01/06/2026
حل… اللا حلّ
دعونا نسمّي الأشياء بأسمائها.ما طُرح اليوم على طلاب السويداء ليس حلًا.هو مسرحية حلّ.هو اقتراح صُمّم ليُرفض.هو باب مغلق يُقدَّم على أنه نافذة.
ولأنهم يفترضون أننا سنقبل أي شيء تحت ضغط الوقت والخوف، صار واجبًا أن نناقش هذا “الحل” معكم… بصراحة كاملة.
١) 13,500 طالب… و250 باصًا غير موجودين أصلًا
عندما تقول الدولة:“سننقل طلاب السويداء إلى دمشق وريفها عبر الباصات”،فهي تقول شيئًا تعرف أنه غير موجود.
13,500 طالب
كل باص يتسع لـ50 طالب
نحتاج إلى 250 باص
وهذا الرقم لا تملكه سوريا كلها اليوم
إذًا…هل هذا حل؟أم ورقة مكتوبة على الطاولة لا علاقة لها بالواقع؟
٢) وإذا رافق كل طالب أحد أهله؟
من الطبيعي أن يرافق الأهل أبناءهم.وهذا يعني:
500 باص
ذهاب وإياب يوميًا
على طريق يعتبره الجميع غير آمن
هل هناك عاقل يصدق أن هذا ممكن؟أم أن المطلوب أن نقول: “لا نستطيع”، فيُقال لنا: “إذن الامتحانات خارج السويداء… انتهى النقاش”.
٣) الطريق… الخطر الذي يتجاهلونه عمدًا
الطريق بين السويداء ودمشق ليس مجرد مسافة.هو خطر يومي.هو ذاكرة دم.هو مكان لا يثق به أحد.
ومع ذلك، يطلبون من آلاف الطلاب أن يقطعوه مرتين يوميًا.هل هذا حل؟أم طريقة ناعمة لقول: “لن نقدّم الامتحانات هنا”؟
٤) الحل المطروح… حلّ تعجيزي بامتياز
عندما يُطرح حل يعرف صاحبه أنه مستحيل التنفيذ، فهذا ليس حلًا.هذا تعجيز.هذا رفع مسؤولية.هذا دفع المجتمع نحو اليأس.
إنه حلّ مكتوب ليُقال عنه لاحقًا:“لقد حاولنا… لكنكم أنتم من رفض”.
بينما الحقيقة أن ما طُرح غير قابل للتطبيق أصلًا.
٥) الأمم المتحدة… نسخة دولية من المشكلة
الوفد الأممي جاء ليستمع، وهذا جيد.لكن ما طُرح حتى الآن لا يختلف كثيرًا:
نقل الطلاب
أو نقل اللجان
أو حلول وسط لا تغيّر شيئًا
هل هذا حل؟أم محاولة لإرضاء الجميع دون حلّ أي شيء؟
٦) لماذا نقول إن هذا “حلّ… لا حلّ”؟
لأن الحل الحقيقي واضح وضوح الشمس:
الامتحانات داخل السويداء… بنظام رقابة محلي أو محايد… وبضمانات واضحة.
كل ما عدا ذلك هو:
إضاعة وقت
إلقاء مسؤولية
صناعة أزمة جديدة
ودفع الناس نحو قبول المستحيل على أنه “الخيار الوحيد”
لكننا نعرف، وأنتم تعرفون، أن هذا ليس خيارًا… بل فخًّا.
الخلاصة: الحلّ الذي يُطرح اليوم… ليس حلًا
هو تعجيز.هو ضغط.هو محاولة لدفع السويداء إلى زاوية ضيقة.هو حلّ مكتوب ليُرفض، كي يُقال لاحقًا إن “السويداء هي من عطّلت الامتحانات”.
لكن الحقيقة بسيطة:
الحل الوحيد الممكن… هو الامتحانات داخل السويداء.وما عدا ذلك…هو حلّ لا حل
#عين