14/05/2026
"جوزي اتربى يتيم، مامته توفت وهو لسه رضيع، وعمته هي اللي ربّته لحد ما هي كمان توفت، وبعدها عاش مع أبوه وزوجة أبوه.
للأسف، زوجة أبوه كانت قاسية عليه جدًا، وكانت بتعامله معاملة صعبة وبتحرمه من حاجات كتير. ولما كبر شوية، خلّته يسيب المدرسة من بدري علشان يشتغل ويساعد في مصاريف البيت وإخواته، وأبوه كان ضعيف ومش بيتدخل.
فضل يشتغل ويصرف على الكل، حتى أولادها من جوازها الأول، ولما أبوه توفى، خرجته من البيت وماخدش حقه في الميراث.
سافر بره البلد 15 سنة، وربنا كرمه جدًا وبقى ناجح ومقتدر. أول ما رجع، بنى مسجد صدقة جارية لأمه وأبوه، وساعد كل إخواته، وجوّز البنات ووقف جنب الولاد، وما سابش حد محتاج.
بعد ما اتجوزني، رغم كل اللي شافه، أخدني نزور زوجة أبوه، وكانت وقتها تعبانة، وسلّم عليها باحترام وقال لها "يا أمي" واداها فلوس.
أنا اتفاجئت جدًا وسألته إزاي يقدر يعمل كده بعد كل اللي حصل، قال لي: "اللي فات عند ربنا، وأنا كمان بعمل لوجه ربنا، وكفاية إنها كانت سبب في تربيتي حتى لو كانت قاسية".
ولما توفت، عمل لها صدقة جارية، ولسه بيزور قبرها مع قبر أمه وأبوه ويدعيلهم.
بجد جوزي طيب جدًا، وكل يوم بيكبر في نظري أكتر.
ربنا يرزقنا قلوب رحيمة زيه 🤍"