Hany - El magek

Hany - El magek لو بتحب القصص الغريبه وقصص الرعب
و الإثارة يبقي أنت جيت المكان الصح

قبل ما تبدأ تسمع القصة دي ... أحب أسألك سؤال.لو دخلت أوضة مسرح الجريمة ، ولقيت الضحية مقتولة، والبيت مقلوب ، والدولاب مف...
05/06/2026

قبل ما تبدأ تسمع القصة دي ... أحب أسألك سؤال.
لو دخلت أوضة مسرح الجريمة ، ولقيت الضحية مقتولة، والبيت مقلوب ، والدولاب مفتوح، والذهب مختفي...
لكن مفيش بصمة واحدة.
مفيش كاميرا.
مفيش شاهد.
مفيش جار شاف أي حاجة.
ومفيش حتى أثر حذاء على الأرض.
هتقول إيه؟

أكيد هتقول إن القاتل ده محترف...
أو إن القضية دي عمرها ما هتتحل.

وده بالضبط اللي حصل في واحدة من أغرب الجرائم اللي شافتها أجهزة البحث الجنائي.

ست عندها 65 سنة... عايشة لوحدها...
معروفة وسط الجيران بالهدوء والطيبة...
وفجأة تتحول شقتها لمسرح جريمة بشعة.
والأغرب؟

إن القاتل خرج من المكان وكأنه شبح.
مسابش وراه أي دليل.
ولا حتى غلطة صغيرة.
لكن اللي ماكانش يعرفه...
إن أحيانًا أصغر تفصيلة في الدنيا...
بتبقى هي الحبل اللي بيخنق القاتل في الآخر.
تعالى احكي لك الحكاية من أولها...
والبلاغ اللي قلب القليوبية

و هنا جهز مشروبك المفضل ويلا بينا نبدأ قصتنا

كان الوقت قرب على الساعة 11 الصبح.
في أحد شوارع القليوبية الهادية...
بدأ الجيران يلاحظوا حاجة غريبة.
الحاجة أمينة...

الست اللي ساكنة لوحدها في الدور التاني...
ما فتحتش باب شقتها من الصبح.
وده كان شيء غير معتاد.
كل يوم كانت بتنزل تشتري احتياجاتها بدري.
تسلم على الجيران.
وتقعد شوية قدام البيت.
لكن النهارده...
مفيش أي حركة.
في البداية محدش اهتم.
لكن مع مرور الوقت...
بنت أختها حاولت تتصل بيها أكتر من مرة.
التليفون بيرن.
لكن محدش بيرد.
قلقها بدأ يزيد.
فقررت تروح تطمن عليها بنفسها.
وصلت العمارة.
طلعت السلم بسرعة.
خبطت على الباب.
مرة.
واتنين.
وعشرة.
مفيش رد.

لكن وهي واقفة...
لاحظت إن الباب مش مقفول كويس.
كان موارب سنة صغيرة.
وهنا قلبها وقع.
دفعت الباب بإيد مرتعشة.
ودخلت.

في الأول ما شافتش حاجة.
الصالة شكلها طبيعي.
لكن بعد كام خطوة...
وصلت لأوضة النوم.
وهناك...
وقفت مكانها.
وشهقت شهقة سمعها نص الشارع.
الحاجة أمينة كانت ملقاة على الأرض.
وجسدها ساكن تمامًا.
وفي آثار اعتداء واضحة عليها.
صرخة بنت أختها جابت الجيران كلهم.
وخلال دقائق...
كان البلاغ وصل للشرطة.

وصلت قوات المباحث بسرعة.
وتم فرض كردون أمني حوالين الشقة.
الكل كان متوقع إن القضية هتبقى سهلة.
ست كبيرة في السن.
واضح إن فيه سرقة.
أكيد فيه آثار للقاتل.
أكيد فيه بصمات.
أكيد فيه أي حاجة.

لكن أول مفاجأة ظهرت بعد دقائق من فحص المكان.
ضابط الأدلة الجنائية رفع رأسه وبص للمحقق.
وقال:
"مفيش بصمات."
المحقق استغرب.
"إزاي؟"
رد الخبير:
"ولا بصمة واحدة."
تم فحص الباب.
مفيش.
الشبابيك.
مفيش.
الدولاب.
مفيش.
حتى الأماكن اللي اتقلبت بالكامل...
مفيهاش أي أثر.

كأن اللي دخل الشقة كان لابس جوانتيات طول الوقت.
ومع مرور الساعات...
بدأت الصدمة تكبر أكتر.
المقتنيات الذهبية اختفت.
ومبلغ مالي كبير كان موجود في البيت اختفى هو كمان.
كل المؤشرات بتقول إن الدافع سرقة.
لكن السؤال اللي محير الجميع كان:
إزاي السارق عرف إن الست عندها ذهب ومبالغ مالية؟
وإزاي دخل البيت من غير كسر؟
وإزاي خرج من غير ما حد يشوفه؟
الأغرب من ده كله...
إن الجيران أكدوا إنهم ما سمعوش أي صوت خناق.
ولا استغاثة.
ولا أي حاجة.

كأن الجريمة حصلت في صمت كامل.
وفي نهاية اليوم الأول...
كان ملف القضية قدام المحقق الرئيسي.
صفحات بيضا تقريبًا.
ولا دليل واحد يقود لقاتل.

لكن في زاوية صغيرة جدًا من مسرح الجريمة...
كانت فيه ملاحظة محدش اهتم بيها وقتها.
ملاحظة بسيطة جدًا.
لدرجة إن أغلب الموجودين اعتبروها بلا قيمة.
لكن بعد أيام...
هتتحول الملاحظة دي للمفتاح اللي هيكشف القاتل
والتفصيلة اللي محدش ركز معاها

تاني يوم الصبح...
رجال البحث الجنائي رجعوا لمسرح الجريمة مرة تانية.
في القضايا الصعبة، ساعات المحقق بيرجع يبص للمكان كأنه أول مرة يشوفه.
يمكن يلاقي حاجة فاتته.
يمكن يشوف تفصيلة صغيرة تغير كل حاجة.
وأثناء المعاينة...
أحد الضباط لاحظ حاجة غريبة.
فوق ترابيزة صغيرة جنب السرير...
كان فيه كوب شاي.
الكوب شبه عادي جدًا.
لكن اللي لفت نظره إن فيه كوب تاني جنبه.
نصه فاضي.

وكأنه كان فيه حد قاعد مع الضحية قبل وفاتها.
وده كان أول خيط حقيقي.
لأن الست الكبيرة كانت عايشة لوحدها.
طب مين الشخص اللي شرب معاها؟
وأمتى دخل البيت؟
وهل كانت تعرفه؟

بدأت الشرطة تسأل الجيران.
وكل واحد قال نفس الكلام تقريبًا:
"الحاجة أمينة ما كانتش بتفتح الباب لأي حد غريب."
هنا المحقق وقف عند الجملة دي.
لو الست ما بتفتحش الباب للغرباء...
يبقى القاتل غالبًا شخص تعرفه.
أو على الأقل شخص كانت مطمنة له.
بدأت دائرة الاشتباه تضيق.
الأقارب.
المعارف.
الجيران.
العمال اللي كانوا بيترددوا على البيت.
أي حد يعرف الضحية.
تم استدعاء عشرات الأشخاص.
لكن مفيش تناقضات.
مفيش اعترافات.
مفيش دليل.

والقضية بدأت تدخل طريق مسدود.
لكن أثناء مراجعة أقوال الشهود...
ظهر اسم شخص أكتر من مرة.

شاب كان بيشتغل في أعمال بسيطة.
وكان معروف إنه ساعد الحاجة أمينة أكتر من مرة.
وهي كمان كانت تساعده دايما في الأمور الماديه
أو مرة يشيل لها حاجات.
ومرة يصلح حاجة في البيت عندها .
ومرة يجيب لها طلبات على سبيل أنها في سن والدته
و وجوده في حياتها كان طبيعي جدًا.

لكن الغريب...
إنه اختفى من المنطقة بعد الجريمة بيوم واحد.
وهنا بدأت الشكوك تكبر.

والغلطة اللي وقعت القاتل لما رجال المباحث وصلوا لعنوان الشاب.
لكنهم لقوا الشقة فاضية.
اختفى.
كأن الأرض انشقت وبلعته.
وده زود الشك أكتر.
بدأوا يدوروا وراه.
يسألوا أصحابه.
أقاربه.
أماكن شغله.

لحد ما وصلوا لمعلومة مهمة.
قبل الجريمة بيومين...
الشاب كان بيسأل ناس كتير عن أسعار الذهب.
وبعد الجريمة مباشرة...
ظهر معاه مبلغ فلوس كبير.
مع إنه معروف إنه ظروفه المادية صعبة.
التحريات استمرت.

وبعد أيام...
تم تحديد مكانه في محافظة تانية.
وخرجت مأمورية للقبض عليه.
ولما شاف الشرطة...
حاول يهرب.

ودي كانت أول غلطة كبيرة.
لأن الشخص البريء غالبًا ما بيهربش بالطريقة دي.
بعد مطاردة قصيرة...
تم القبض عليه.
في البداية أنكر كل شيء.
قال إنه مالوش علاقة.
وقال إنه ما راحش البيت يوم الجريمة.
لكن المحققين كانوا بيجمعوا الخيوط واحدة واحدة.
وفي وسط التحقيق...

اتسأل سؤال بسيط جدًا.
"آخر مرة زرت فيها الحاجة أمينة إمتى؟"
جاوب بإجابة.
وبعد ساعات...
كرر نفس السؤال.
فقال تاريخ مختلف.
وهنا بدأت التناقضات.
ومع ضغط الأسئلة...
بدأ يتوتر.
عرق.
ارتباك.
إجابات متلخبطة.

وكل دقيقة كانت الشكوك بتتحول ليقين.
لكن لسه مفيش دليل مباشر.
ولسه القضية محتاجة الضربة الأخيرة.

والسر اللي كشف كل حاجة أثناء تفتيش مكان إقامته...
رجال المباحث لقوا حاجة مهمة.
قطعة ذهب.
شكلها عادي.
لكن لما عرضوها على أقارب الضحية...
اتعرفوا عليها فورًا.
كانت من ممتلكات الحاجة أمينة.
هنا الموقف اتغير بالكامل.
بقى مطلوب منه يفسر وجود الذهب اللي عنده.
لكن ما عرفش.

كل رواية كان بيقولها كانت بتنهار بعدها بدقائق.
وبعد ساعات طويلة من التحقيق...
بدأت مقاومته تضعف.
رجال المباحث حطو قدامه كل الأدلة.
اختفاؤه بعد الجريمة.
الذهب الموجود معاه.
تناقض أقواله.
المعلومات اللي عرفها عن البيت.
وفجأة...
انهار.

وبدأ يعترف وقال إنه كان يعرف إن الحاجة أمينة محتفظة بمشغولات ذهبية ومبلغ مالي داخل البيت.
لأنه دخل الشقة قبل كده أكتر من مرة.
وكان شايف أماكن حفظ الأموال.
الفكرة بدأت معاه كسرقة.
مش قتل.

على الأقل ده اللي ادعاه.
في يوم الجريمة...
راح لها فتحت له الباب لأنها كانت تعرفه.
دخل بشكل طبيعي.
قعد معاها.
وشرب الشاي.
عشان كده كان فيه كوبين على الترابيزة.
وبعد فترة...
حاول يعرف مكان الذهب.
لكن الضحية بدأت تشك في تصرفاته.
وحصلت مشادة بينهم وخاف إنها تبلغ عنه.
فتحولت السرقة إلى جريمة قتل.
وبعد تنفيذ الجريمة...
جمع الذهب والفلوس.
ولبس جوانتيات كان مجهزها قبل الجريمه .
ومسح أي آثار ممكن تدل عليه.
وكان مقتنع إنه نفذ الجريمة الكاملة.
وإنه مستحيل حد يوصله.

ولما القضية اتقفلت ...
ناس كتير كانت مستغربة.
إزاي قاتل قدر يخفي كل الأدلة بالشكل ده؟
وإزاي رجال المباحث وصلوله؟
الإجابة كانت صادمة.

القاتل نجح فعلًا في إخفاء البصمات.
ونجح في تنظيف المكان.
ونجح في عدم ترك أي دليل مادي مباشر تقريبًا.
لكن اللي أسقطه في النهاية...
مش البصمة.
ومش الكاميرا.
ومش شاهد عيان.
اللي أسقطه كان ثقته الزايدة في نفسه.
افتكر إن إزالة الأدلة كفاية.
ونسي إن تصرفات الإنسان نفسها بتبقى دليل.
اختفاؤه المفاجئ.
الذهب اللي ظهر معاه.
تناقض أقواله.
ومعرفته المسبقة بتفاصيل البيت.
كل خيط لوحده كان ضعيف.
لكن لما اتجمعوا...
كونوا الصورة الكاملة.

والحاجة أمينة ماتت.
لكن لغز الجريمة ما فضلش مجهول.
والقاتل اللي افتكر إنه نفذ الجريمة الكاملة ...
اكتشف متأخر جدًا إن أصعب حاجة في أي جريمة مش إخفاء البصمات...

أصعب حاجة هي إخفاء الحقيقة.
لأن الحقيقة مهما استخبت...
غالبًا بتلاقي طريقها للنور.

بس اللي حصل مع الحاجه أمينه يخلينا نقول
" أتقي شر من أحسنت إليه وربنا يرحم الحاجه أمينه "

وهنا تنتهي قصة انهارده ي صديقي ومتنساش اللايك والشير وصلي على النبي في التعليقات سلاااااااااام...

فيه قضايا بتحير الشرطة.وفيه قضايا بتحير الطب الشرعي.وفيه قضايا بتعدي المرحلة دي كلها ... وتتحول للغز محدش عرف يحله لحد ا...
04/06/2026

فيه قضايا بتحير الشرطة.
وفيه قضايا بتحير الطب الشرعي.
وفيه قضايا بتعدي المرحلة دي كلها ... وتتحول للغز محدش عرف يحله لحد النهارده.
القصة اللي هحكيهالك دلوقتي من النوع التالت.
بس قبل ما نبدأ ... عايزك تتخيل معايا حاجة.
لو صحيت الصبح ولقيت رسالة على موبايلك من شخص ميعرفش اسمك بس عارف عنوان بيتك... وعارف أنت نمت الساعة كام... وعارف آخر مكالمة عملتها كانت مع مين...
هتعمل إيه؟
هتضحك؟
ولا هتقول حد بيهزر؟

طيب لو الرسالة اللي بعدها كانت صورة ليك...
صورة متصورة من جوه أوضتك وإنت نايم؟
ساعتها هتبدأ تفهم إن الموضوع أكبر من مجرد هزار.
وهنا تبدأ حكاية هشام.

الشاب اللي دخل الدارك ويب بدافع الفضول...
وخرج منه جثة.
جثة مفيهاش أي إصابات.
ولا أي سموم.
ولا أي دليل على القتل.
لكن كل اللي عرفوه إن هشام كان مرعوب قبل موته بساعات.

مرعوب من ناس محدش شافهم.
ومطارد من أشخاص محدش عرف يوصلهم.
والأغرب...
إن قبل وفاته بدقائق كتب رسالة واحدة بس.
رسالة خلت المحققين يقعدوا شهور يحاولوا يفهموا معناها.
الرسالة كانت: "هما جم..." وبس.

وهنا جهز قهوتك ي صديقي ويلا بينا..

هشام كان عنده 27 سنة.
شاب هادي بيشتغل مبرمج من البيت.
معندوش مشاكل.
ولا خصومات.
ولا حتى حياة اجتماعية كبيرة.
معظم وقته قدام الكمبيوتر.
وده كان السبب اللي خلى فضوله يكبر يوم بعد يوم ناحية الدارك ويب.
في البداية كان الموضوع مجرد استكشاف.
مواقع غريبة.
منتديات سرية.
ناس بأسماء مستعارة.
كل واحد مخبي هويته.
وفي ليلة من الليالي...
وهو بيتنقل بين المواقع...
ظهر قدامه رابط غريب.
اسم الموقع كان:
"THE EYE"
العين.
اسم بسيط.
لكن أول ما دخل...
حس إن فيه حاجة غلط.
الموقع كان أسود بالكامل.
مفيهوش أي صور.
ولا أي إعلانات.
بس شاشة سودة وكلمة واحدة مكتوبة باللون الأبيض:
WELCOME HESHAM
أهلا يا هشام.
هشام اتجمد مكانه.
إزاي الموقع عرف اسمه؟
حاول يقنع نفسه إن ده مجرد برنامج تتبع أو حاجة تقنية.
لكن القلق بدأ يتسلل جواه.
ثواني...

وظهرت جملة جديدة.
"إحنا عارفين إنك ساكن في مدينة نصر."
ثم جملة تانية.
"وعارفين إن والدتك اسمها منى."
ثم جملة تالتة.
"وعارفين إنك دلوقتي خايف."
هشام قفل اللابتوب فوراً.
قلبه كان بيدق بسرعة.
وحاول ينسى الموضوع.
لكن الموضوع منساهوش.
لأن بعدها بنص ساعة...
وصله إيميل.
من نفس الجهة.
الإيميل كان فيه صورة.
صورة لباب شقته.
متصورة من بره.
في نفس الليلة.
ساعتها عرف إن اللي بيتعامل معاهم مش مجرد هاكرز.
فيه حد بيراقبه فعلاً.

تاني يوم.
قرر يبلغ الشرطة.
لكن المشكلة إنه مكنش عنده دليل حقيقي.
مجرد رسائل وصور.
والصور ممكن تكون قديمة.
والإيميلات مجهولة المصدر.
الموضوع اتقفل بسرعة.
لكن بالنسبة لهشام...
الموضوع كان لسه بيبدأ.
بعد يومين وصله ملف.
الملف كان عبارة عن فيديو.
شغله.
ولقى شخص لابس قناع أسود.
قاعد في أوضة ضلمة.
الصوت كان متغير إلكترونياً.
الشخص قال:
"إنت شوفت حاجات مكنش المفروض تشوفها."
هشام رد بعصبية: "أنا معرفش أنتم مين."
الشخص ضحك.
وقال: "دلوقتي بقى لازم تشتغل معانا."

هشام قفل الفيديو.
واعتبره تهديد فارغ.
لكن بعدها بساعتين...
اتجمد الدم في عروقه.
لأنه لقى صورة جديدة.

صورة لأخته وهي خارجة من الجامعة.
واضح جداً إنها متصورة في نفس اليوم.
وتحت الصورة مكتوب: "الرفض مش اختيار."

من هنا بدأت الكارثة.
في البداية طلبوا منه حاجات بسيطة.
تصميم برامج.
تعديل أكواد.
اختراقات محدودة.
وكل مرة كانوا يبعتوله دليل جديد إنهم بيراقبوه.
مرة صورة لوالدته.
مرة تسجيل صوتي لمكالمة خاصة.
مرة فيديو من كاميرا قريبة من بيته.
لحد ما بقى مقتنع إن الهروب مستحيل.
وكان بينفذ وهو مرعوب.
لكن المشكلة إن كل مهمة كانت أسوأ من اللي قبلها.
وأخطر.

وفي كل مرة كان بيسأل نفسه:
يا ترى أنا بتعامل مع مين؟
عصابة؟
منظمة؟
ولا حاجة أكبر بكتير؟
بعد ست شهور.
بدأ هشام يلاحظ حاجة غريبة.
الأسماء اللي بتظهر في الملفات.
أماكن مختلفة.
دول مختلفة.
أرقام حسابات.
صفقات سرية.
اختفاء أشخاص.
وكان واضح إنه شاف معلومات خطيرة جداً.
معلومات لو خرجت للعلن هتعمل فضايح ضخمة.
وهنا ارتكب أكبر غلطة في حياته.
بدأ يحتفظ بنسخ.
كان فاكر إنها هتبقى وسيلة حماية.
دليل لو احتاج يثبت اللي حصل.
لكن اللي ميعرفوش...
إن الناس دي كانت عارفة كل حاجة.
وعارفة إنه بيجمع الأدلة.
وفي ليلة الساعة كانت داخلة على 3 الفجر...
وصله إشعار جديد.
فتح الرسالة.
فلقى جملة واحدة.
"إنت خنت الاتفاق."
وقبل ما يستوعب...
كل شاشات البيت اشتغلت لوحدها.
التلفزيون.
الموبايل.
اللابتوب.
التابلت.
كلهم عرضوا نفس الصورة.
عين كبيرة جداً.
بتبصله.
وتحتها مكتوب: "انتهى وقتك."

وفي اللحظة دي...
هشام عرف إن النهاية قربت.
لكن مكنش يعرف إن اللي جاي أسوأ من أي كابوس تخيله.
لأن الصبح...
الجيران سمعوا صوت ارتطام قوي جوه الشقة.
ولما الشرطة وصلت...
لقوا هشام ميت.
قاعد على الكرسي قدام الكمبيوتر.
وعينيه مفتوحة.
وعلى وشه تعبير رعب خالص.
كأنه شاف حاجة قبل موته بلحظات...
حاجة مستحيل يوصفها.
لكن المفاجأة الأكبر...
إن الطب الشرعي فشل يحدد سبب الوفاة.
لا سكتة قلبية واضحة.
لا تسمم.
لا إصابة.
لا خنق.
لا أي أثر لأي اعتداء.
وكأن هشام...
مات من الخوف نفسه.
لكن هل ده ممكن؟

ولا كان فيه قاتل أذكى من إنه يسيب أي أثر؟

لو فاكر إن قصة هشام انتهت عند موته تبقى انت مش مركز معايا ي صديقي ويبقى لسه ما شفتش أغرب جزء في القضية.

بعد وفاة هشام بثلاث أيام، رجال المباحث بدأوا يفحصوا الأجهزة اللي كانت موجودة في شقته.
الكمبيوتر الرئيسي.
الهاردات الخارجية.
الموبايل.
أي حاجة ممكن تكشف مين كان بيتعامل معاه.
لكن أول مفاجأة كانت إن كل الأجهزة تقريبًا اتفرمتت.
مش مجرد حذف ملفات.
لأ...
حاجة أشبه بمسح كامل ومنظم.
وكأن حد دخل عليها بعد موته بلحظات.
أو قبل ما يموت مباشرة.
لكن وسط آلاف الملفات المحذوفة...
خبير الأدلة الرقمية قدر يسترجع مجلد صغير.
مجلد كان اسمه:
LAST CHANCE
آخر فرصة.
المجلد كان فيه 17 ملف مشفر.
ومعاه ملف نصي صغير.
الملف مكتوب فيه:
"لو أنت بتقرأ الرسالة دي يبقى أنا غالبًا مت."
الضباط سكتوا.
وابتدوا يقروا.

"أنا اسمي هشام... ولو حصل لي حاجة فاعرفوا إن الناس اللي ورا الموضوع دول مش مجرمين عاديين."
"أنا شوفت حاجات عمرها ما كانت المفروض تتشاف."
"وأسماء ناس أقوى من أي حد يتخيل."
كل سطر كان بيزود الغموض.
لكن الملف انتهى فجأة عند جملة واحدة:
"لو الملفات اتفتحت... ناس كتير هتموت."

وده كان كافي يخلي القضية تتحول من وفاة غامضة لتحقيق أكبر بكتير.

المحققين حاولوا يفتحوا الملفات الـ17.
لكن كل ملف كان محتاج كلمة مرور مختلفة.
وكل محاولة فاشلة كانت بتقفل الملف نهائيًا.
يعني فرصة واحدة بس.
وبعد أسبوع كامل من المحاولات...
قدروا يفتحوا أول ملف.
وأول ما الملف اشتغل...
حصل شيء غريب.
الشاشة اسودت.
وظهر نفس رمز العين.
نفس الرمز اللي شافه هشام.
وبعدها فيديو مدته 19 ثانية.
شخص لابس قناع أسود.
قاعد في غرفة مظلمة.
وقال جملة واحدة:
"إحنا عرفنا إنكم فتحتوا الملف."
الفيديو انتهى.
بس اللي حصل بعدها كان أغرب.
لأن الكمبيوتر نفسه اتقفل.
واتمسح الملف نهائيًا.
كأنه عمره ما كان موجود.
ساعتها بدأ بعض المحققين يحسوا إن الموضوع أكبر من مجرد عصابة إلكترونية.
لكن الكارثة الحقيقية كانت لسه جاية.
بعد أسبوع من فتح الملف الأول...
واحد من المحققين الرئيسيين اختفى.
اختفى بدون أي أثر.
راح الشغل الصبح.
وما رجعش بيته.
سيارته لقوها مركونة.
موبايله مقفول.
والكاميرات فقدت تسجيلاته في نفس اليوم.
والغريب؟
إن مكتبه كان فيه ورقة واحدة بس.

مكتوب عليها: "خليكوا بعيد." بس.

ومن هنا بدأ الخوف يدخل حتى بين أفراد فريق التحقيق نفسه.

مر شهرين.
القضية واقفة مكانها.
لكن في ليلة...
حصل تطور قلب كل شيء.
أحد خبراء التشفير قدر يفك جزء من ملف رقم 11.
وكان ده الملف الوحيد اللي ما اتدمرش.
الكل تجمع حوالين الشاشة.
وبدأوا يشوفوا المحتوى.
في البداية كانت قوائم طويلة.
حسابات.
تحويلات مالية.
أسماء مستعارة.
ثم ظهر ملف صوتي.
صوت هشام نفسه.
كان واضح إنه مسجله وهو مرعوب.
قال: "أنا اكتشفت الحقيقة."

وسكت ثواني.
وبعدين كمل:
"الموضوع مش لعبة دارك ويب."
"ومش منظمة واحدة."
"دي شبكة."
"شبكة كبيرة جدًا."
"واللي مرعب إن أعضاءها موجودين في كل مكان."
صوته كان بيترعش.

وبعدها قال:
"أنا شفت أسماء ناس مستحيل أصدق إنها متورطة."
"ولو الكلام ده خرج..."
وانقطع التسجيل.
فجأة.

كأن حد قفله.
أو كأن هشام اضطر يهرب.
بعدها بساعات...
الخبير اللي فك الملف رجع بيته.
وفي الصبح لقوه ميت.
نفس طريقة هشام.
نفس تعبير الرعب.
نفس الغموض.
ونفس تقرير الطب الشرعي.
لا إصابات.
لا سموم.
لا سبب واضح للوفاة.
وهنا القضية بقت مرعبة فعلاً.
لأن دلوقتي بقوا قدام حالتين.
مش حالة واحدة.
واحد من الضباط قرر يعمل حاجة مختلفة.
راجع كاميرات عمارة هشام بالكامل.
آلاف الساعات.
لحد ما اكتشف لقطة غريبة جدًا.
قبل وفاة هشام بساعة.
كان واقف في البلكونة.
وبيتكلم مع نفسه.
أو على الأقل ده اللي كان ظاهر.
لكن لما كبروا الصورة...
لقوا هشام بيبص لحاجة.
حاجة واقفة في الشارع.
خارج نطاق الكاميرا.
حاجة خلت وشه يتحول لرعب كامل.
وبعدها دخل الشقة.
ولم يخرج مرة أخرى.
مين كان واقف هناك؟
محدش عرف.
ولا أي كاميرا جابت الزاوية دي.
وكأن الشخص اختار مكانه بعناية.

بعد سنة كاملة.
القضية كانت قربت تتقفل ضد مجهول.
لكن حصل شيء أخير.
شيء محدش كان متوقعه.
أخت هشام استلمت طرد بدون مرسل.
جواه فلاشة صغيرة.
فقط.
لما الشرطة فحصتها...
لقوا فيديو.
آخر فيديو سجله هشام قبل موته.
وكان أول مرة يشوفوا هشام في حالته الحقيقية.
وشه شاحب.
عينه حمرا من السهر.
وصوته مكسور.
قال: "لو أنتوا بتشوفوا الفيديو ده..."
"يبقى أنا خسرت."
وبعدها بص للكاميرا مباشرة.
وقال:
"أنا كنت فاكر إني بشتغل عندهم."
"لكن الحقيقة..."
"أنا كنت اختبار."
"كل واحد بيدخل الشبكة بيبقى تجربة."
"واللي يعرف أسرار أكتر من اللازم..."
"بيتم التخلص منه."
ثم ابتسم ابتسامة غريبة.
وقال:
"بس أنا عملت حاجة هم ما يعرفوهاش."
وهنا الجميع انتبه.
هشام كمل:
"أنا وزعت الملفات."
"على أكتر من مكان."
"ولو أنا مت..."
"يبقى الحقيقة هتخرج يومًا ما."
وفجأة...
ظهر صوت طرق شديد خلفه.
هشام اتلفت.
الخوف رجع لوشه.
ثم قال آخر جملة في حياته: "هما وصلوا."
والفيديو انتهى.

الشرطة فتشت كل مكان.
لكن ما لقتش أي ملفات.
ولا أي أدلة.
ولا أي أسماء.
ولا أي شبكة.
ولا أي شيء.
وكأن كل حاجة اختفت.
وبعد شهور.
أحد المحققين كان بيراجع متعلقات هشام.
فلقي ورقة صغيرة جدًا مخبية داخل كتاب قديم.
عليها رقم واحد فقط.
17
نفس عدد الملفات.
لكن تحت الرقم كانت فيه جملة.
الجملة دي هي اللي صدمت الجميع.
مكتوب:
"لو بتقرأ الرسالة دي... يبقى أنا نجحت."
"الملفات الحقيقية عمرها ما كانت على الكمبيوتر."
"الملفات كانت عند الناس اللي قرأت الرسالة."
المحقق وقف مصدوم.
لأنه فجأة فهم.
هشام ما كانش بيجمع الأدلة لنفسه.
كان بينشرها.
ويخلي كل شخص يوصل للحقيقة يحمل جزء منها.
بحيث يستحيل القضاء على كل الأدلة مرة واحدة.
لكن السؤال المرعب فضل بدون إجابة.

هل فعلًا كان فيه تنظيم حقيقي؟
ولا هشام كان عايش في وهم ضخم سببه الخوف والابتزاز؟

الملف اتقفل.
والقضية اتسجلت ضد مجهول.
وحتى النهارده...
مفيش حد قدر يثبت مين قتل هشام.
ولا إزاي مات.
ولا مين كانوا "هما".
لكن في ناس بتقول إن أي حد يحاول يدور ورا القضية بعمق...
بيوصله أحيانًا إيميل مجهول.
مفيهوش غير كلمتين: "خليك بعيد."
ولو وصلت لحد هنا...

فاسمحلي أسألك سؤال.

لو كنت مكان هشام...
واكتشفت سرًا خطيرًا ممكن يهدد حياتك...
كنت هتنشر الحقيقة مهما كان الثمن؟
ولا كنت هتمسح كل شيء ... وتختفي للأبد؟

في بعض القضايا ... الجريمة بتبدأ قبل ما الضحية تموت.مش بساعات...ولا بأيام...أحيانًا بتبدأ برسالة.رسالة قصيرة جدًا.كام كل...
04/06/2026

في بعض القضايا ... الجريمة بتبدأ قبل ما الضحية تموت.
مش بساعات...
ولا بأيام...
أحيانًا بتبدأ برسالة.
رسالة قصيرة جدًا.
كام كلمة مكتوبين على شاشة موبايل.
كلمات مالهاش معنى في البداية...
لكن بعد ما الجثة بتتلاقى، الرسالة دي بتتحول لأهم دليل في القضية كلها.
المخيف بقى...
إن في بعض الملفات الجنائية ، الرسالة كانت بتوصل للضحية قبل موته بدقايق.
وفي ملفات تانية...
كانت بتوصل لأكتر من شخص.
وكل شخص استلمها...
مات بعدها بفترة قصيرة.
الشرطة قالت إنها صدفة.
أهالي الضحايا قالوا إنها تهديدات.
لكن بعد اكتشاف الحقيقة...
المحققين نفسهم اعترفوا إنهم عمرهم ما شافوا قضية بالشكل ده.
ودي قصة من أغرب القضايا اللي بدأت برسالة غامضة...
وانتهت بسلسلة موت مرعبة خلت مدينة كاملة تعيش شهور في حالة رعب.

وهنا عايزك تركز معايا علشان تستمتع ب الحكاية ي صديقي ومتنساش مشروبك ويلا بيناا.

سنة 2018 في مدينة صغيرة ، كان عايش شاب اسمه أدهم عنده 27 سنة.
موظف عادي.
حياته مفيهاش أي حاجة مميزة.
لا عداوات.
لا مشاكل.
لا ديون.
شخص طبيعي جدًا.
في يوم الجمعة بالليل كان قاعد في بيته بيتفرج على ماتش.
وفجأة موبايله رن.
رسالة من رقم غريب.
فتحها.
وكان مكتوب فيها: "باقي لك 72 ساعة."
أدهم ضحك.
وافتكرها مقلب.
بعت رسالة:
"مين؟"
لكن مفيش رد.
بعدها قفل الموبايل وكمل يومه عادي.
لكن الغريب...
إن تاني يوم صحى لقى رسالة جديدة.
"باقي لك 48 ساعة."
هنا بدأ يحس إن الموضوع غريب شوية.
خصوصًا إن الرقم غير معروف.
اتصل بيه.
مفيش رد.
بعت رسائل.
مفيش رد.
كأن الرقم بيظهر وقت الرسالة بس.
ويختفي بعدها.
أدهم حكى لأصحابه.
ضحكوا عليه.
وقالوله أكيد حد بيهزر.
وهو اقتنع بكده.
لحد ما جت الرسالة التالتة.
"باقي لك 24 ساعة."
ساعتها بدأ الخوف يتسلل جواه.
لأن اللي بيبعت الرسائل كان عارف مواعيده.
عارف هو فين.
وعارف تحركاته.
في نفس الليلة...
أدهم راجع البيت.
والساعة كانت 11 بالليل.
الشارع فاضي.
والجو هادي بشكل غريب.
وفجأة...
وصلت رسالة جديدة.
فتحها.
وكان مكتوب: "بص وراك."
أدهم قلبه وقف.
ببطء...
لف.
لكن ملقاش حد.
الشارع فاضي.
مفيش أي شخص.
مفيش عربية.
مفيش صوت.
رجع يبص للموبايل.
لقى رسالة تانية وصلت.
"فات الأوان."
في اللحظة دي...
سمع صوت فرامل عنيف.
بعد أقل من ساعة...
كانت الشرطة واقفة في مكان الحادث.
أدهم مات.
والغريب إن آخر حاجة ظهرت على شاشة موبايله...
كانت الرسائل دي.
الكل افتكر إنها مجرد مصادفة.
لكن بعد أسبوع...
وصلت نفس الرسالة لشخص تاني.
وكانت بداية كابوس أكبر بكتير...

في البداية...
الشرطة سجلت وفاة أدهم على إنها حادثة عادية.
سواق فقد السيطرة على عربيته.
والضحية كان واقف في المكان الغلط في الوقت الغلط.
لكن بعد أسبوع واحد بس...
الموضوع كله اتقلب.
لأن شخص تاني اسمه "محمود" راح قسم الشرطة بنفسه.
كان مرعوب بشكل واضح.
إيده بتترعش.
وعرقه مغرق وشه.
حط موبايله قدام الضابط وقال:
"أنا عارف إنكم هتفتكروني مجنون... بس شوفوا ده."
الضابط بص للموبايل.
واتجمد مكانه.
نفس الرسالة.
نفس الكلمات.
"باقي لك 72 ساعة."
سأله:
"مين بعت الرسالة؟"
محمود هز راسه.
"معرفش."
"عندك مشاكل مع حد؟"
"لأ."
"حد هددك قبل كده؟"
"أبدًا."
ساعتها الضابط افتكر قضية أدهم .
خصوصًا لما محمود قال جملة غريبة.
"أنا معرفش ليه... بس حاسس إني هموت."
بدأت الشرطة تراقب محمود.
ركبوا كاميرات حواليه.
تابعوا تحركاته.
راجعوا مكالماته.
كل حاجة كانت طبيعية.
مفيش أي تهديد.
مفيش أي شخص بيطارده.
مفيش أي دليل.
لكن الرسائل استمرت.
بعد يوم.
"باقي لك 48 ساعة."
بعدها.
"باقي لك 24 ساعة."
وبعدها.
"استعد."
المحقق المسؤول عن القضية كان اسمه الرائد سامح.
راجل معروف إنه مبيصدقش الخرافات.
وكان مقتنع إن فيه شخص ذكي جدًا بيلعب لعبة نفسية مع الضحايا.
لكن السؤال كان:
إزاي؟
وإيه الهدف؟
في الليلة الأخيرة...
الرائد سامح قعد بنفسه جنب محمود.
جوه شقته.
ومعاه اتنين أمناء شرطة.
الأبواب مقفولة.
الشبابيك مقفولة.
مفيش حد يقدر يدخل.
الساعة كانت 11:57.
فجأة...
موبايل محمود نور.
وصلت رسالة.
"ثلاث دقائق."
محمود شحب.
والرائد سامح خد الموبايل بسرعة.
الرقم ظاهر.
لكن أول ما حاول يتصل...
اختفى.
كأن الرقم عمره ما كان موجود.
11:58.
وصلت رسالة تانية.
"دقيقتان."
الكل بقى متوتر.
بدأوا يفتشوا الشقة.
كل ركن.
كل أوضة.
مفيش أي حاجة.
11:59.
"دقيقة واحدة."
هنا محمود بدأ ينهار.
كان بيصرخ.
بيقول:
"مش عايز أموت... بالله عليكم اعملوا أي حاجة."
الرائد سامح كان واقف جنبه مباشرة.
12:00.
وصلت الرسالة الأخيرة.
"انتهى الوقت."
وفي نفس اللحظة...
محمود وقع على الأرض.
مرة واحدة.
من غير أي مقدمات.
من غير حد يلمسه.
من غير أي إصابة.
من غير أي صوت.
وقع...
وماقامش تاني.
الإسعاف وصلت.
لكن كان خلاص.
مات.
التقرير الطبي صدم الكل.
مفيش تسمم.
مفيش إصابات.
مفيش مرض معروف.
مفيش سبب واضح للموت.
وكأن قلبه قرر يتوقف فجأة.
بس.
هنا القضية خرجت من مجرد حادثة غريبة...
لبدء تحقيق ضخم.
لأن دلوقتي عندهم ضحيتين.
الاتنين وصلتهم نفس الرسائل.
والاتنين ماتوا بعدها مباشرة.

بعد موت محمود...
الرائد سامح قرر يراجع كل تفصيلة في حياة الضحيتين.
أكيد فيه رابط.
أكيد فيه حاجة مشتركة.
حتى لو صغيرة.
بدأ يراجع:
المدارس.
الجامعات.
أماكن الشغل.
الأصدقاء.
السوشيال ميديا.
الحسابات البنكية.
كل شيء.
وفي اليوم السادس من التحقيق...
اكتشف حاجة غريبة جدًا.
أدهم ومحمود عمرهم ما كانوا أصحاب.
ولا اشتغلوا مع بعض.
لكن...
قبل 9 سنين...
الاتنين كانوا موجودين في نفس المكان.
في نفس اليوم.
في نفس الساعة.
حادثة قديمة.
منسية.
محدش افتكرها.
في سنة 2009...
كان فيه شاب اسمه ياسر.
اتعرض لموقف غامض انتهى بوفاته.
القضية اتقفلت بسرعة.
واتسجلت كحادث.
لكن وقتها...
كان فيه خمسة شهود موجودين.
من ضمنهم:
أدهم .
ومحمود.
الرائد سامح حس إنه أخيرًا وصل لأول خيط حقيقي.
لكن لما فتح الملف القديم...
اكتشف مفاجأة مرعبة.
الشهود كانوا خمسة.
اتنين ماتوا بالفعل.
وفاضل ثلاثة.
وفي نفس اللحظة تقريبًا...
كان موبايل الشاهد الثالث بينور برسالة جديدة...
"باقي لك 72 ساعة."

الشاهد التالت كان راجل اسمه أشرف.
42 سنة.
متجوز وعنده بنتين.
وكان عايش حياته بشكل طبيعي جدًا.
لحد ما صحى الصبح ولقي الرسالة.
"باقي لك 72 ساعة."
في البداية افتكرها إعلان أو سبام.
لكن بعد ساعات، الشرطة وصلتله.
ولما عرف إن اتنين من الشهود القدام ماتوا بعد نفس الرسائل...
الدم هرب من وشه.
وقال جملة خلت الرائد سامح ينتبه:
"أنا كنت متأكد إن اليوم ده هيرجع يطاردنا."
الرائد سامح قرب منه.
وسأله:
"تقصد إيه؟"
أشرف فضل ساكت.
ثواني طويلة.
وبعدين قال:
"إحنا كدبنا."
الجملة دي قلبت القضية كلها.
لأن لأول مرة حد من الشهود اعترف إن فيه سر مخفي.
الحقيقة اللي اتدفنت 9 سنين
رجعوا لملف سنة 2009.
واكتشفوا إن الشاب ياسر ما ماتش في حادث عادي.
الحقيقة كانت مختلفة.
في ليلة معينة...
كان ياسر راكب مع مجموعة شباب.
من ضمنهم الشهود الخمسة.
وحصلت خناقة كبيرة.
الخناقة خرجت عن السيطرة.
وياسر اتصاب إصابة خطيرة.
كان لسه عايش.
وكان ممكن يتنقل للمستشفى.
لكن الشباب خافوا.
وخافوا من المسئولية.
ومن السجن.
فقرروا يسيبوه.
ويمشوا.
وأثناء التحقيقات بعد كده...
اتفقوا كلهم على رواية واحدة.
وكدبوا.
القضية اتقفلت.
والحقيقة اتدفنت.
الرائد سامح حس إنه أخيرًا قرب من الحل.
لأن دلوقتي فيه دافع.
حد بيحاول ينتقم.
لكن السؤال الأهم:
مين؟
ياسر مات.
وأهله سافروا من المدينة من سنين.
ومحدش ليه أي أثر.

في الليلة التالتة...
أشرف كان تحت حماية الشرطة.
زي محمود بالظبط.
لكن الفرق إنه كان مرعوب أكتر.
لأنه عارف الحقيقة.
وعارف إن فيه حد بيدور على الشهود واحد واحد.
قبل منتصف الليل بخمس دقايق...
وصلت رسالة.
"اعترف."
أشرف انهار.
وقرر يسجل فيديو.
اعترف فيه بكل حاجة.
وحكى اللي حصل من أول لحظة.
والشرطة احتفظت بالفيديو.
بعدها بدقيقة...
وصلت رسالة تانية.
"متأخر."
وفي الساعة 12 بالظبط...
الأنوار كلها قطعت.
ثواني بس.
ورجعت.
أشرف كان قاعد مكانه.
لكن ميت.
مفيش إصابة.
مفيش تسمم.
مفيش أثر مقاومة.
ولا أي دليل.
ثالث شاهد مات.
البحث عن الشاهدين الأخيرين
الشاهد الرابع كان اسمه حسام.
أما الخامس...
فكان اسمه وليد.
الشرطة جابتهم فورًا.
وحطتهم في مكان سري.
بعيد عن أي حد.
لكن المفاجأة إن وليد أول ما شاف أسماء الضحايا قال:
"كنت عارف إن الدور جاي علينا."
الرائد سامح سأله:
"إنت كمان كنت عارف الحقيقة؟"
رد:
"كلنا كنا عارفين."
وبعدين قال حاجة أغرب.
"بس مش أهل ياسر اللي بينتقموا."
الصمت عم المكان.
"أمال مين؟"
وليد بصله وقال:
"في يوم الحادثة... كان فيه شخص سادس."
الشاهد السادس
في كل التحقيقات القديمة...
مفيش أي ذكر لشخص سادس.
لكن وليد أكد إنه كان موجود.
ولد صغير.
أخو ياسر.
كان عنده 14 سنة وقتها.
وشاف كل حاجة.
وشافهم وهم سايبين أخوه بيموت.
لكن بعد القضية اختفى.
وكأن الأرض بلعته.
الرائد سامح بدأ يدور وراه.
شهور كاملة.
لحد ما أخيرًا وصل لاسمه الجديد.
وعنوانه الجديد.
وكانت الصدمة.
الشخص ده بقى خبير إلكترونيات وأنظمة اتصالات.
وقدراته التقنية عالية جدًا.
وقادر يبعث رسائل مجهولة ويخفي مصدرها.
لكن لما الشرطة راحت تقبض عليه...
اكتشفوا حاجة مرعبة.
البيت فاضي.
من سنين.
والجيران أكدوا إن محدش ساكن هناك من فترة طويلة.

وأثناء تفتيش البيت...
لقوا غرفة مقفولة.
جوه الغرفة...
كان فيه عشرات الملفات.
وصور الشهود الخمسة.
وتحركاتهم.
وأرقام تليفوناتهم.
وكل تفاصيل حياتهم.
وكان فيه جهاز كمبيوتر قديم.
ولما خبراء التقنية فتحوه...
لقوا برنامج مجدول.
البرنامج ده كان مبرمج من 9 سنين.
يبعت الرسائل تلقائيًا.
في مواعيد محددة.
للشهود الخمسة.
واحد وراء التاني.
لكن الصدمة الحقيقية...
إن آخر تعديل على البرنامج كان من 9 سنين.
يعني مفيش حد كان بيشغله.
ولا بيبعت الرسائل.
كل شيء كان شغال تلقائيًا.
الأغرب...
إن الشرطة وصلت لمعلومة أخيرة.
أخو ياسر نفسه...
كان مات من 8 سنين.
في حادث سفر.
يعني وقت وصول الرسائل...
كان ميت بالفعل.
القضية اتقفلت رسميًا على إنها حملة انتقام خطط لها قبل موته.
لكن فيه سؤال فضل بدون إجابة.
أدهم مات في حادث.
ممكن.
لكن محمود؟
وأشرف؟
التقارير الطبية عمرها ما قدرت تفسر سبب وفاتهم بشكل قاطع.
ولا إزاي ماتوا في اللحظة نفسها اللي وصلت فيها الرسالة الأخيرة.
لحد النهارده...

والملف موجود ضمن القضايا الغامضة غير المحسومة بالكامل.
وبعض المحققين اللي اشتغلوا عليه كانوا بيقولوا إن أكتر حاجة أرعبتهم مش الموت...
ولا الرسائل...
ولا الانتقام.

لكن فكرة إن شخص يخطط لعقاب ناس لمدة سنين طويلة...

وهو عارف إنه مش هيبقى عايش وقت تنفيذ الخطة.
والسؤال اللي فضل مكتوب على آخر صفحة في الملف:
لو وصلك دلوقتي على موبايلك رسالة من رقم مجهول مكتوب فيها: "باقي لك 72 ساعة"... هل هتعتبرها مجرد هزار؟ ولا هتفتكر القصة دي؟

و هنااا تنتهي قصتنا ي صديقي ومتنساش اللايك والشير وصلي على النبي في التعليقات سلاااااااااام...

تخيل معايا إنك قاعد دلوقتي في أوضتك، ماسك موبايلك ، وفجأة يجيلك اتصال من صاحبك المقرب ...صوته مهزوز وخايف.وبيطلب منك حاج...
03/06/2026

تخيل معايا إنك قاعد دلوقتي في أوضتك، ماسك موبايلك ، وفجأة يجيلك اتصال من صاحبك المقرب ...

صوته مهزوز وخايف.

وبيطلب منك حاجة غريبة جدًا.

تحاول تفهم منه فيه إيه...

لكن المكالمة تقطع.

وبعدها بعشر دقايق بالظبط...

الشخص ده يختفي.

مش يسافر.

مش يقفل تليفونه.

مش يهرب.

يختفي كأنه عمره ما كان موجود.

والأغرب؟

إن آخر مكالمة سجلتها شركة الاتصالات كانت مليانة أصوات محدش عرف يفسرها.

والأغرب من ده كله...

إن أحمد كان بيتكلم مع حد المفروض إنه مات من سنين.

ودي كانت بداية واحده من أغرب الحكايات اللي هتسمعها ي صديقي ............ جهز قهوتك ويلا ببنا

قصتنا بتبدأ ب شاب اسمه كريم واللي هحكيه النهارده حصل من حوالي خمس سنين.

ولحد اللحظة دي...

أنا مش قادر أنسى آخر مكالمة سمعتها من أحمد.

أحمد كان صاحبي من أيام المدرسة.

شخص طبيعي جدًا.

لا بيحب قصص الرعب.

ولا بيصدق في الحاجات الغريبة.

كان مهندس كمبيوتر شاطر جدًا.

وبيضحك على أي حد يحكي عن أشباح أو جن أو أي حاجة من النوع ده.

عشان كده لما بدأ يتغير...

أنا كنت أول واحد مستغرب.

الموضوع بدأ بسيط.

أحمد نقل شقة جديدة في عمارة قديمة على أطراف المدينة.

إيجارها كان رخيص بشكل غريب.

ولما سأل السمسار عن السبب...

الراجل ضحك وقال:

"الناس بتقول عليها مسكونة بس كلام فارغ."

أحمد ضحك وقتها.

وقال:

"كويس... يمكن الأشباح تساعدني أدفع الإيجار."

لكن بعد أسبوعين...

بدأت الأمور تبقى غريبة.

في مرة كلمني الساعة 2 الفجر.

قال لي: "كريم ... هو ممكن حد يبقى ساكن فوقي ومفيش حد شايفه؟"

ضحكت.

قلت: "يعني إيه؟"

قال: "كل يوم الساعة 3 الفجر بسمع خطوات."

"حد بيتمشى فوق السقف."

"المشكلة إن مفيش دور فوقي أصلاً."

سكت شوية.

وبعدين ضحك وقال:

"أكيد فئران ضخمة."

لكن صوته وقتها مكانش صوت واحد بيهزر.

كان صوت واحد قلقان فعلًا.

عدى أسبوع.

وبدأ أحمد يشتكي من حاجة تانية.

قال إنه كل ما ينام...

يشوف نفس الحلم.

ممر طويل.

مظلم.

وفي آخره شخص واقف.

ملامحه مش واضحة.

لكن كل يوم كان بيقرب أكتر.

لحد ما في ليلة...

شاف وشه.

وقتها أحمد صحي مرعوب.

لأن الشخص اللي شافه في الحلم...

كان راجل مات من عشر سنين.

جار قديم كان ساكن جنب بيتهم زمان.

أنا افتكرت إنها ضغوط شغل.

لكن أحمد كان مقتنع إن الموضوع أكبر من كده.

خصوصًا بعد اللي حصل بعدها بيوم.

كان راجع من الشغل.

ركب الأسانسير.

ولما الباب اتقفل...

بص في المراية.

شاف نفسه.

وشاف شخص واقف وراه.

لف بسرعة.

مفيش حد.

بص للمراية تاني.

الشخص اختفى.

وقتها بدأ الخوف يدخل قلبه بجد.

وفي يوم جالي البيت.

وشه كان أصفر.

وعينيه مرهقين.

قعد قدامي وقال:

"أنا محتاجك تسمعني للنهاية ومتقاطعنيش."

هزيت راسي تمام .

قال: "في حد بيتصل بيا كل ليلة."

استغربت.

"مين؟"

قال: "رقم غريب."

"كل ما أرد أسمع نفس الصوت."

"واحد بيقول جملة واحدة."

سألته:

"إيه هي؟"

بلع ريقه.

وقال:

"لسه فاضل عشرة أيام."

ضحكت.

قلت:

"حد بيهزر."

قال:

"استنى."

وطلع موبايله.

وراني سجل المكالمات.

كل يوم.

نفس المعاد.

3:03 الفجر.

نفس الرقم.

لكن لما حاولنا نتصل بيه...

كان الرقم غير موجود.

هنا بدأت أحس إن فيه حاجة فعلًا مش طبيعية.

مرت الأيام.

والعداد بينقص.

تسعة أيام.

تمانية.

سبعة.

لحد ما وصل ليوم واحد.

وأحمد كان منهار.

مبقاش بينام.

مبقاش ياكل.

مبقاش يخرج.

وفي الليلة الأخيرة...

اتصل بيا الساعة 11:37 بالليل.

المكالمة دي...

هي آخر مرة سمعت فيها صوته.

رديت.

لقيته بيتكلم بسرعة.

"كريم... اسمعني كويس."

قلتله:

"مالك؟"

قال:

"هو هنا."

قلبي دق بسرعة.

"مين؟"

سكت.

وبعدين قال:

"الشخص اللي بشوفه."

سمعت صوت باب بيخبط بعيد.

ثم صوت خطوات.

بطيئة.

منتظمة.

تقرب.

تقرب.

تقرب.

قلتله:

"اقفل الباب واستنى وأنا جايلك."

قال:

"الباب مقفول."

وبعدها همسلي وقال :

"بس الخطوات جوه الشقة."

جسمي كله قشعر.

حاولت أهديه.

لكنه كان بيتنفس بصعوبة.

وفجأة سمعته يقول:

"إزاي؟"

"إنت مين؟"

وبعدها سكت.

كأنه بيبص على حاجة قدامه.

ثواني طويلة مرت.

بعدها سمعت صوت غريب جدًا.

مشوش.

كأنه أكثر من شخص بيتكلم في نفس الوقت.

الكلمات كانت غير مفهومة.

لكن أحمد كان سامعها.

لأنه فجأة بدأ يردد:

"لا..."

"مستحيل..."

"ده مات..."

"أنا شوفته مات..."

وبعدين...

جملة واحدة غيرت كل حاجة.

قال:

"إنت مش المفروض تكون موجود."

بعدها مباشرة...

المكالمة اتقطعت.

حاولت أتصل بيه.

مرة.

اتنين.

عشرة.

مفيش رد.

ركبت عربيتي وجريت على شقته.

وصلت بعد حوالي عشر دقايق.

لقيت العمارة هادية بشكل غريب.

طلعت السلم.

وصلت للشقة.

خبطت.

مفيش رد.

خبطت تاني.

مفيش.

اتصلت بالشرطة.

ولما كسروا الباب...

كانت الصدمة.

الشقة فاضية.

مفيش أحمد.

مفيش أي أثر ليه.

لكن فيه حاجة واحدة لفتت انتباه الجميع.

الموبايل بتاعه كان على الترابيزة.

والمكالمة الأخيرة لسه ظاهرة على الشاشة.

أما الحاجة اللي خلت ضابط المباحث يسكت تمامًا...

فكانت ورقة صغيرة متسابة جنب الموبايل.

ورقة مكتوب عليها بخط يد أحمد:

"لو أنا اختفيت...

متسمعش التسجيل."

لكن للأسف...

إحنا سمعناه.

وكان ده أكبر غلط عملناه في حياتنا.

آخر مكالمة قبل اختفاء أحمد بـ10 دقايق

و واقف أنا وضابط المباحث قدام الترابيزة.

الموبايل قدامنا.

والورقة الصغيرة لسه في إيد الضابط.

الجملة كانت واضحة:

"لو أنا اختفيت... متسمعش التسجيل."

المشكلة إن البشر طول عمرهم عندهم فضول قاتل.

وأول حاجة فكرنا فيها...

إننا نسمع التسجيل.

الضابط بصلي وقال:

"أكيد الراجل كان مضغوط نفسيًا."

هزيت راسي تمام .

بس جوايا إحساس وحش.

إحساس بيقول إن أحمد كتب الجملة دي وهو مرعوب فعلًا.

مش بيهزر.

مش بيتخيل.

مرعوب.

الضابط ضغط تشغيل.

في الأول سمعنا صوت أحمد.

واضح جدًا.

وهو بيتكلم معايا.

نفس الكلام اللي سمعته في المكالمة.

لكن بعد دقيقة تقريبًا...

وصلنا للجزء اللي المكالمة قطعت عنده.

وهنا ظهرت حاجة أنا متأكد إنها ما كانتش موجودة وقت ما كنت بكلمه.

صوت.

صوت منخفض جدًا.

كأنه خارج من مكان بعيد.

في الأول افتكرناه تشويش.

لكن لما خبير الصوت كبر التسجيل...

الكل سكت.

لأن التشويش بدأ يتحول لكلمات.

كلمات بطيئة.

متقطعة.

صوت رجل عجوز.

كان بيقول:

"افتح الباب يا أحمد."

سكتنا.

الضابط قال:

"مين ده؟"

لكن المفاجأة إن أحمد في التسجيل رد عليه.

رد عليه كأنه سامعه.

وقال:

"إنت مش موجود."

ثم عاد الصوت.

"افتح الباب."

أحمد قال:

"إنت ميت."

الصوت ضحك.

ضحكة قصيرة.

باردة.

وبعدها قال:

"وأنت كمان."

في اللحظة دي التسجيل انتهى.

الغرفة كلها اتجمدت.

أنا حسيت ببرودة ماشية في ضهري.

والضابط لأول مرة شكله اتغير.

بص للموبايل وقال:

"مين الشخص ده؟"

وقتها افتكرت الراجل اللي أحمد كان بيشوفه في أحلامه.

الجار القديم.

الراجل اللي مات من عشر سنين.

اسمه كان فؤاد.

راجل غريب عاش لوحده سنين طويلة.

ومات فجأة في شقته.

وأهالي المنطقة كانوا دايمًا بيتكلموا عنه.

بيقولوا إنه قبل موته بأيام كان بيقول للناس:

"أنا مش لوحدي."

طبعًا محدش صدقه.

وافتكروه بيهزر.

لكن بعد اللي سمعناه...

بدأت أربط الأمور ببعض.

في اليوم التالي الشرطة بدأت تدور على أحمد.

فتشوا الشقة.

السطح.

البدروم.

حتى خزانات الميه.

مفيش أثر.

ولا نقطة دم.

ولا دليل.

ولا أي حاجة.

كأن الراجل اتبخر.

لكن أثناء التفتيش...

أحد العساكر اكتشف باب قديم ورا دولاب في أوضة النوم.

باب مخفي.

واضح إنه مقفول من سنين.

كسروا القفل.

ولما الباب اتفتح...

ريحة عفن قوية خرجت.

وورا الباب كان فيه ممر ضيق جدًا.

بين الحائطين.

الممر ده كان بينتهي لغرفة صغيرة.

يمكن مترين في مترين.

وفيها حاجات غريبة.

جرائد قديمة.

صور ممزقة.

وشموع.

وفي الركن...

لقوا دفتر.

دفتر جلد قديم.

الاسم المكتوب عليه كان:

"فؤاد."

نفس الراجل الميت.

الضابط أخد الدفتر.

وقعدنا نقلب فيه.

أغلب الصفحات كانت فاضية.

لكن آخر عشر صفحات كانوا مليانين كتابة.

كلها بخط مرتب.

وأول جملة كانت:

"لو وصلت للدفتر ده يبقى هو اختارك."

أنا بلعت ريقي.

وكملت قراءة.

"كل عشر سنين بيختار شخص جديد."

"في الأول يبدأ بالأحلام."

"بعدها المكالمات."

"بعدها تشوفه."

"وفي النهاية ييجي ياخد مكانك."

بصيت للضابط.

لقيته مركز بشكل غريب.

كملت.

"أنا حاولت أهرب."

"غيرت بيتي."

"غيرت مدينتي."

"لكن كان دايمًا يعرف مكاني."

"لما تسمع صوته لأول مرة يبقى خلاص."

الصفحة اللي بعدها كانت أغرب.

لأن فيها قائمة أسماء.

حوالي سبعة أسماء.

جنب كل اسم تاريخ.

آخر اسم كان:

فؤاد.

والتاريخ كان سنة وفاته.

أما الاسم اللي تحته مباشرة...

فكان مكتوب:

أحمد.

لكن تاريخ الوفاة لسه فاضي.

في اللحظة دي حسيت إن قلبي وقف.

إزاي اسم أحمد موجود في دفتر بقاله عشر سنين؟

إزاي؟

مين كتب اسمه؟

وليه؟

حتى الضابط بدأ يتوتر.

وقفل الدفتر.

وقال:

"أكيد حد بيعمل لعبة مريضة."

لكن صوته نفسه كان مهزوز.

بعدها خرجنا من الغرفة.

والشرطة شالت كل الحاجات للتحليل.

لكن الليلة دي...

حصل شيء أسوأ.

أنا رجعت بيتي.

حاولت أنام.

لكن النوم كان مستحيل.

كل ما أقفل عيني أشوف أحمد.

وأفتكر المكالمة.

وأفتكر الصوت.

حوالي الساعة 3:03 الفجر...

موبايلي رن.

نفس التوقيت.

بالضبط.

بصيت للشاشة.

رقم مجهول.

قلبي نزل في رجلي.

فضلت أبص للموبايل.

الرنة شغالة.

مرة.

اتنين.

تلاتة.

في الآخر رديت.

وسكت.

مفيش أي صوت.

ثواني طويلة.

وبعدها سمعت نفس النفس البطيء اللي كان في تسجيل أحمد.

وبعدين...

صوت الرجل العجوز.

واضح جدًا.

كأنه واقف جنبي.

قال:

"دورك جه يا كريم."

وفي اللحظة دي...

المكالمة اتقفلت لوحدها.

وأنا واقف في أوضتي...

حسيت إن فيه حد واقف ورايا.

حد بيتنفس.

ببطء.

ولما لفيت...

ماكنش فيه أي حد.

لكن على الحيطة قدامي مباشرة...

كانت فيه جملة مكتوبة بخط أسود.

جملة أقسم بالله إنها ما كانتش موجودة قبل دقيقة.

"لسه فاضل عشرة أيام."

آخر مكالمة قبل اختفاء أحمد بـ10 دقايق

الجزء الثالث والأخير

فضلت واقف قدام الحيطة مش قادر أتحرك.

الجملة مكتوبة قدامي بوضوح:

"لسه فاضل عشرة أيام."

حاولت أقنع نفسي إن ده كابوس.

إن عقلي بيلعب بيا.

لكن لما قربت ولمست الحروف بإيديا...

اكتشفت إنها حقيقية.

مكتوبة بمادة سوداء شبه الحبر.

رجعت لورا وأنا حاسس إن الأرض بتميد بيا.

وفي اللحظة دي افتكرت حاجة.

نفس الجملة.

نفس العد التنازلي.

نفس اللي حصل مع أحمد بالظبط.

وقتها بدأت أفهم.

اللي أخد أحمد...

دلوقتي بيدور عليا.

--- تاني يوم روحت للضابط.

حكيتله كل حاجة.

في الأول افتكر إني متوتر بسبب اختفاء صاحبي.

لكن لما وريته صورة الحيطة...

سكت.

وقال:

"في حاجة لازم تشوفها."

فتح درج مكتبه.

وطلع صورة.

صورة قديمة جدًا.

متصورة سنة 1976.

فيها مجموعة ناس واقفين قدام نفس العمارة اللي كان ساكن فيها أحمد.

وأول ما بصيت للصورة...

اتجمدت.

لأن فيه راجل واقف في آخر الصف.

راجل عجوز.

وشه شاحب.

وعينيه سودا.

نفس الراجل اللي وصفه أحمد.

نفس الراجل اللي صوته موجود في التسجيل.

سألت الضابط:

"مين ده؟"

قال:

"المشكلة إن الراجل ده ظهر في أكتر من صورة."

بعدها فتح ملف تاني.

صورة سنة 1988.

ونفس الراجل موجود.

صورة سنة 1999.

ونفس الراجل موجود.

صورة سنة 2010.

وبرضه موجود.

نفس الشكل.

نفس العمر.

نفس النظرة.

ولا كأنه كبر يوم واحد.

وقتها مفيش تفسير منطقي كان موجود.

--- بدأت الأيام تعدي.

واليوم الأول خلص.

و الثاني.

و الثالث.

وكل ليلة كنت أصحى على صوت خطوات.

تمشي جوه الشقة.

ببطء.

زي ما أحمد كان بيحكي.

لكن أول ما أقوم من السرير...

الصوت يختفي.

في الليلة الخامسة...

سمعت صوت حد بينادي اسمي.

"كريم..."

فتحت عيني.

لقيت الأوضة فاضية.

لكن الصوت اتكرر.

"كريم..."

جاي من الصالة.

خرجت بحذر.

مفيش حد.

لكن على الترابيزة كان فيه شيء جديد.

صورة.

صورة لأحمد.

واقف في مكان مظلم.

وباصص ناحية الكاميرا.

لكن الغريب...

إن أحمد كان مبتسم.

ابتسامة مرعبة.

وعلى ضهر الصورة مكتوب:

"لسه بدري."

--- وفي اليوم السابع بدأت أفقد أعصابي.

ما بقيتش بنام.

ما بقيتش أخرج.

كنت حاسس إن فيه حد بيراقبني طول الوقت.

وفي ليلة اليوم الثامن...

حصل شيء عمري ما هنساه.

كنت قاعد قدام الكمبيوتر.

وفجأة الشاشة طفت.

ثم اشتغلت لوحدها.

ظهرت صورة كاميرا مراقبة.

كاميرا متوجهة على باب شقتي.

اتصدمت.

لأن الكاميرا دي مش عندي.

وفجأة ظهر شخص واقف قدام الباب.

راجل طويل.

واقف ساكت.

وشه مش واضح.

لكن عينيه كانت واضحة.

سودا بالكامل.

فضل واقف حوالي دقيقة.

ثم رفع راسه ناحية الكاميرا.

وكأنه عارف إني بتفرج عليه.

وبعدين...

ابتسم.

الشاشة طفت فورًا.

ولما جريت أبص من العين السحرية...

ملقتش حد.

--- وصل اليوم العاشر.

اليوم الأخير.

كنت مرعوب.

لكن قررت أعمل حاجة.

قررت أرجع للشقة اللي اختفى منها أحمد.

يمكن ألاقي أي تفسير.

وصلت قبل منتصف الليل.

العمارة كانت فاضية.

هادية بشكل مرعب.

طلعت للشقة.

دخلت.

وقعدت مستني.

الساعة بقت 3:02.

قلبي كان بيدق بعنف.

3:03.

في نفس اللحظة...

الموبايل رن.

رقم مجهول.

نفس الرقم.

رديت.

وجسمي كله بيتنفض.

سمعت صوت أحمد.

مش الراجل العجوز.

أحمد.

كان بيصرخ.

"اقفل السكة... متخليش الباب يتفتح!"

صرخت:

"إنت فين؟!"

لكن فجأة صوته اختفى.

وحل محله صوت الراجل العجوز.

قال بهدوء:

"متأخر."

ثم سمعت صوت باب بيتفتح جوه الشقة.

ببطء.

صرير طويل.

التفت ناحية أوضة النوم.

وكان الباب المخفي مفتوح.

مع إنه كان متقفل.

الظلام جواه كان كثيف بشكل غريب.

كأنه مش مجرد أوضة.

كأنه ممر بلا نهاية.

وفجأة...

خرج منه أحمد.

أيوة.

أحمد.

لكن شكله كان مختلف.

وشه شاحب.

وعينيه فارغة.

كأنه ميت وماشي.

بصلي.

وقال بصوت هادي:

"كان لازم ما تسمعش التسجيل."

وقبل ما أتكلم...

ظهر الراجل العجوز من وراه.

لأول مرة أشوفه.

كان أطول مما تخيلت.

وشه مليان تجاعيد.

وعينيه سودا بالكامل.

ابتسم.

وقال:

"كل واحد بياخد مكان اللي قبله."

في اللحظة دي فهمت الحقيقة.

أحمد ما اختفاش.

أحمد بقى جزء من السلسلة.

وسلسلة الاختفاءات دي مستمرة من عشرات السنين.

كل ضحية بتنقل اللعنة للي بعدها.

وأنا كنت التالي.

--- والشرطة لقتني تاني يوم.

قاعد لوحدي في الشقة.

مرعوب.

لكن حي.

لأنهم دخلوا قبل الفجر بدقايق.

قبل ما يحصل أي شيء.

لما حكيت لهم القصة...

أكيد محدش صدقني.

وأغلقوا القضية ضد مجهول.

أما أحمد...

فما اتلاقاش ليه أي أثر.

ولا مرة.

ولا صورة جديدة.

ولا تسجيل.

ولا أي دليل إنه عاش بعد الليلة دي.

--- وعدت خمس سنين.

حياتي رجعت شبه طبيعية.

بدأت أصدق إن كل اللي حصل كان وهم.

إن الصدمة لعبت بعقلي.

إلى أن حصل شيء الأسبوع اللي فات.

كنت قاعد في البيت.

بتفرج على التلفزيون.

وفجأة موبايلي رن.

رقم مجهول.

رديت.

وسكت.

ثم سمعت نفس الصوت العجوز.

نفسه بالظبط.

رغم مرور خمس سنين.

وقال جملة واحدة:

"لقينا اللي بعدك."

ثم أغلق الخط.

اتجمدت مكاني.

وبعد ثواني...

وصلت رسالة على الموبايل.

صورة لشاب ما أعرفوش.

واقف قدام عمارة قديمة.

وخلفه مباشرة...

كان أحمد.

واقف في الظل.

بيبص للكاميرا.

وبيبتسم.

وعلى الصورة مكتوب:

"لسه فاضل عشرة أيام..."

و هنااا تنتهي قصتنا ي صديقي ومتنساش اللايك والشير وصلي على النبي في التعليقات سلاااااااااام.

ولو كنت مكان كريم ي صديقي كنت هترد على المكالمة الأولى من الرقم المجهول... ولا كنت هتقفل الخط من البداية؟ 👀

Address

الأقصر
Luxor
85951

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Hany - El magek posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share