25/07/2026
بِشارةٌ لك... حين لا يبقى إلا الله
حين يُسحب من تحتك كل شيء،
لا لأنك ضعيف...
بل لأن الله لا يريد لك أن تتكئ إلا عليه.
حين تُغلَق الأبواب،
وتضيق بك الأرض بما رحبت،
ويصير قلبك كأنّه يحمل ثِقَل العالم…
لا تظنها نهاية.
هذه… لحظة فرز.
لحظة يُنزع فيها كل ما تعلّق به قلبك،
ليُعاد توجيهه.. نحو الله وحده.
قال تعالى:
﴿حَتّىٰ إِذا اسْتَيْـَٔسَ الرُّسُلُ وَظَنّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبوا جاءَهُمْ نَصْرُنا﴾
حتى الرسل...
بلغوا لحظة ظنٍّ لا يحتمله قلب بشر،
ثم جاءهم النصر.
فما بالك بك… ؟
ليست هذه لحظة ضعفك...
بل لحظة سقوط كل قوّةٍ مزيفة.
وهنا تحديدًا...
حين لا يبقى سند،
ولا حيلة،
ولا تفسير....
يبدأ تدخّل الله.
وقال سبحانه:
﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾
لم يقل: بعد العسر.
بل معه.
أي أن الفرج لا ينتظرك في النهاية....
بل يسير معك الآن… وأنت تتألم.
وقال جلّ وعلا:
﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا﴾
ليس مخرجًا تفهمه،
ولا طريقًا توقّعته،
بل بابًا…
لو اجتمعت عقول الناس ما دلّتك عليه.
وإن رأيت الظلم يتمدّد،
والخذلان يتكرّر،
فلا تُرهق قلبك بمحاولة الفهم…
فالعدل ليس غائبًا،
بل مؤجّل بحكمة.
﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾
الله لا ينسى،
لكنه لا يعجل…
ليأتي الحساب كاملًا، لا ناقصًا.
فإن كنت الآن…
تشعر أن كل شيء ينهار،
وأنك على حافة الانطفاء....
فربما دون أن تدري...
أنت في اللحظة نفسها
التي يبدأ بعدها الفرج.
﴿لَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾
اللهم يا جابر القلوب.
اجبر كسرنا جبرًا يليق بعظمتك،
وافتح لنا أبواب الفرج من حيث لا نحتسب،
وأنزل على قلوبنا سكينةً تُغنينا بك عمّن سواك،
وارزقنا يقينًا لا يتزعزع… بأنك لن تُضيّعنا.
اللهم صلِّ وسلِّم على نبينا محمد.