22/09/2025
طلب منها ان يختلي بها ليقضي معها وقتا ممتعا ..مثلما فعل سائر الرجال الذين من قبله , نظرت الي وجهه فرأته يشع نورا كالبدر ولحيته السوداء التي تزين وجهه .. فوجهه ليس الوجه الذي يفعل الفاحشة .. تراودها اسئلة كثيرة داخل عقلها .. لماذا يريد ان يفعل معها ذلك ؟؟!!!
لمحت خاتم الزواج في يده .. فسألته .. هل انت متزوج ؟!! فأجابها .. نعم .. ازدادت حيرتها .. ولكن لعله لا يحب زوجته .. قرأ ذلك في عينيها فأجابها قائلا .. واحب زوجتي حبا خياليا .. فقالت له .. اتحب زوجتك وتريد خيانتها؟!! فابتسم قائلا .. وما يهمك في ذلك ؟؟ انت لك المال وانا قد دفعت ما تريدين واكثر
اسئلة كثيرة في داخلها ولكن اجابت عنها بأنها ما شأنها .. انه رجل يريد ان يقضي ليلة معها ثم ينصرف وقد دفع المقابل .. فنظرت اليه قائلة .. هيا بنا الي شقتي
فابتسم مره اخري قائلا .. لا من فضلك .. هيا الي شقتي انا .. فأجابته قائلة .. مثلما تريد .. ثم اخرج تليفونه المحمول من جيبه واتصل بسيدة ثم قال لها .. من فضلك غادري الشقة الان .. فانا قادم خلال نصف ساعة ومعي سيدة جميلة .. ثم سألها عن اسمها .. فقالت .. ريهام
فقال .. انها ريهام .. شكرا لكي يا زوجتي العزيزة .. احمر وجه ريهام عندما سمعته يقول يا زوجتي العزيزة .. فقالت له .. هل كنت تحادث زوجتك ؟!! قال .. نعم .. فقالت له متعجبه .. وتطلب منها ان تترك المنزل حتي تأتي بي اليه ؟؟!! فقال .. نعم .. قالت .. كيف هذا ؟؟!!! .. هل زوجتك تعلم انك ستخونها معي ؟!!
فأجابها .. نعم .. فقالت .. وتوافق ؟!! قال لها.. لا يعنيكي هذا الامر .. هيا بنا .. ثم ذهبت معه الي الشقة وطوال الطريق تنتابها هواجس كثيره
فهي لا تصدق ما يحدث ومن هذا الشخص ومن اين اتي وماذا يريد ؟!! فشكله ليس بشكل محب للرذيلة .. وكل لحظة تمر تزداد حيرتها واثناء سيرهما بالسيارة الي المنزل قام بتشغيل كاسيت السيارة .. سورة النور بصوت المعيقلي .. نظرت اليه في دهشه عجيبة
سؤال يخرج من لسانها بدون تفكير .. ما هذا ؟؟؟!!!! قال لها .. احب دائما الاستماع الي القرآن الكريم وخاصة بصوت الشيخ ماهر المعيقلي .. قالت له .. وهل هذا مجال الاستماع الي القرآن الكريم ؟!!!نحن ذاهبان لفعل معـ.ـصية ؟!! ثم سمعت القارئ يتلوااية الزانـ.ـية والزانـ.ـي فأجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة
تعجبت اكثر واكثر واكثر .. قالت له .. من انت ؟؟!!! وماذا تريد مني بالضبط ؟!!
ابتسم قائلا:
"أنا رجل ابتلاه الله بنعمة لم يعرف كيف يشكرها.. وأردت أن أريك حقيقة ما تفعلينه، لا أن أشاركك فيه. أردت أن أضعك في نفس الموقف الذي تضعين فيه كل ليلة رجالاً آخرين، لتري بعينيك أن الإنسان قد يكون ظاهره الرغبة، لكن قلبه يبكي من خطيئته."
ساد الصمت بينهما، ولم تعرف ريهام بماذا تجيب، فتابع حديثه:
"زوجتي تعرف أنني أخرج هذه الليلة، لكنها تعرف أيضًا أنني لا يمكن أن أخونها. أنا أخبرتها أنني سأعود بفتاة ضائعة تحتاج من يأخذ بيدها، لا من يشتري جسدها. أردت أن أضعك أمام نفسك، لتسأليها: إلى متى؟"
ارتعشت كلمات ريهام وهي تقول:
"إلى متى ماذا؟"
قال بثبات:
"إلى متى تهربين من ألمك بالوقوع في ألمٍ أكبر؟ إلى متى تبيعين نفسك، وتظنين أن المال سيملأ فراغ قلبك؟"
بدأت دموعها تنهمر رغمًا عنها، لأول مرة منذ سنوات تشعر أن أحدًا لا يراها سلعة بل إنسانة.
ثم أوقف السيارة أمام باب المسجد وقال:
"لن أدخلك شقتي، لكني أرجو أن تدخلي مع الله من جديد. إن أردتِ، سأتركك الآن، ولكن باب التوبة لا يُغلق أبدًا."
ظلت صامتة، وعيناها معلقتان بأبواب المسجد المضيئة. وسمعت في داخله صدى الآية التي كانت تتردد قبل قليل:
“والزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة...”
لكنها هذه المرة لم تسمعها كعقوبة فقط، بل كتحذير رحيم، وباب نجاة.
التفت إليها قائلاً:
"اسمك ريهام، ومعناه المطر الرقيق.. فكوني مطرًا يحيي قلبك بدل أن تغرقي فيه."
فأجهشت بالبكاء، وكانت تلك الليلة بداية حياة جديدة لم تتخيلها قط.
إذا أعجبتكم القصة، لا تنسوا متابعة الصفحة قصص فير ، ودعمنا بلايك وشير ليوصل لكل القلوب اللي محتاجة تسمع القصة دي 💔
ولا تنسوا الصلاة على النبي محمد ﷺ 🌹
#كتاب #رواية