08/10/2026
إياك أن تقول "نعم"
وفي داخلك " لا " مقيدة بالخوف أو الحرج.
فبعض الموافقات ليست طيبة قلب، بل تنازل مؤجل الثمن.
تقول نعم حتى لا تغضب أحدا، وتسكت حتى لا تخسر أحدا وتقبل ما لا يرضيك حتى تبدو وفيا.
ثم تكتشف أنك أرضيت الناس،
وخسرت شيئا من نفسك، وهنا ينكشف الزيف :
بعضهم لا يريد رضاك، بل يريد أن يعجز لسانك عن قول : لا.
فإذا وضعت حدودك،
اتهمك بالتغير والجحود؛
لأنه لم يكن يحب طيبتـــك،
بل كان ينتفع من غياب حدودك.
كن لينا في خلقك، واضحًا في حقك،
ولا تجعل خوفك من خسارة الناس أشد من خوفك من ظلم نفسك.
فـ «لا» ،
في موضعها ليست قسوة،
و«نعم» في غير موضعها ليست إحسانا.
ومن اعتصم بالله، لا يحتاج أن يبيع موقفه ليشتري رضا أحد.
فـ قـــل نعم حين تكون حقا، وقــل لا حين تكون حقا ولا تخشَ من سقوط قناع،
لم يكن ثابتا إلا بصمتك ..