18/08/2026
تقول اﻹعلامية الجزائرية ( خديجة بن قنـــة ) :
كنت فى زيارة للولايات المتحدة الأمريكية ،
وذهبت لأحد المحلات الكبرى ،
لشراء بعض الأشياء ،
وأثناء إنتظاري لدفع قيمة مشترياتى ،
دخلت سيدة مسلمة ترتدى حجاباً محتشماً ،
وتبدو عليها هذه السيدة علامات التعب ،
من جر صنـدوق ثقيل أمامها ، يبدو :
ماكينة قص الحشائش ..
ذهبت السيدة المسلمة ،
للموظفة التى تجلس على ماكينة الحساب ..
و دار هذا الحديث :
السيدة المسلمة ( فى أدب جم ) : سيدتى ،
لقد أشتريت منك هذه الماكينة بالأمس ،
ب 500 دولار مع عدة أشياء أخرى ..
الموظفة ( وهى منشغلة ) : و تريدين إرجاعها .. ؟
السيدة المسلمة : لا ، بل أريد أن أدفع ثمنـها .. !!
الموظفة ( وهى ما زالت منشغلة ) : لا أفهــم ..
ألم تقولى أنك اشتريتيها بالأمس ،
اذا كنتى تعنين أنك وجدتيها أرخص فى محل آخر ،
فنحن لدينا سياسة لرد الفرق ،
و لكن بشرط أن يكون معك ما يثبت سعرها
فى المحل المنافس ، فهل معك ما يثبـــــت ..؟
السيّدة المسلمة : يا سيدتى ، لا هذا ، و لا ذاك ،
لقد أشتريت منك الماكينة بالأمس ،
مع المشتريات الأخرى بالCredit Card
وحملتها لمنزلى فى ضاحية كذا ،
( وتبعد عن المحل مسافة ساعتين تقريباً )
و عندما دخلت البيت ، و أخذت أراجـــع الفاتورة ،
و جدت أنك لم تحسبي قيمة هذه الماكينة ،
من ضمن الفاتورة ..
فحاولت الاتصال بالمحل ،
حتى لا تتعرضي للأذى بسبب ذلك ،
ولكن للآسف ساعات العمل كانت قد انتهت ..
فقررت أن آخذ اليوم إجازة من العمل ،
وأحمل لك الماكينة ، كى تسجليها وأدفع ثمنها ،
فلا تتضرري بسببي ،
و لا أستخــدم شىء لم أدفع ثمنه .
وهنا وقفت الموظفة فجأة و فى ذهول شديد .. !!
و هى تحدق النظر فى السيدة المسلمة ،
و تمتلىء عيناها بالدموع ،
ثم أخذت تحضنها و تقبلها ، وتقول لها :
أنا لا أفهــــــــم ..!!
كيف قررت الرجوع ،
لدفع مبلغ هو بالأساس خطئي ،
وحملتي هذا الصنـــدوق الثقيل ،
وأخذتي اليــوم إجازة من عملك ،
ثم قيادة 4 ساعات ذهاباً وإياباً ،
لماذا فعلت كل ذلك ….. ؟؟
ردت السيدة المسلمة بالانجليزية ،
وببراءة شديدة وكأنها قد تصرفت تصرفاً بديهياً :
إنها الأمانــــــة It is AMANA
وأخذت تشرح للموظفة معنى الأمانة فى الإسلام ..
ذهبت الموظفة لمديرتها فى مكتبها ، و
كنا نراها من خلف زجاج المكتب و لا نسمعها ،
ولكن كان يبدو عليها التأثر الشديد ،
وهي تحكي لمديرتها :
ماذا فعلت السيدة المسلمة .. ؟
وبعد دقائـــــق …
جمعت المديرة الموظفين فى المحل صفاً واحداً
و أخذت تحدثهم على موقف السيدة المسلمة ،
التى بدأ عليها علامات الحيـــــاء الشديد ،
و الإحساس أنها لم تفعل غير واجبها ،
الذى تعلمته من دينها ..
ثم أخذ الجميع ،
يسألونها فى تلهف شديد عن الإسلام و تعاليمه . ؟
و هى تجيبهم بمزيج عجيب ،
من الثقة بالنفس والتواضع والإخلاص ..
و بعد أن انتهوا ،
أخذت المديرة تصر بشدة ،
أن تعطيها الماكينة هدية من العاملين بالمحل ،
ولكن اعتذرت السيدة بأدب عن قبولها ، قائلة :
أنها تبتغي الثواب ، و لا تبتغى الماكينة ،
فلا تريد للماكينة ،
أن تفسد هذا الثواب الذى هو أفضل بكثير لها ..
و طبعاً زاد هذا الرد من إعجاب الناس بها ،
وبعدها رحلت السيدة فى هدوء ،
وأنا أشعر بفخر شديد فى داخلي أني مسلمة ..
فقد ظل حديث الإعجاب بها ،
بعد أن رحلت ليس فقط بين الموظفين ،
ولكن أيضا ،
بين الزبائن الذى ظل أغلبهم ،
يتابعون الموقف فى إنبهار شديد بالسيدة ..
الحمـد لله على نعمة الإسلام وكفى بها من نعمة .