03/12/2025
هذه قصة توبة مؤثرة يرويها شاب بنفسه:
يقول الشاب:
نشأتُ في أسرة محافظة ومتدينة، وكان والدي شديد الحرص على الالتزام بالدين ولا يسمح بأي تهاون. أما أنا فكنت بعيدًا تمامًا عن الإسلام، لا أعرف منه سوى أنه مكتوب في هويتي.
تمرّدت على أهلي الطيبين، وكنت أبحث عن أي مشكلة لأخرج من البيت وألتحق برفاق السوء، حيث غرقتُ في كل ما حرّمه الله؛ من علاقات محرمة وشرب الخمر والحشيش. حتى أصدقائي كانوا يلقّبونني بـ"الشيطان الأكبر" لكثرة حِيَلي في فعل المعاصي.
وفي أحد الأيام، أخبرني أحد رفاقي أنه يعرف طريقة سهلة لربح المال. فقد كان يملك هاتفًا بكاميرا، واقترح أن نلتقط صورًا لفتيات دون علمهن ثم نبتزهن بالمال، وإلا ننشر الصور بعد التعديل عليها. وبسبب بعدي عن الله، وافقت فورًا، خصوصًا أن لدي خبرة بالحاسوب. وبدأنا نختار الفتيات غير المحتشمات لسهولة استغلالهن.
وبينما كنا نصور إحدى الفتيات، سمعت صوتًا من خلفي يقول: "يا هذا اتقِ الله". التفتُّ فإذا بفتاة ترتدي اللباس الإسلامي الكامل. سخرتُ منها وقلت: "ألا تخافين أن أصورك وأنشر صورك؟" فقالت بثقة: "لن تستطيع... الله سيمنعك."
كلمة "الله" أصابتني بقشعريرة شديدة. لم أستطع الرد. أما صديقي فغضب، ولحق بالفتاة وصوّرها خلسة، ثم عاد فرحًا يخبرني بذلك… لكنه لم يُكمل جملته حتى سقط هاتفه من يده وانكسر تمامًا رغم أن السقطة كانت خفيفة.
ذهبت إلى البيت، وجلست في غرفتي أفكر. وقع بصري على القرآن على الطاولة، مغطى بالغبار. سألت نفسي: متى آخر مرة فتحته؟ لا أدري. فتحتُه صدفة، فإذا به على سورة النور. وعندما وصلت إلى قوله تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ…﴾
لم أتمالك نفسي، وبكيت بكاءً شديدًا. شعرت أن الله يوجه لي رسالة، فقرّرت التوبة والرجوع إليه.
إن كلمة تلك الفتاة وثقتها بالله كانت الشرارة التي أيقظت قلبي، ولن أنساها ما حييت.
رسالتي للبنات:
إلى من لا تلتزم باللباس الشرعي: اتقي الله.
وإلى المحتشمات المحافظات: اثبتن على حجابكن، فقد كنا نعجز عن تصويركن… لا نعلم لماذا، لكن شيئًا كان يمنعنا.
قال تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا…﴾
الحمد لله الذي هداني، فقد تركت رفاق السوء وصرت مع شباب صالحين، والله وليّ التائبين.
#قصصواقعية #مؤثرة