11/05/2026
قصة سيدنا سليمان عليه السلام من أعجب القصص. الله أعطاه مُلك ما أعطاه لأحد بعده، وسخّر له الجن والإنس والطير والريح.
هذي أهم محطات القصة:
*1. وراثة الملك والنبوة*
سليمان ورث النبوة والملك عن أبيه داوود عليه السلام وهو صغير. قال تعالى: *«وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ»*. دعا ربه: *«رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي»* فاستجاب الله له.
*2. تَسخير الجن والريح والطير*
الله سخّر له كل شيء:
- *الريح*: تجري بأمره رخاء حيث أصاب *«غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ»*.
- *الجن*: يبنون له المحاريب والتماثيل والقصور، ويغوصون في البحر يستخرجون اللؤلؤ.
- *الطير*: كان يفهم لغتها وتكلمه، وعلّمه الله منطق الطير *«عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ»*.
*3. قصة النملة والهدهد*
مرّ بجيشه على وادي النمل، فسمع نملة تقول: *«يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ»* فتبسّم ضاحكاً وشكر الله.
وتفقّد الطير فلم يجد الهدهد، فلما جاء الهدهد قال: أحطت بما لم تحط به، وجئتك من سبأ بنبأ يقين. أخبره عن ملكة سبأ وقومها يعبدون الشمس.
*4. سليمان وملكة سبأ - بلقيس*
أرسل سليمان كتاب مع الهدهد يدعوها للإسلام. استشارت قومها ثم قررت تزوره. قبل ما توصل، طلب سليمان من جنوده يجيبون عرشها. قال عفريت من الجن: أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك. وقال الذي عنده علم من الكتاب: *«أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ»* فجاء العرش في لمح البصر.
لما دخلت بلقيس الصرح حسبته ماء فكشفت عن ساقيها، فقال لها إنه صرح ممرّد من قوارير. أسلمت وقالت: *«رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»*.
*5. وفاته ودرس للجن*
مات سليمان وهو متكئ على عصاه، والجن يشتغلون ما يدرون أنه مات. ظلوا يشتغلون خايفين منه حتى أكلت دابة الأرض عصاه فخرّ على الأرض. وقتها عرف الجن أنهم لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين. *«فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ»*.
*العبرة*: مهما عظُم مُلكك، القوة والفضل كله من الله. والشكر يزيد النعم *«لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ»*. وأن الجن لا يعلمون الغيب.