18/09/2025
إفني بين المطالب المشروعة والتحذير من استغلالها
تشهد مدينة إفني في الآونة الأخيرة حراكاً ملحوظاً على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث يتم تداول دعوات للوقوف ضد ما يُوصف بـ "الوضع الصحي الكارثي" في المستشفى الإقليمي. هذه الدعوات، التي تتخذ من هاشتاغات مثل و** ** شعاراً لها، تأتي في سياق يرى فيه كثيرون أن الصمت لم يعد مقبولاً أمام ما يتعرض له المواطنون من "تسيب وإهمال وغياب لشروط العلاج الكريم".
تدعو هذه الحملة إلى تنظيم وقفة احتجاجية سلمية أمام المستشفى، مؤكدة على حق الساكنة في الحصول على تطبيب وعلاج يحفظ كرامتهم. وتُعتبر هذه المطالب حقاً مشروعاً لأي مجتمع يعاني من نقص في الخدمات الأساسية.
لكن في المقابل، يرى البعض أن هذه الدعوات، رغم مشروعية مطالبها، قد تكون أداة تُستخدم لأغراض أخرى. تُشير بعض الأصوات إلى أن المحرك الرئيسي لهذه الحملة هو شخصية معروفة لدى الساكنة الإفناوية والباعمرانية، وأن تاريخها في الشأن المحلي يثير الشكوك. فذاكرة سكان إفني قوية وتعرف جيداً أن هذا الشخص، الذي فقد "بكارته" في إدارة الشأن العام، قد يحاول استغلال هذا الوضع الحساس لتحقيق مكاسب شخصية، تحديداً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
هذه الرؤية التحذيرية لا تقلل من أهمية المطالب المتعلقة بالصحة، بل تحذر من مغبة استغلالها. وتُذكّر بأن هذا الشخص سبق له أن تخلى عن مسؤولياته في أزمات سابقة، تاركاً الساكنة تواجه تبعات الاحتجاجات وحدها، بينما كان هو يفاوض على وضعه الخاص.
إذن، يجد سكان إفني أنفسهم أمام معادلة معقدة: فمن جهة، هناك وضع صحي يستدعي التحرك الفوري والمطالبة بالحقوق، ومن جهة أخرى، هناك مخاوف من أن يكون هذا الحراك مجرد "مغامرة غير معروفة العواقب" تُدار من وراء الستار لأغراض سياسية بحتة. وهذا ما يجعل الوعي بجميع جوانب المشهد أمراً ضرورياً لتجنب استغلال النوايا الحسنة لتحقيق مآرب لا تخدم الصالح العام.