06/09/2025
رسالة للكل و لا أحد
كتبها تالكنبرت لأبنه بعد تعيينه في أعالي جبال الهيمالايا .
" $ -العمر المهني للأستاذ شبيه بالبطارية لهذا احرص ألا تستهلك كل طاقتك في العقد الاول و تستكمل ما تبقى من مشوارك المهني مكابرا و ممنيا النفس بالتقاعد المبكر ، درِّس بحب و عقلانية و ليس بغضب و تحت طائلة الاجبار.
$- تعيينك الأول قد لا يكون ورديا و حتما لن يكون ، لكنه فرصة للمحاولة و الخطأ و التكوين الذاتي ، و تدارك النقص... ، لا تتذمر و لاتتباكى لأن الامر لا يستحق و سيبقى ذكرى عابرة في تاريخك المهني.
$- قبل استقرارك في مقر العمل قد تكون سكيرا يعشق الخمر ...، أو رياضيا يعشق الركض بالتبان... ، و قد تكون لك عادات أخرى... ، احرص أن تمارس طقوسك و عاداتك بعيدا عن مقر عملك ليس انفصاما في الشخصية لكن احتراما لعادات من استقبلوك ، فليس من المروءة أن تنحر بقرة في حي هندي يقدس البقر...
$- التلميذ الذي تدرسه ليس ساذجا كما تظن ، و ليس غبيا كما يبدوا ، هو ذاكرة حية مثل الجمل يحفظ الإهانة كما يحفظ الإعانة لهذا احرص أن تكون عادلا في تعاملك ، تعاتب دون تجريح و تشجع دون تمييز ...
$-أنت إنسان تخطئ و تصيب ، لكن المجتمع و الأعراف و الوعي الجمعي جعل منك رسولا ، مكانة اعتبارية ستثقل ظهرك ، لا يعلمون أنك أستاذ داخل الفصل و مواطن عادي خارجه ، لهذا حاول أن تحفظ لصفة الأستاذية مكانتها ما أمكن.
$- ستكون متفوقا في تخصص ما ، و لك القدرة على تدريس مكون ما بسلاسة... ، و تجد في المقابل صعوبة في تدريس غيره. لا يمكن أن تكون موسوعيا ملما بالتاريخ و الجغرافيا عارفا بقواعد اللغة متذوقا للوحات الفنية حافظا للقرآن و عداء سريعا في الرياضة... ، الأمر مستحيل لكن عليك أن تتحكم في المستوى الادنى من المعارف حتى تتمكن من تبليغ الهدف ...
$- في القرية أنت المرجع الوحيد ستؤم المصلين عندما يغيب الإمام ، و تخطب في منبر الجمعة، ستصلح اللواقط الهوائية و تسجل القنوات ، ستصل الهواتف و تثبت التطبيقات ، ستقرأ ورقة الدواء و تفسر طريقة الاستعمال ، ستنصب قاضيا في النزاعات و ضيفا في الولائم... ، تقبل الأمر لانك شمعتهم الوحيدة... "