19/08/2026
لماذا يتكرر استهداف المغرب في لحظات التحول الاستراتيجي؟
يحمي المغرب استقلالية قراره الوطني عبر منظومة أمنية واستخباراتية متعددة المستويات، تجعل السيادة ركيزة في إدارة التحولات الإقليمية والدولية.
فالأمن الداخلي لا يقتصر على حفظ النظام، بل يقوم على منظومة متكاملة تتقاطع فيها DGSN وDGST، بما يتيح الجمع بين العمل الشرطي والاستخباراتي والوقاية الاستباقية من الإرهاب والجريمة المنظمة والتهديدات العابرة للحدود. وقد وثقت تقارير دولية دور هذه المنظومة في تفكيك الخلايا الإرهابية وتبادل المعلومات مع الشركاء الدوليين.
وفي هذا السياق، يمثل عبد اللطيف حموشي أحد أبرز مهندسي المنظومة الأمنية الداخلية، من خلال الجمع بين قيادة DGSN وDGST، بما يعزز التكامل بين المعلومة الاستخباراتية والتنفيذ الأمني.
أما الاستخبارات الخارجية DGED، بقيادة محمد ياسين المنصوري، فتتحرك في المجال الخارجي لحماية المصالح الاستراتيجية للمملكة، واستباق المخاطر المرتبطة بالأمن الإقليمي، والإرهاب، والجريمة العابرة للحدود، وبناء قنوات التعاون الاستخباراتي الدولي.
وتكتمل الصورة بدور الاستخبارات العسكرية والمصالح الاستخباراتية التابعة للقوات المسلحة الملكية، التي تضطلع برصد التهديدات العسكرية والاستراتيجية وحماية المصالح الدفاعية للمملكة.
ومن منظور استراتيجي، فإن قوة هذه المنظومة لا تكمن في مؤسسة واحدة، وإنما في تكامل أدوارها وتعدد مصادر المعلومات والقدرة على تحويل المعلومة إلى قرار.
وهنا تحديدا تكمن أهمية السيادة: أن يمتلك المغرب القدرة على إنتاج معلوماته، وتقدير تهديداته، وحماية حدوده ومصالحه، واتخاذ قراراته الاستراتيجية وفق حساباته الوطنية، مع الانفتاح على التعاون الدولي دون الارتهان له.
لذلك، فإن أي محاولة للتأثير في صورة المؤسسات الأمنية المغربية أو التشكيك المنهجي في استقلالية القرار الوطني ينبغي أن تُقرأ أيضاً ضمن سياق التنافس على النفوذ وموازين القوة في منطقة تشهد تحولات جيوسياسية عميقة.
#المغرب #الاستخبارات