26/02/2026
🟩 توضيح أن السنة البيّنة الراجحة عند المالكية في الصلاة هي القبض: وضع اليمنى على اليسرى
✍️ ذ. محمد حمداوي
▪️▪️🔸▪️▪️🔸▪️▪️
أصدر أحد مجالس وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لائحة سماها "مخالفات"، أحصاها من أحصاها حول مجموعة من الأعمال قام بها بعض الأئمة تم الادعاء أنها خارجة عن المذهب المالكي، منها وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة.
أولا دعنا نقرر بأن المخالفات الشرعية التي تثقل كاهل وزارة الأوقاف وكان يجب أن تنتبه إليها وتبين الموقف الشرعي منها هي أكل أموال الناس بالباطل، وتفويت آلاف الهكتارات والأراضي وعقارات الأوقاف لزمرة من النافذين بأثمنة بخسة في وقت يعيش فيه ملايين المغاربة على الفقر والبطالة، وعلى مشكل السكن.
وكذلك من المخالفات الكبرى البيّنة، الحكرة والظلم ونهب وتهريب خيرات البلد، ونشر الفساد والتضليل..
ومن المخالفات الحقيقية ملاحقة كل من يجهر بالحق في المجالس الوصية، والتستر على مسؤولين في مخالفات شرعية حقيقية، بل وقلب الحقائق في قرائن براءة واضحة كحالة الأستاذ ادريسي بخنيفرة، وملاحقة كل خطيب وواعظ يفيد الأمة وينشر علما نافعا ويعلم الناس ما ينفعهم وتوبيخه أو عزله، والعمل على إنتاج خطب معلبة ومحنطة يلزم الخطباء بقراءتها في مشهد تافه بئيس، وكذلك منع سنة الاعتكاف بالمساجد!
فأين تذهبون؟!
عليكم أيها العلماء الموظفون في تنزيل "الشأن الديني" المخزني في هذا البلد مسؤولية عظمى أمام الله تعالى، وبعضكم يتمادى في تبرير مخالفات صريحة لدين الله تعالى، واعلموا أنه لن ينفعكم غدا من حساب الله أحد، إلا توبة نصوح وعمل صالح.
قال الله تعالى: {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ. وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ}.
أما عن سنة قبض اليدين في الصلاة فإني أذكر أحاديث رسول الله ﷺ وقول الأئمة المالكية الأعلام في المسألة:
جاء عن سهل بن سعد قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجلُ اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة. (رواه البخاري)
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: إنا معشر الأنبياء أُمرنا