22/11/2025
🛑 هذه احصائيات
حول موضوعين نشرتهما هذا اليوم يتعلقان بقضية لجنة الأخلاقيات والقضايا التأديبية التابعة للجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة والنشر المنتهية ولايتها القانونية التي تنظر في ملف المهدوي.. والله العظيم استغربت لعدد المشاهدات عدد لا بأس به لكن التفاعل شبه غائب ما يجعلني أرجع الأمر إلى هذه العوامل..
1. المحتوى المجتمعي-السياسي يولّد حذراً ذاتيا
عندما يكون الموضوع مرتبطاً بالمؤسسات، الصحافة، الأخلاقيات، أو ملفات حساسة مثل قضية المهداوي، يدخل المتابع في وضع “الحسابات”. يتابع بهدوء دون تعليق حتى لا يظهر موقفه علناً. هذا لا يعني عدم الاهتمام، بل خوف من تسجيل أثر رقمي قد تكون له تابعات.
2. المحتوى الصادم أو العاطفي يحفّز ردّ الفعل الفوري
الحوادث، الوفيات، الفضائح… هذه المواضيع تثير انفعالاً سريعاً: صدمة، فضول، تعاطف، غضب. لذلك يتفاعل الناس معها دون تردد، لأنها تبدو آمنة وغير مكلفة من حيث “إعلان الموقف”.
3. المحتوى التحليلي يتطلب جهداً ذهنياً
المتابع يقرأ الإحصائيات أو التحليلات، لكنه يشعر أنه ليس مطالباً بالتعليق. التفاعل هنا يتطلب معرفة ورأي، بينما التعليق على “حادثة” أسهل ولا يحتاج خبرة.
4. غياب الثقة العامة في جدوى النقاش العمومي
جزء واسع من الناس لا يؤمن بأن رأيه سيُحدث فرقاً في قضايا ذات طابع مؤسساتي أو حقوقي. لذلك يكتفي بالمشاهدة.
👈 إذا الناس تراقب وتتابع بصمت حين يتعلق الأمر بالشأن العام، لكنها تُعلق بسهولة على حادثة طارئة أو خبر اجتماعي سريع. هذا طبيعي، لكنه يطرح سؤالاً بسيطاً: كيف يمكن أن نتقدّم إذا ظلّ النقاش الجاد محصوراً بين قلة قليلة؟
التفاعل ليس إعلان موقف سياسي، بل مساهمة في بناء رأي عام واعٍ. حتى ملاحظة بسيطة، سؤال، أو اختلاف محترم، يساعد على تحسين جودة النقاش ويمنح الموضوع وزناً جماعياً. كلما كانت القضايا أكثر تأثيراً على المجتمع، كان النقاش حولها أهم وأجدى.
إذا نريد صحافة قوية ومؤسسات أكثر شفافية، فلابد أن يصبح التفاعل مع القضايا الجادة عادة، لا استثناءً.
تحياتي للجميع