30/08/2026
من ظلمة الجُبّ .. إلى خزائن الأرض !!
أحيانًا تكون في مكانٍ لا يشبه أحلامك أبدًا ..
مكانٍ تظن أن الله قد تركك فيه
, وحيدًا ..
مظلومًا ..
لا تعرف كيف ستخرج، ولا متى سيأتي الفرج ..
هكذا كان يوسف عليه السلام .
أُلقي في الجُبّ، ثم بيع، ثم دخل السجن ظلمًا !!
تأملوا المشهد ..
طفلٌ يُلقى في بئرٍ مظلمة، لا ذنب له إلا أن إخوته حسدوه ..
ثم يُباع بعيدًا عن أهله ..ثم يُظلم مرةً أخرى ..ثم يُلقى في السجن ..
ولو أنك رأيته في ظلمة الجبّ، هل كنت ستتخيل أن هذا الرجل نفسه سيجلس يومًا على خزائن الأرض؟
هل كان يوسف يعلم كيف ستنتهي القصة؟
لا.
لكن الله كان يعلم !!
كان يدبّر من وراء الستار، في الوقت الذي ظنّ فيه يوسف أن الأبواب قد أُغلقت ..
حتى السجن الذي بدا نهاية الطريق ..
كان في الحقيقة جزءًا من الطريق إلى التمكين ..
خرج يوسف من السجن، ولم يخرج منه كما دخل ..
خرج مكرّمًا، عزيزًا، مُمكّنًا ..
ولهذا ..
حين تبكي اليوم لأنك لا تفهم ما يحدث، تذكّر يوسف ..
وحين يطول انتظارك، تذكّر يوسف ..
وحين تُغلق في وجهك الأبواب، تذكّر أن الله قد يفتح لك بابًا لم يخطر لك على بال ..
قد تكون اللحظة التي تبكي فيها اليوم , هي نفسها بداية الطريق الذي ستشكر الله عليه غدًا ..
وقد تحدثنا عن شيء من هذه المعاني في بودكاست سُبُل | مع يوسف | ..
لأن سورة يوسف ليست قصة رجلٍ ابتُلي وانتهى أمره ..
إنها رسالة لكل قلبٍ ظنّ أن الظلام سيطول ..
لا تحكم على قصتك من فصلها الحالي !!
فربُّ يوسف هو ربُّنا ..
ومن أخرج يوسف من الجبّ، قادرٌ أن يُخرجك من كل ضيق ..
يتبع ..
#سُبُل🌱