05/01/2026
أعلنت السلطات في ولاية واراب بجنوب السودان، يوم الأحد، مقتل 14 شخصاً وإصابة 15 آخرين جراء أعمال عنف عشائرية استمرت عدة أيام، وسط تحذيرات رسمية من هجمات انتقامية متبادلة بين المجموعات المتناحرة.
واندلع القتال بين مجتمعي “نيارمونق” و”جور-مان- أنقير” في قرية “أوتووات” بمقاطعة قوقريال الشرقية يوم الإثنين الماضي، ثم تصاعدت حدته خلال عطلة نهاية الأسبوع، تغذيها جرائم القتل الانتقامية والمواجهات بين الشباب المسلح.
وقال مامير باط، وزير الإعلام بولاية واراب، لراديو تمازج، إن الاشتباكات وقعت رغم محاولات الحكومة لتهدئة الأوضاع، مؤكداً مقتل 14 شخصاً وإصابة 15 آخرين، بعضهم في حالة حرجة نُقلوا على إثرها إلى مستشفيي “كواجوك” و”واو” لتلقي العلاج. وحذر الوزير من أن هذه الأرقام ليست نهائية نظراً لاستمرار المناوشات وتجمع الشباب المسلح في المناطق النائية.
وأشار الوزير إلى أن السبب الأولي للنزاع لا يزال غير واضح بدقة، لكنه يبدو ناتجاً عن تحركات لمجرمين مسلحين أدت إلى “حلقة مفرغة” من الهجمات الانتقامية.
من جانبه، أوضح دوشاك بول، محافظ مقاطعة قوقريال الشرقية، أن العنف بدأ عقب قتل مسلحين لشخص من إدارية “نيارمونق”، مضيفاً أن الهجمات الانتقامية طالت شقيق أحد الزعماء المحليين وطفلين في قرية “ماكير”، وتوالت الاعتداءات حتى وصلت إلى استهداف شخص أثناء مراسم دفن قريبه.
وأكد المحافظ استدعاء قوات المشاة التابعة لـ “الفرقة 11” للتدخل في المناطق الساخنة وتأمين المدنيين. وبدوره، أشار العميد مابيك مونجتوج، مدير شرطة قوقريال الشرقية، إلى أن العمليات الأمنية تواجه صعوبات بالغة بسبب الطبيعة الجغرافية، موضحاً أن المنطقة مغطاة بالمياه والأحراش الكثيفة نتيجة الفيضانات الموسمية، مما يعيق التدخل السريع ويثير القلق بشأن وجود جرحى في مناطق معزولة.
ويشهد جنوب السودان أعمال عنف قبلية وعشائرية متكررة، غالباً ما تُحفزها غارات نهب الماشية، والقتل الانتقامي، والصراعات المحلية على الموارد والسلطة.
أعلنت السلطات في ولاية واراب بجنوب السودان، يوم الأحد، مقتل 14 شخصاً وإصابة 15 آخرين