30/08/2026
خبر الويكاند
فوزي لقجع لن يترشح، لا في بركان ولا غير غير بركان.
بغض النظر عن التبريرات التي قالها مقربون منه، وساقتها وسائل إعلام نشرت الخبر، ومنها أن الرجل يرفض ترشح اثنين من أسرة واحدة، في إشارة إلى ترشح زوجته (موقف محترم)، فإن القرار، أو الخطوة، تعني توضيحا أكبر للرؤية بخصوص موقع الرجل في المشهد السياسي، وفي حزب الأصالة والمعاصرة كذلك، وربما حتى في التجربة الحكومية المقبلة. رأيي أن فوزي لقجع، بتجربته وسمعته، أكبر من أن يتم حرقه، بسرعة، في مهمة انتخابية، مهما كانت مهمة، فهي مؤقتة وعابرة وغير حاسمة.
الرأسمال الذي بناه فوزي لقجع، على امتداد سنوات، لا ينبغي أن يضيع في رمشة" انتخابات.
هو نفسه لا ينبغي أن يسقط في هذا الفخ، وأخاله واعيا بهذا الأمر، وعليه أن يبذل جهدا أكبر لمقاومة "إثارة" الساحة السياسية.
أمام فوزي لقجع فرصةً للعمل بطريقته وبتصوراته ويفلسفته، لكنه سيكون من المجحف أن يستهلك طاقته في عبث السياسة كما هي الآن. لعله يعي أنه بإمكانه أن يصنع أكثر. أن يترك بصمته لا أن يضعها وسط زحمة من البصمات أن يساهم، أو يكون حاسما في استعادة ADN مشروع سياسي كبير عنوانه الأصالة والمعاصرة.
هذه أهم مهمة تستحق أن يبذل فيها لقجع طاقته، حتى لا يستهلكها في "روتين" سياسي غير منتج.
المنتظر أن يساهم لقجع في تغيير السياسة والخطاب السياسي، لا أن يتغير بهما وفيهما.
هذه مهمة تتطلب الكثير من الوقت.
أما السرعة فلا تناسب لقجع، ولا تناسب التراكتور كما صنع قبل 18 عاما.