان شخصيته

ربما لهذا تبدو الصورة هادئة الى هذا الحد

فالصور القديمة لا تحفظ وجوه الناس فقط

انها تحفظ الطريقة التي عاش بها الناس

وتحفظ احيانا شيئا اكثر ندرة

تحفظ علاقة الانسان بالمكان قبل ان تتغير ملامحه

كل تحياتي
Fayoum City,Egypt

قصر ثقافة الفيوم وهو يولد من الحديد والخرسانةصورة نادرة من عام 1991 توثق مرحلة من تاريخ الثقافة في المدينةهذه الصورة تست...
11/08/2026

قصر ثقافة الفيوم وهو يولد من الحديد والخرسانة

صورة نادرة من عام 1991 توثق مرحلة من تاريخ الثقافة في المدينة

هذه الصورة تستحق التوقف طويلا
لأنها تصور لحظة من لحظات التحول في تاريخ الفيوم الحديث

خلف قضبان الحديد التي تملأ مقدمة الصورة يظهر مبنى قصر ثقافة الفيوم وهو في مرحلة من مراحل إنشائه وفي الخلفية يمكن رؤية ملامح مدينة الفيوم وهي تتغير تدريجيا في نهاية القرن العشرين

يظهر من وراء الحديد ميدان قارون او ميدان السواقي و تظهر حديقة السواقي بشكل واضح ويظهر ايضا في اقصى يمين الصورة جزء من مبني كافيتريا المدينة

التاريخ الرسمي المنشور من محافظة الفيوم يذكر أن إنشاء قصر ثقافة الفيوم بدأ عام 1983 وأن افتتاحه كان عام 2000

و الصورة تعود إلى مرحلة إنشاء القصر وتنسب إلى عام 1991

• مبنى غير عادي في قلب الفيوم
يقع قصر ثقافة الفيوم في ميدان قارون أمام محطة السكة الحديد وتبلغ مساحته نحو 1900 متر مربع ويتكون من سبعة أدوار وتذكر بيانات محافظة الفيوم أن ملكيته تعود إلى وزارة الثقافة وأن افتتاحه الرسمي كان عام 2000

وأصبح المبنى واحدا من العلامات المعمارية والثقافية المميزة للمدينة

لكن اهميته الحقيقية لم تكن في الخرسانة او الطوابق

بل في ما حدث داخله بعد ذلك

فالمبنى تحول إلى مساحة تستقبل الكتب والمسرح والموسيقى والفنون التشكيلية والفنون الشعبية ونشاط الطفل والندوات واللقاءات الادبية

وتضم المنظومة الثقافية للقصر مكتبة عامة ومكتبة للطفل ومكتبة للطلائع وقاعة للفنون التشكيلية وقاعة متخصصة للسينما كما ارتبط به عدد من الفرق الفنية ومنها الموسيقى العربية وفرقة عرب الفيوم البدوية وفرقة الفيوم للفنون الشعبية والانشاد الديني وكورال الطفل

لكن قصة الثقافة في الفيوم لم تبدأ مع هذا المبنى

وهنا تكمن الحكاية الاهم

قصر ثقافة الفيوم لم يصنع الثقافة في المحافظة من الصفر

بل جاء في مرحلة متأخرة من تاريخ طويل من النشاط الثقافي والفني

فالهيئة العامة لقصور الثقافة نفسها نشأت فكرتها في صورة الجامعة الشعبية عام 1945 بهدف نشر الثقافة بين طبقات الشعب ورفع المستوى الثقافي والوعي العام من خلال السينما والمسرح والادب والموسيقى والفنون الشعبية والتشكيلية والمكتبات وغيرها ثم تطورت المؤسسة لاحقا حتى أصبحت الهيئة العامة لقصور الثقافة

وهذا يعني ان وصول قصر ثقافة الفيوم إلى صورته المؤسسية الحديثة كان جزءا من مشروع ثقافي اكبر امتد إلى المحافظات المصرية

• الفيوم كانت تكتب نفسها
والفيوم لم تكن يوما مجرد مكان يستقبل الثقافة القادمة من القاهرة

بل كانت تنتج ثقافتها الخاصة

فالمحافظة تحمل رصيدا ضخما من التراث الشعبي والبدوي والزراعي والحرف التقليدية والحكايات والاغاني والامثال والموسيقى المحلية

ولهذا نجد في النشاط الثقافي الرسمي فرقا مخصصة للفنون الشعبية والبادية والانشاد والموسيقى

وقد وثقت الهيئة العامة لقصور الثقافة فعاليات عديدة مرتبطة بالتراث الفيومي مثل عروض فرقة عرب الفيوم البدوية والورش التي تتناول المنتجات والحرف المحلية ومن بينها منتجات الجريد والفخار والخوص

وفي السنوات اللاحقة تحول القصر كذلك إلى مساحة مهمة للنشاط الادبي والنقدي

ففيه نادي ادب وندوات يشارك فيها كتاب وشعراء ونقاد من الفيوم وخارجها وتظهر سجلات الهيئة استمرار هذا النشاط حتى السنوات الاخيرة

الصورة قبل ان تصبح الثقافة جدرانا
ربما لهذا السبب تبدو الصورة مؤثرة
ففي مقدمتها نرى الحديد
وفي خلفيتها نرى المدينة

لكن ما لا يظهر في الصورة هو الشيء الذي سيأتي بعد اكتمال البناء

الاصوات
المسرح
الكتب
القصائد
الموسيقى
اللوحات
الحكايات

والشباب الذين سيأتون إلى هذا المكان بحثا عن مساحة يقولون فيها شيئا من انفسهم

الصورة التقطت مبنى
لكن الزمن كان يبني مؤسسة
وهذا هو الفارق بين المبنى والمكان الثقافي
المبنى يمكن أن تصنعه الخرسانة

اما المكان الثقافي فتصنعه الذاكرة والناس والافكار

ومن المفارقات التاريخية ان هذا المبنى الذي نراه في الصورة وهو مجرد هيكل في طور الانشاء سيصبح بعد سنوات واحدا من الاماكن التي ارتبط بها المشهد الثقافي في الفيوم

بل ان القصر شهد لاحقا نشاطا واسعا في الادب والفنون الشعبية والمسرح والفنون التشكيلية وفعاليات التراث المحلي

• وهناك صفحة مؤلمة في تاريخ القصر
لا يمكن توثيق تاريخ قصر ثقافة الفيوم من دون الاشارة إلى حادث حريق مسرح القصر في سبتمبر 2005

وهو الحادث الذي كان من اكثر الحوادث مأساوية في تاريخ المسرح المصري الحديث وراح ضحيته عشرات من المسرحيين والجمهور

وهكذا يحمل المبنى في ذاكرته شيئا من الفرح الثقافي وشيئا من الالم ايضا

فالمؤسسات الثقافية ليست حجارة صامتة
انها ذاكرة بشرية بكل ما فيها من ابداع وخسارة واحتفال وفقد

واليوم عندما ننظر إلى هذه الصورة
لا ينبغي أن نراها باعتبارها مجرد صورة قديمة لمبنى قيد الإنشاء

بل باعتبارها وثيقة عن فيوم كانت تستعد لبناء بيت جديد للثقافة

والمفارقة ان التاريخ لم يتوقف عند لحظة افتتاح المبنى

فالمكان استمر في استقبال الادباء والفنانين والفرق الشعبية والاطفال والشباب

وفي عام 2021 مثلا وثقت الهيئة فعاليات ادبية وفنية بالقصر شملت ادب الطفل وفرقة عرب الفيوم البدوية

وهكذا تبدو الصورة اليوم كأنها تسألنا سؤالا اكبر من سؤال البناء

ماذا يبقى من المدن عندما تتغير مبانيها؟
ربما تبقى ذاكرتها
وربما تبقى قصيدة كتبها شاعر في غرفة صغيرة
او لوحة رسمها فنان شاب
او صوت فرقة شعبية خرج للمرة الاولى من فوق خشبة المسرح
او طفل دخل مكتبة القصر ذات يوم ثم خرج منها وهو يحمل كتابا غير حياته
وانا واحد من هؤلاء الذين استفادوا ثقافيا ومعرفيا من مكتبة القصر منذ ان كان مكانها بجوار سينما الفيوم وقبل انتقالها فيما بعد الى مقر قصر الثقافة وانا عضو فعال فيها انهل من كتبها المعرفة والثقافة

هذه هي القيمة الحقيقية لهذه الصورة

انها توثق لحظة كان فيها قصر ثقافة الفيوم لا يزال مجرد بناء

بينما لم يكن احد يستطيع أن يرى بعد كل ما سيحدث داخله

انها صورة من الفيوم وهي تبني بيتا للثقافة

واليوم قصر ثقافة الفيوم مغلق ولا ندرى ما السبب نتمنى ان يعود قريبا لكل عشاق الثقافة في الفيوم
لقد اشتقنا كثيرا الى مكتبتة وندواته وامسياته الثقافية وفعالياته

كل تحياتي
#محمدعنترالفل

والسؤال لأهل الفيوم
هل تتذكرون شكل قصر ثقافة الفيوم في سنواته الاولى بعد افتتاحه عام 2000 وما اول فعالية او عرض او ندوة تتذكرون حضورها داخله؟

Fayoum City,Egypt

الفيوم سنة 2008 حين كانت المدينة تقف بين ذاكرتها القديمة وزمنها الجديد---صورة لمدينة كانت تقف في لحظة انتقال واضحة بين ف...
10/08/2026

الفيوم سنة 2008 حين كانت المدينة تقف بين ذاكرتها القديمة وزمنها الجديد
---
صورة لمدينة كانت تقف في لحظة انتقال واضحة بين فيوم قديمة تشكلت حول الماء والسواقي والعمارة التاريخية وبين مدينة حديثة بدأت ملامحها العمرانية والتجارية تزداد وضوحا

التقطت الصورة عام 2008 ومن أهم ما يلفت النظر فيها ان عدسة المصور جمعت في مشهد واحد ثلاثة عناصر تكاد تختصر تاريخ قلب الفيوم

لوكاندة قارون
سواقي الفيوم
بحر يوسف وكوبري المحمدية

وعلى يسار الصورة تظهر الواجهة التاريخية للوكاندة قارون في محيط ميدان السواقي

هذه اللوكاندة ليست مبنى عاديا في تاريخ المدينة فقد تأسست قبل سنة 1899 وتعد من أقدم المنشآت الفندقية في الفيوم ومن المعالم المرتبطة بتاريخ الحركة السياحية في المدينة

ومن اللافت ان المبنى بقي شاهدا على تغير المدينة من حوله

فالمدينة التي كانت تستقبل زوارها من رحالة ومستشرقين وتجار في زمن العربات والرحلات القديمة اصبحت في هذه الصورة مدينة مزدحمة بالسيارات والمحال واللافتات ووسائل النقل الحديثة

لكن اللوكاندة بقيت في مكانها

كأنها قطعة من القرن التاسع عشر تراقب القرن الحادي والعشرين وهو يمر امامها

وفي قلب المشهد تظهر السواقي

ذلك الرمز الذي التصق باسم الفيوم حتى اصبح من الصعب ان تذكر المدينة دون ان تتذكر الساقية

والساقية لم تكن مجرد عنصر جمالي او رمزا سياحيا

كانت جزءا من منظومة الري التي ارتبطت بها الحياة الزراعية في الفيوم لقرون طويلة

ولهذا لم يكن اختيار السواقي لتكون في قلب المدينة مجرد صدفة عمرانية

فالمدينة نفسها نشأت وتطورت في علاقة وثيقة بالماء والزراعة

اما في الجهة اليمنى من الصورة فيظهر بحر يوسف

ذلك المجرى المائي الذي كان ولا يزال واحدا من اهم العناصر التي صنعت جغرافية الفيوم

وتصف المصادر الرسمية للفيوم بحر يوسف باعتباره احد العناصر المائية الرئيسية في المحافظة الى جانب بحيرة قارون وبحيرات وادي الريان

وهنا تصبح الصورة اكثر عمقا

فلوكاندة قارون تمثل ذاكرة السياحة

والسواقي تمثل ذاكرة الري والزراعة

وبحر يوسف يمثل شريان الماء الذي ارتبط بعمران الفيوم وحياتها

وكل ذلك اجتمع في بضعة امتار داخل مشهد واحد

الفيوم التي كانت تتغير

عام 2008 لم تكن الفيوم قد فقدت ملامحها القديمة تماما

لكنها كانت قد دخلت بوضوح مرحلة مختلفة

المحال التجارية والاعلانات والسيارات والعمارات المتزايدة بدأت تغير شكل الشوارع

وفي المقابل كانت بعض المباني التاريخية لا تزال واقفة في اماكنها القديمة

وهذه هي المفارقة التي تجعل صور تلك الفترة مهمة جدا

فهي لا توثق الماضي البعيد
بل توثق اللحظة التي كان فيها الماضي والحاضر يعيشان معا في الشارع نفسه

وهذا واضح في الصورة بشكل يكاد يكون رمزيا

مبنى يعود الى نهاية القرن التاسع عشر

اسواق قديمة

مجرى مائي تاريخي

سيارات من اواخر القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين

ومدينة تتحرك بسرعة نحو المستقبل

بعد سنوات قليلة فقط ستصبح بعض تفاصيل الفيوم التي نراها هنا اكثر ندرة

شكل المحال
اللافتات
اعمدة الانارة
السيارات
الارصفة
الاشجار
تصميم المباني
حتي السواقي نفسها ستتغير
وحتى طريقة استخدام المجال المحيط ببحر يوسف

كلها اصبحت اليوم مادة يمكن من خلالها دراسة التحول العمراني والاجتماعي للمدينة

وقد شهدت مناطق بحر يوسف لاحقا مشكلات مرتبطة باشغالات الطرق والارصفة وتحول بعض المساحات المحيطة بالمجرى الى انشطة تجارية وهو ما يظهر كيف تغيرت العلاقة بين المدينة والمجرى المائي مع مرور الوقت

هذه الصورة ليست قديمة بالمعنى التقليدي
لكنها في الوقت نفسه تكشف لنا فيوم لم تعد موجودة بكل تفاصيلها

الصورة تقول شيئا بسيطا وعميقا في الوقت نفسه
المدن لا تختفي او تتغير دفعة واحدة
انها تتغير قطعة بعد قطعة
واجهة قديمة تختفي
شارع يضيق
ساقية تتغير وظيفتها وتصبح منتج تجاري مدفوع
محل جديد يظهر
مبنى قديم يختفي من الشارع
ومبنى ظل واقفا طوال كل هذه التحولات

ثم يأتي شخص بعد عشرين عاما وينظر الى صورة عادية فيكتشف انها لم تكن عادية ابدا
كانت صورة لزمن كامل
هذه هي فيوم 2008

فيوم كانت لا تزال تستطيع ان تجمع في مشهد واحد بين لوكاندة عمرها اكثر من قرن وبين السواقي وبين بحر يوسف وبين حركة المدينة الحديثة

ولم يكن يدري من التقطها ان المدينة يومها كانت تمشي نحو المستقبل الذي لن يكون افضل دائما
لكنها كانت تحمل الماضي معها

فهل يتذكر اهل الفيوم شكل هذا المكان في عام 2008

وهل ما زالت كل التفاصيل التي تظهر في الصورة موجودة اليوم بنفس الصورة التي حفظتها عدسة المصور؟
طبعا كل شىء تغير

كل تحياتي
Fayoum City,Egypt

سائحة تجلس بجوار ساقية في الفيوم عام 1967(صورة تنشر اول مرة)___الساقية في الفيوم كانت واحدة من العلامات التي صنعت شخصية ...
09/08/2026

سائحة تجلس بجوار ساقية في الفيوم عام 1967
(صورة تنشر اول مرة)
___
الساقية في الفيوم كانت واحدة من العلامات التي صنعت شخصية المحافظة نفسها فحيثما وجدت المياه وجدت الزراعة وحيث وجدت الزراعة نشأت القرى والبيوت والحدائق والطرق التي عاشت حولها اجيال متعاقبة

والصورة تكشف شيئا اخر

هذه السيدة القادمة للسياحة (قمنا بتظليل ملامحها) لم تقف امام اثر فرعوني او معبد شهير ولم تكن بجوار السواقي المعروفة في ميدان قارون او ميدان السواقي في قلب مدينة الفيوم

بل اختارت ان تحتفظ بصورة تذكارية بجوار واحدة من السواقي الاخرى التي كانت منتشرة في ربوع المحافظة

الفيوم الحقيقية التي كانت تختبئ خلف المشهد السياحي

في عام 1967 كانت الفيوم لا تزال تحتفظ بالكثير من ملامحها الزراعية التقليدية وكانت السواقي جزءا من ذلك العالم الذي بدأت ملامحه تتغير تدريجيا مع توسع وسائل الري الحديثة ودخول المضخات الميكانيكية وانتشارها في الريف المصري

كانت الساقية تدور دورة وراء دورة

والزمن يدور معها

لكن الزمن الذي يدور لا يعود ابدا

ولهذا تبدو هذه الصورة اليوم اكثر قيمة مما كانت عليه لحظة التقاطها

فالسيدة التي جلست بجوار الساقية كانت تبحث عن صورة تذكارية

اما نحن فنبحث في الصورة عن فيوم اختفت منها اشياء كثيرة وبقيت صورتها شاهدة عليها

والسؤال الذي تتركه الصورة لنا اليوم ليس فقط متى التقطت

بل اين كانت هذه الساقية

فهذه ليست سواقي ميدان قارون (ميدان السواقي) بمدينة الفيوم

فمن يعرف من اهل الفيوم المكان الذي كانت توجد فيه هذه الساقية

ومن يستطيع التعرف على موقعها من تفاصيل الصورة

ربما يعرف المكان احد ابناء الجيل الذي عاش الفيوم في الستينات وما زال يتذكر كيف كانت تبدو قبل ان يغير الزمن وجهها

كل تحياتنا لكل متابعينا من كل مكان
Fayoum City,Egypt

ساعات ومجوهرات لوريا - شارع الرملة الفيوم 1935___هذا المحل يعتبر من أقدم واول محلات الساعات فى الفيوم وصاحبه لوريا واصف ...
08/08/2026

ساعات ومجوهرات لوريا
- شارع الرملة الفيوم 1935
___
هذا المحل يعتبر من أقدم واول محلات الساعات فى الفيوم
وصاحبه لوريا واصف والذي يعتبر من رواد تجارة الساعات في مصر منذ أن اسس متجره الاول في الفيوم في شارع الرملة سنة 1935 حتى وصل اليوم إلي اكثر من أربعين فرع في مصر تحت إسم ( BTC )

وفي الصورة المتجر و الاستاذ لوريا واصف يقف امام المتجر مع احد الاشخاص فى شارع الرملة بالفيوم

مين يعرف محل لوريا ؟
وهل لا زال موجود ام انه تغير مثل اشياء كثيرة تغيرت ؟
لو لك ذكريات مع المحل كلمنا عنها فى التعليقات وقلنا ايه اكثر شىء شد انتباهك؟
Fayoum City,Egypt

Address

Faiyum

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Fayoum City,Egypt posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share