15/06/2026
#تهنيئات
في زمن اصبحت فيه بعض الوجوه تتاجر بالمآسي وتبحث في احزان الناس عن مصالح ومكاسب يبقى هناك رجال اختاروا طريقا مختلفا طريقا لا يقاس بما يجمعونه لانفسهم بل بما يزرعونه من خير في حياة الاخرين فالفارق بين الرجل الشريف والطاغية ليس في ما يملك بل في ما يتركه خلفه من اثر فهناك من يمر بين الناس فيزيدهم ثقلا وهناك من يمر بينهم فيخفف عنهم اعباء الحياة ومن هذا المعنى جاءت زيارة شباب وشيوخ ساكنة تزگي للحاج رشيد جوخران بمناسبة عودته من الديار المقدسة وادائه لمناسك الحج لا باعتبارها مجرد تهنئة بل كتعبير صادق عن التقدير والوفاء لرجل ظل حاضرا في افراح الناس واحزانهم واقفا الى جانبهم كلما اشتدت المحن وضاقت السبل واذا كانت الاشجار الطيبة تعرف من ثمارها فان الرجال الطيبين يعرفون باهلهم ومواقفهم لذلك يمتد الشكر كذلك الى اخيه السيد حسن جوخران والى جميع افراد هذه العائلة الكريمة التي جعلت من خدمة الناس قيمة ومن التضامن سلوكا ومن الوقوف مع المحتاجين واجبا اخلاقيا قبل ان يكون عملا يذكر فان اعظم ما يعود به الحاج من رحلته المباركة ليس لقبا يسبق اسمه بل محبة صادقة تسكن قلوب الناس ودعوات خالصة ترفع له في الخفاء وتلك منزلة لا يبلغها من يبيع ويشتري في معاناة الناس ولا من يجعل احزانهم سلعة لمصالحه بل ينالها من جعل من انسانيته بابا للخير ومن مواقفه سندا للضعفاء
فنسال الله ان يتقبل حج الحاج رشيد جوخران وان يبارك فيه وفي اخيه السيد حسن جوخران وفي جميع افراد اسرته الكريمة وان يجزيهم خير الجزاء على ما قدموه لساكنة تزگي وان يديم بينهم روح المحبة والوفاء لان الاوطان لا تبنى بالحجارة وحدها بل تبنى ايضا برجال يبقون الى جانب اهلها حين يتراجع الكثيرون