30/07/2025
وداعًا لطفي لبيب 💔..
بدأت رحلة «لبيب» بالقرآن الكريم منذ أن كان طالبًا في المعهد العالي للفنون المسرحية، حينها كانت لغته العربية ركيكة ما أعاق خروج ألفاظه بشكل سليم خلال تلاوته للنصوص التي يجسدها، لينصحه آنذاك أستاذه، المخرج الراحل سعد أردش، بقراءة سورٍ من المصحف الشريف.
نفّذ «لطفي» نصيحة أستاذه واستمع إلى سور النمل ومريم ويس، حتى تحسنت لغته العربية بالفعل حسب روايته في برنامج «الجمعة في مصر»، ولم يتوقف حينها عن ذلك، بل أصبح الأمر عادة مستمتعًا بمختلف أصوات المقرئين: «يا سلام لما اسمع سورة النمل بحس الشيخ مصطفى إسماعيل».
يحب «لطفي» الاستماع إلى الشيخ محمد الطبلاوي، كما يعشق الإنصات إلى الأذان، وهي الظاهرة التي تعجب لها أصدقاؤه المقربين، وقابل ردود أفعالهم بقوله: «عادي جدًا».
,ما قد لا يعرفه كثيرون، أن لطفي لبيب لم يكن فنانًا فقط، بل جنديًا مقاتلًا شارك في حرب أكتوبر المجيدة عام 1973 ضمن صفوف سلاح المشاة.
وتحدث بنفسه عن هذه التجربة الاستثنائية في أكثر من ظهور إعلامي، أبرزها في حواره مع الإعلامي عمرو الليثي ضمن برنامج واحد من الناس، حيث قال بتأثر واضح: "عبرنا القناة وحققنا المعجزة.. كنا بنعدّي الخوف والموت والضرب، وكل حاجة ضدنا.. كنت جندي مشاة، وكنت هناك، في قلب المعركة".
وفي شهادته تلك، يروي كيف واجه مع رفاقه ظروفًا قاسية، خصوصًا خلال حصار الجيش الثالث الميداني بعد الثغرة، حيث كانت الإمدادات المائية شحيحة للغاية، قائلا: "كل عسكري بياخد زمزمية مية يعمل بيها كل حاجة"، حسب تعبيره.
وتابع: "غير أن اللحظة الأصعب في تلك الأيام، جاءت بينما كنت أحتمي في حفرة ترابية، والتقطت أذيه صوت إذاعة العدو تبث أسماء الأسرى المصريين، وفجأة سمعت اسم شقيقي.. سمعت الاسم بوضوح... النقيب أكرم لبيب أخويا اتقال كده بالحروف. لا قدرت أعيط، ولا أتكلم. اتشلّت".
وأكمل: "رفضت النزول في إجازة بعد وقف إطلاق النار، خشية أن أضطر لمواجهة السؤال الأصعب من أمه: أين أخوك؟ هل هو حي أم أسير؟".