31/08/2026
*إثبات مهم*
بصفتي ملمًّا بعلم النفس والانحرافات السلوكية والعُقد النفسية والاجتماعية، أرى أن المسؤول الذي تحكمه طموحات سياسية فردية، ويسعى إلى بناء مشروع سياسي خارج محيطه الاجتماعي الطبيعي، قد يُظهر أنماطًا سلوكية تستحق التوقف عندها والقراءة المتأنية.
1. تراه يشتري ولاء البعض بإغضاب البعض الآخر، لا بالأخلاق والقيم كالأمانة والصرامة والاستقامة، وإنما بالمجاملات واستعمال موارد المؤسسة التي وُضعت تحت تصرفه.
2. تراه منشغلًا باستمرار بالبحث عن ضحية يمارس عليها سلطته، وكأنه لا يشعر بالتوازن إلا حين يجد من يضعه في موضع الخضوع أو الألم.
3. يكذب ويحرّف الحقائق، لكن تعابير وجهه كثيرًا ما تفضحه عندما يفقد أعصابه؛ إذ يصبح منشغلًا بمراقبة وجهك وردّة فعلك، باحثًا في عينيك ونبضك عن إجابة واحدة: هل انطلت عليك حيلته أم لا؟
4. تراه في سباق دائم مع وهم ضرورة الظهور بمظهر المتفوّق على الجميع، فيحرص على اقتناء أجمل المنازل وأفخم السيارات وكل ما يرمز إلى المكانة. ويبلغ اضطرابه ذروته عندما يكتشف أن هناك من يملك شيئًا لا يُشترى بالمال؛ فيتحول الإعجاب أو الغيرة إلى رغبة في التسلط ومحاولة الإخضاع.
هذا النوع من الشخصيات قد يكون واعيًا بتركيبته وسلوكه، لكنه يظل أسيرًا لوهم القوة والسيطرة، إلى أن تأتي اللحظة التي يتلقى فيها الضربة التي تُسقط عنه هذا الوهم، وتفقده توازنه، وتعيده إلى حجمه الطبيعي.
والله وليّ التوفيق.
Hma Hamedy