10/10/2026
🛑 هذه قراءة تحليلية مشروع 2027 ومعطيات ديموغرافية ومالية: 👇
1️⃣. الصورة العامة: ميزانية تحت الضغط الديموغرافي والمالي
مريرت مركز حضري استراتيجي بإقليم خنيفرة، جهة بني ملال-خنيفرة. سكانها ارتفع من 42,730 نسمة في 2014 إلى 46,285 نسمة ضمن 13,282 أسرة في 2024. هذا التوسع يفرض ضغطا متزايدا على خدمات القرب والبنية التحتية.
المجموع العام لمشروع ميزانية 2027 يستقر في 51,873,184.58 درهم مقابل 52,396,713.43 درهم في 2026، أي بتراجع 523,528.85 درهم.
♦️ توزيع الميزانية يكشف الخلل الهيكلي الأول:
• ميزانية التسيير (الجزء الأول): 39,898,641.98 درهم - 76.92% بزيادة +1,014,387 درهم
• ميزانية التجهيز (الجزء الثاني): 9,134,542.60 درهم - 17.61% بتراجع -1,537,915.85 درهم
• الحسابات الخصوصية: 2,840,000 درهم - 5.47% مستقرة
المؤشر المقلق: انكماش الفائض الذاتي التقديري المنقول من التسيير للتجهيز من 10,672,458.45 درهم في 2026 إلى 9,134,542.60 درهم في 2027، أي خسارة 1.54 مليون درهم (-14.4%). هذا هو قدرة الجماعة الحقيقية على الاستثمار، وهي تتآكل.
2️⃣. قراءة في المداخيل: هشاشة جبائية حادة وارتهان شبه كامل للمركز
موارد التسيير البالغة 39.89 مليون درهم تكشف:
حصة الضريبة على القيمة المضافة (TVA) المحولة من الدولة: 26,630,874.79 درهم = 66.75% من مداخيل التسيير. هذا تحويل حكومي مركزي لدعم الموازنة الجماعية.
بينما لا تساهم المداخيل الذاتية المحلية إلا بـ 33.25% فقط.
تفصيل المداخيل الذاتية:
• رسم الخدمات الجماعية: 1,874,473.30 (4.70%)
• منتوج إيجار الأسواق والمرافق التجارية: 2,010,000 (5.04%) - كراء السوق الأسبوعي
• الضريبة على الأراضي الحضرية غير المبنية TNB: 1,440,000 (3.61%)
• ضريبة النظافة على العقارات المبنية: 1,200,000 (3.01%)
• الرسم المهني: 960,000 (2.41%)
• باقي الرسوم والبنود الجبائية المتفرقة: 3,928,893.89 (9.84%)
العيب الجبائي الأخطر: البنود الصورية. تسجيل تكرار اعتماد مبالغ رمزية قدرها 100.00 درهم في عشرات الفصول الحيوية مثل: استخراج مواد المقالع، استغلال المسبح الجماعي، استغلال الملاهي، كراء بنايات للسكنى، الربط بشبكة الماء الحار.
👈 هذا التقدير الشكلي يعكس غياب الرصد الميداني الحقيقي للوعاء الجبائي وإهدار مداخيل كان يمكن أن تعزز الاستقلالية المالية. أي اضطراب في تحويلات TVA قد يشل التدبير اليومي للجماعة، بالنظر إلى عجز الموارد الذاتية حتى عن تغطية كتلة الأجور وحدها.
3️⃣. قراءة في نفقات التسيير: جمود هيكلي خانق
تتسم نفقات التسيير بجمود هيكلي، حيث تبلغ النفقات الإلزامية التي تفرضها القوانين والعقود "أكثر من 78% من السيولة النقدية"، ما يحرم المجلس من أي مرونة حقيقية.
• كتلة الأجور والتعويضات والمساهمات الاجتماعية: 12,854,600 درهم (32.22%) - رواتب قارة 9.9 مليون + تعويضات مهام + مساهمات CMR و CNOPS
• خدمات النظافة والنفايات (مجموعة الجماعات): 6,161,083.32 درهم (15.44%) - منها دفعة نقل النفايات 4.6 مليون + مساهمة سنوية بالمجموعة 1.56 مليون
• مستحقات استهلاك الإنارة والماء: 2,700,000 درهم (6.77%) - 2.4 مليون كهرباء إنارة + 300 ألف ماء
• تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد الجماعة: 2,500,000 درهم (6.27%)
• حظيرة السيارات والآليات (محروقات وصيانة): 2,160,000 درهم (5.41%) - 1.2 مليون وقود + 600 ألف قطع غيار + 360 ألف صيانة وتأمين
• صوائر الدعاية والإشهار (بند روبورتاج): 300,000 درهم (0.75%)
♦️ المفارقات الكبرى في التسيير:
1️⃣. قفزة صاروخية في الدعاية من 10,000 درهم في 2026 إلى 300,000 درهم في 2027 (+3000%)
2️⃣. تصاعد كلفة نقل النفايات من 3.1 مليون في 2026 إلى 4.6 مليون في 2027 (+48.4%)
3️⃣. استنزاف 2.5 مليون سنويا للأحكام القضائية يوازي أكثر من ربع ميزانية التجهيز بأكملها.
4️⃣. قراءة في ميزانية التجهيز: ميزانية بلا طرق
♦️ الجزء الثاني يمثل الاستثمار والتنمية الموجهة للساكنة، والبالغة 9,134,542.60 درهم، الممولة حصريا من فائض التسيير دون أي قروض أو تمويلات شراكة.
• اقتناء الأراضي والمشاريع الكبرى (الباب 40): 6,000,000 درهم (65.68%) - اعتمادات لتصفية الوعاء العقاري
• سداد أصول قروض صندوق التجهيز الجماعي FEC: 1,237,144.16 درهم (13.54%) - تضاعف مقارنة بـ 616,225.87 في 2026
• اقتناء الأراضي والرسوم العقارية (الباب 10): 1,077,398.44 درهم (11.80%)
• وضع الأعمدة والأسلاك لشبكة الإنارة العمومية: 500,000 درهم (5.47%)
• الدراسات والمساعدات التقنية والبرمجيات: 320,000 درهم (3.51%)
• صيانة وتعبيد الطرق الحضرية (الباب 30): 0.00 درهم (0.00%) بعدما كان لها 1,768,116.29 درهم في 2026
صدمة البنية التحتية: تصفير بند الطرق الحضرية يشكل نكسة حقيقية لبرنامج التأهيل الحضري، في وقت تعاني فيه أحياء مريرت (مثل حي أيت مو، أحداف، آيت عمي علي...) من هشاشة المسالك وتآكل الأزقة وانعدام قنوات صرف مياه الأمطار.
5️⃣. مؤشرات العدالة المجالية والفعالية
بمقاربة معطيات الميزانية مع عدد السكان (46,285 نسمة):
• نصيب الفرد السنوي من ميزانية التسيير: 862 درهم سنويا (71.8 درهم شهريا) يستهلك معظمه في الرواتب والفواتير الإجبارية.
• نصيب الفرد السنوي من ميزانية الاستثمار: 197 درهم سنويا فقط (16.4 درهم شهريا!) - رقم هزيل يوضح محدودية الأثر المباشر للتجهيز على الحياة اليومية.
• مؤشر الاستقلالية الجبائية: 33.25% - يكرس التبعية المالية للتحويلات المركزية.
ثانيا: رصد الاختلالات والعيوب الجوهرية الخمسة في مشروع 2027
1. الانفجار القياسي لمصاريف الدعاية مقابل تهميش الأولويات: بند "صوائر روبورتاج" رقم 30-30-10-10 من 10,000 إلى 300,000 درهم (30 ضعف). إنفاق بلا تبرير تنموي في مدينة تتطلب أزقتها الموحلة تدخلا عاجلا.
2. إعدام : تصفير الدعم المخصص للفرق والجمعيات الرياضية (0 درهم مقابل 750,000 في 2026) وتصفير مساعدات الجمعيات الخيرية والإنسانية (0 مقابل 300,000 في 2026). هذا يهدد بتفكيك المشهد الجمعوي وإفلاس الأندية الممثلة للمدينة.
3. استنزاف مزمن للمال العام عبر الأحكام القضائية (2.5 مليون سنويا): استمرار رصد نفس المبلغ يلتهم 27.3% من ميزانية التجهيز. دليل على سوء التدبير العقاري المتوارث والتورط في اعتداءات مادية على الملك الخاص دون احترام مساطر نزع الملكية الدستورية.
4. تضخم كلفة النظافة والمحروقات وضعف المردودية: ابتلاع قطاع النفايات 6.16 مليون + أسطول السيارات 2.16 مليون = أكثر من 8.3 مليون درهم (20% من التسيير) دون أن يلمس المواطن تحسنا موازيا في النظافة.
5. إسقاط صيانة الطرق الحضرية والمناطق الخضراء: تخصيص 0 درهم للطرق و0 للمساحات الخضراء يعكس غياب رؤية استراتيجية للمحافظة على الرصيد الطرقي والجمالي للمدينة.
ثالثا: الحلول المقترحة - نحو ميزانية إنقاذ
أ. على مستوى المداخيل وفك الارتهان:
• إطلاق عملية تحيين شامل للسجل الجبائي المحلي، وتفعيل البنود الصورية (المقالع، المسبح، الملاهي، الأكشاك) عبر دفاتر تحملات جديدة وشفافة.
• رقمنة التحصيل وربط مصلحة الجبايات بمنصة GIDAR و GIS لتتبع الأراضي غير المبنية TNB.
• إحداث وكالة مداخيل متنقلة للسوق الأسبوعي والمحطة الطرقية.
ب. على مستوى نزيف الأحكام القضائية:
• تجميد كل اقتناء عقاري جديد إلى حين تصفية الوعاء العقاري المتنازع عليه، وإحداث لجنة قانونية وتقنية لحصر جميع الملفات القضائية واقتراح تسويات ودية لتفادي الفوائد والغرامات.
• احترام مسطرة نزع الملكية لأجل المنفعة العامة بدل منطق الاعتداء المادي.
ج. على مستوى :
• تقليص بند الدعاية والإشهار من 300,000 إلى 50,000 درهم كحد أقصى وإعادة توجيه 250,000 درهم لصيانة الطرق.
• إعادة هيكلة قطاع النظافة: المطالبة بتدقيق مستقل لوزن النفايات المنقولة، إعادة التفاوض مع مجموعة الجماعات، وإدخال الفرز من المنبع.
• حظيرة السيارات: فرض نظام تتبع GPS إجباري، وسجل رقمي للمحروقات والإصلاحات، وتقليص الاستهلاك بـ 30%.
د. على مستوى التجهيز والعدالة المجالية:
• إعادة بند صيانة الطرق الحضرية كأولوية قصوى بغلاف لا يقل عن 2 مليون درهم، مع برنامج واضح: حي محمد علي، أحداف، آيت عمي علي، وتهيئة قنوات صرف مياه الأمطار.
• إعادة الدعم المشروط للجمعيات: رصد 500,000 درهم بدفاتر تحملات ومعايير شفافة (عدد المنخرطين، النتائج، التأطير الوقائي للشباب).
• البحث عن تمويلات شراكة: صندوق التجهيز الجماعي FEC، جهة بني ملال-خنيفرة، وزارة الداخلية (برنامج تأهيل المراكز)، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بدل الاعتماد فقط على الفائض الذاتي.
👈 الخلاصة أن مشروع 2027 ليس مشروع #تنمية، بل مشروع : 77% يذهب للرواتب والفواتير والأحكام والنفايات، و 16 درهم فقط شهريا لكل مواطن للاستثمار، مع إسقاط الطرق والدعم الجمعوي. الإصلاح يبدأ بوقف النزيف القضائي، وتفعيل الجباية المحلية، وإعادة ترتيب الأولويات من "الروبورتاج" إلى "الزفت والأزقة".