30/05/2026
هل يكون مولاي المهدي الفاطمي "رجل المرحلة" لإنقاذ عاصمة دكالة وإخراجها من نفق التهميش؟
الجديدة – بقلم : هشام الهراوي
تعيش مدينة الجديدة، عاصمة دكالة التاريخية وذات المؤهلات السياحية والاقتصادية الكبيرة، على وقع نقاش سياسي ومجتمعي متصاعد حول مستقبل تسييرها الجماعي. ومع تزايد مطالب الساكنة بضرورة إحداث تغيير جذري ينتشل المدينة من وضعيتها الراهنة، يبرز اسم الإطار والمستشار مولاي المهدي الفاطمي كواحد من أبرز الخيارات السياسية والبدائل المطروحة بقوة لقيادة المجلس البلدي نحو بر الأمان.
سليل بيت دبلوماسي وجذور دكالية أصيلة
لا يمكن فصل الحضور الوازن لمولاي المهدي الفاطمي عن خلفيته العائلية والسياسية؛ فالرجل يتحدر من أعرق قبائل الإقليم، وبالتحديد من قبائل القواسم حد أولاد فرج، وهو نجل الدبلوماسي محمد الفاطمي، الذي شغل منصب وزير مفوض بوزارة الشؤون الخارجية، ومثّل المملكة المغربية بكفاءة عالية في عواصم دولية كبرى مثل الجزائر، فرنسا، وإيطاليا. هذه النشأة في بيت دبلوماسي مكنت الفاطمي من اكتساب حنكة في التواصل، ورؤية استراتيجية واضحة في تدبير الملفات، وجعلت منه شخصية تحظى باحترام واسع داخل الأوساط المحلية والوطنية.
واقع مرير يتطلب "رجل المرحلة"
يأتي الالتفاف الشعبي حول اسم المهدي الفاطمي في وقت تعاني فيه مدينة الجديدة من تدهور وُصف بـ"الكارثي" على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية. فبين انتشار مخلفات النفايات التي أثقلت كاهل الأحياء، والوضعية المتردية للشوارع الرئيسية والرابطة – حتى بات لسان حال الساكنة يردد متهكماً: "في أحسن شوارع المدينة تجد عشر حفر" – يرى أبناء عاصمة دكالة أن كورنيش المدينة "لاكوط" شارف على فقدان بريقه ليصبح شبيهاً بـ"المناطق المنكوبة".
وما يزيد من امتعاض الساكنة هو حالة "العزلة الثقافية والسياحية" التي تعيشها الجديدة خلال فصل الصيف، ففي الوقت الذي تشهد فيه مختلف مدن المملكة حركة سياحية دؤوبة، وأنشطة ثقافية، وحفلات وسهرات كبرى لاستقطاب الزوار وإنعاش الاقتصاد المحلي، تغرق الجديدة في ركود تام يشبه "دوامة العزاء"، مما يحرم التجار والشباب من فرص انتعاش حقيقية.
الخيار الأمثل.. كفاءة بلا مقابل
أمام هذا الغياب التام لسياسيين محنكين قادرين على مجابهة هذه التحديات، يرى فاعلون محليون ومواطنون من أبناء المدينة أن مولاي المهدي الفاطمي يمثل "الخيار الأمثل وبدون مقابل"؛ رجل مدفوع بغيرة حقيقية على مسقط رأسه وعلى المدينة التي يرى إمكاناتها تُهدر يوماً بعد يوم.
إن الرهان اليوم على الفاطمي لرئاسة المجلس البلدي للجديدة لا ينطلق من فراغ، بل من قناعة شعبية متجذرة بأنه "رجل المرحلة" الذي يمتلك الكاريزما، النظافة التدبيرية، والشبكة العلاقاتية اللازمة لإعادة ربط الجديدة بقطار التنمية الوطنية، وإعادة الرونق لـ"مازاغان" لتستعيد مكانتها المستحقة كعروس للشاطئ الأطلسي.
فهل تستجيب الصناديق والإرادة السياسية لتطلعات انتظارات "الجديديين"، ليتولى المهدي الفاطمي دة القيادة وإخراج المدينة من نفقها المظلم؟ الأيام القادمة وحدها الكفيلة بالإجابة.