02/09/2025
دخلت حفلة التخرج بتاعتي ، وقفت قدام البوابة بتفحص المكان بعيوني ، بفستاني الروز مع بوكيه الورد اللي جبته لنفسي.
صوت المازيكا ماليه المكان وصوت الضحك والكلام اللي كان ظاهر جدا.
ابتسمت من كل قلبي لكل شلة صحاب كانت واقفه مع بعض وكل اهل جايين لعيالهم ، لكني كنت مضايقه إني لوحدي
بدأ شعور الضيق يكبر جوايا ، كنت بتنفس ببطئ وانا باصه علي البوابة مستنيه ماما بفارغ الصبر.
استنيتها تيجي بعد ما قولتلها هسبقها ، هي الشخص الوحيد اللي هتكون معايا في اليوم ده لكنها اتأخرت اوي لحد لما رنت عليَّ
ـــ اتأخرتي ليه يا ماما ؟
ــ خالتك رجلها اتكسرت ومحدش جمبها يا رحمه هضطر اروحلها معلش يا حبيبتي افرحي ومضيقيش نفسك وانا هحاول اجي بعد ما اساعدها
قفلت معاها ودموعي نزلت ، ده اليوم اللي كنت بحلم به دايما
هطلع استلم الشهادة وهلاقي ماما وأصحاب كتير واقفين يصوروني بابتسامه ، لكني مقدرتش اكون صحاب يفضلوا دايما معايا.
بدأوا يندهوا الاسماء ، بصيت للبوابة وانا مقررة خلاص إني همشي ، مش لازم احضر المهم اني مكنش مضايقه وانا لوحدي
مشيت خطواتي نحية البوابه وكنت لسه هطلع لكن البواب وقفني
ــ ممنوع الخروج يا انسه
ــ ازاي يعني مالناس بتطلع عادي ؟!
ــ اتفضلي ادخلي جوا
عليت صوتي وزعقت وانا بقوله: اتفضل عديني انا هخرج ، من امتي وانت بتمنع الناس تخرج ؟!
شاورلي علي البوابة تاني إني ادخل من غير ما يتكلم
اتعصبت منه ونفخت وانا بدخل ، كنت شايفه الناس بتخرج لكنه مش عايز يخرجني ايه الغباء ده هو ولي امري، هو احنا في حضانة!!
دخلت مرة تانيه ووقفت اتف*ج علي الناس وهي بتطلع علي الاستديتج تستلم الشهاده لحد لما سمعت أصوات بتنادي من ورايا.
ــ احنا جاينلك
ــ استنينا
بصيت قدامي ولقيت اكتر من ١٠ بنات بيجروا
بصيت ورايا علشان اشوف البنت اللي بيجروا علشانها لكني لقيت ان انا البنت ديه ، قربوا مني وحضنوني كلهم.
ــ واقفه هنا بتعملي ايه قربوا يندهوا اسمك
ــ ايه!! انتوا تعرفوني!!
مردوش عليا وشدوا ايدي لحد لما قعدنا في المنطقه المخصصه للخريجين
كانوا طول الوقت يبصولي يمدحوا في شكلي اللي زي القمر والفستان اللي مزود جمالي جمال، لكني كنت مستغربة
لكن بعد دقيقتين حبيت الموقف وفرحت بوجودهم ونسيت اني كنت لوحدي واتأقلمت مع فكرة وجوده.
بعد شوية اسمي اتنده ، لقيت البنات فتحوا موبايلاتهم علي الكاميرا وبدأوا يحمسوني إني اقوم ، الا بنت واحده منهم اتصلِت علي ماما فيديو ووجِهِت الموبايل نحيتي.
ــ هشوفك يا حبيبتي وانتي بتستلمي الشهاده يلا اطلعي
قمت وانا فرحانه وطلعت علي الاستديتج ماسكه فستاني المدلدل علي الارض ، بصيتلهم لقيتهم بيسقفولي وبيصوروني
استلمت الشهاده وانا مبسوطه بعد ما احساسي بالوحدة اختفي تماما ونزلت وقفت جمبهم.
ــ عاملين ديكور عند البوابة حلو تعالي نصورك فيه
هزيت راسي ومسكت ايديهم واتوجهنا للديكور
كان مكان فاضي مفيهوش حد غيرنا ، حيطه متزينه ومكتوب عليها senior 2024
ــ عجبك
ــ اكيد ده حلو جدا
ــ طب بصي جمبك كده
بصيت جمبي لقيت صوري مالية الحيطه ، صور قديمه وصور من اليوم ده وانا طالعه علي الاستديتج
ــ مين الي عملهم كده؟!
ابتسموا ومردوش
_ ااه ماما اللي قيلالكوا تعملوا كده صح؟
ــ يلا علشان تتصوري هنادي علي المصور يصورك
بعد دقيقه كان وصل شاب بكاميرته ، كان بيكح من ورا الماسك اللي لبسه ، ومغطي شعره بكاب ، كان باين عليه جدا انه تعبان
وقفت وخدت وضعية التصوير.
ــ بلاش الوقفه دي ارفعي الكاب وبصيله وابتسمي
_دلوقتي شيلي الكاب هصورك من غيره
_ممكن توقف تصوير دلوقتي
_ليه في حاجه؟
حطيت الكاب علي الطربيزة ووقفت قدامه
_ هو انت متفق معاهم؟ مين قلك تصورني؟ هما جيبينك تصورني انا بس ولا انت جاي تبع الحفله؟!
_ نتصور بس الاول لإن الاضاءة كويسه
_ افهم الاول وهتصور والله
مسك ايدي ومشي كام خطوة فوقفته
_بتعمل ايه؟!
_عايزة تعرفي تعالي معايا
مشيت معاه لحد لما طلعنا برا الحفله وبرا القاعه خالص
طلع مفتاح عربية وفتحها
_اركبي
_ حاضر من عنيا هركب، هو ايه ده مش فاهمه هو انا اعرفك
_مشوفتش اعند منك
_ ده مش عناد انت اللي غريب هي اي واحده تشوفها هتقولها اركبي!
_ مش هسوق هنتكلم بس
بصتله لثواني بتردد قبل ما افتح الباب واركب جمب كرسيه
_انتيِ مش عارفاني
_ لا
قلع الكاب والكمامه.... بصي تاني مش فكراني؟
_ مانا قولتلك لا، اول مرة اشوفك يا بني.
دور العربية ومشي بيها وسط ضيقي
ــ طلعت قد كلمتك فعلا
_ اسكتي لحد لما نوصل
_علي فين بقي؟!
ــ قولتلك اسكتي
ــ مش قولتلك غريب، اخدتني من ايدي وطلعتني برا الحفله وركبتني عربيتك وماشي بيا ومش عايزني اعرف المكان، ده اسمه ايه بقي!!
بصلي لثواني قبل ما يودي وشه ويكمل سواقه، وفضل ساكت لحد بعد عشر دقايق وقف العربية
_ عارفه ايه اللي وقفنا عندها دي
_مدرسة ثانوي
ــ اللي هيا مدرستك يعني
ــ عرفت ازاي
مردش عليا وساق مرة تانيه... كنت بدأت ازهق واضايق من اللي بيحصل ومن حركاته اللي مش فهماها
_جعتي؟
_وده هيفرقلك بحاجه؟!
مد ايده نحيتي وفتح تابلو العربية اللي جمبي، واداني طبق فويل فيه سندوتشين
_اكيد حطللي حاجه فيهم
_لا انتي بقي متطاقيش
_انا اللي مطقش برضو؟
_علي العموم مفيهمش حاجه، هاتي يا ستي هاكل منهم
_اخد سندوتش واكل منه حته
_ايه ده يا بني
_عارفك مبتقرفيش
_يادي النيله منا بقولك انا معرفكش
_هتعرفيني الصبر بس وتبطلي عناد
اكلت قطمه من السندوتش.... ماشي اما نشوف اخرها
_طلعتي مابتقرفيش اهو مش قولتلك
ضحكت وانا ببص للطريق.... هموت واعرف عارف الحاجات دي عني ازاي.
بعد شوية كان واقف عند محطة قطر
_فاكرة المحطه دي
_كنت بركب القطر كل يوم علشان اروح كل..
وقف كلامي وكمل... علشان تروحي كليتك عارف
فاكرة لما كنتي بتركبي القطر وانتِ مش طايقه نفسك ومتعصبه بسبب انك متأخرة، وفاكرة البنت اللي اتشكلتي معاها هنا قدام المحطه في السنة التانية، ولما فضلتي تعيطي لما موبايلك ضاع وشاب جبهولك السنة اللي فاتت
_ انت اللي جبتهولي يعني؟
ــ لا مش انا، انا اللي كنت معاكي في كل موقف عديتي به، انا الي كلمت مامتك من تلات سنين واترفضت بسبب انك لسه صغيرة وفي اولي جامعه.
ــ انت؟!
ــ كنتِ بتشوفيني دايما وانا ببصلك، بس اكيد كنتي بتقولي واحد بيبص عادي ، انا استنيتك اربع سنين يا فجر لحد لما اتخرجتي زي ما مامتك كانت عايزة.
كنت ببصله وانا متفاجأة... انت بتتكلم جد؟!
ــ مكنش ينفع اسيبك في يوم زي ده لوحدك
بصتله وانا مستغربة كل كلمة قالها... انت مش طبيعي علفكرة...بعدين انا لسه معرفش اسمك
قالي بابتسامة عريضة: اسمي فارس يا روما
بصتله وابتسمت وانا بفتح موبايلي وبرن علي ماما
ــ هترجعي امتي يا رحمه؟
ــ اربع سنين تبعدي عني حد بيحبني اوي كده يا ماما؟!
قفلت معاها وبصتله فلقيته بيشغل العربية
_ابتسمتله ابتسامه عريضه وكإن قلبي حن له لما سمعت كل اللي قاله
ــ ياريتني كنت عرفتك من زمان
_نرجع نتصور بقي يا روما ولا ايه؟!
........
"لو وصلتوا لحد هنا متنسوش تسيبوا اثر بريأكت وكومنت برأيكم متقرأوش بصمت♡"
........