06/07/2026
ضحكةُ عائلةٍ استولت على كل شيء…
ضحكةٌ تخرج من قاعةٍ مكيّفة، لتصل أصداؤها إلى الأزقة المغبرة، حيث يسكن الانتظار وتُدفن الأحلام.
ضحكةٌ على شباب المنطقة، الذي تحوّل هو نفسه إلى مادةٍ للضحك. شابٌّ معطّل يحمل شهادته في يد، وخيبته في اليد الأخرى، وأصبح موضوع سخرية في المقاهي: “قرا… تعب… وفي الأخير جلس.”
وضحكةٌ أخرى على الفقير، الذي وجد نفسه عالقًا بين الفقر والإدمان. باع كرامته من أجل لقمة العيش، وباع صوته بدريهمات معدودة، فكان جزاؤه أن ضحكوا عليه لأنه اختار الصمت.
وضحكةٌ على ذقونٍ كانت سوداء يوم بدأ عهدهم، فأصبحت بيضاء وهم ما زالوا في العهد نفسه، دون أن يتغير من واقع الناس شيء سوى ازدياد المعاناة.
لكن دوام الحال من المحال، والله لا يغفل عمّا يعمل الظالمون.
قال الله تعالى:
﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.
يتبع…