BRIEF MEDIA

BRIEF MEDIA منصة تساهم في انجاح الجهود الحكومية بالتحليل المنطقي الاستشرافي و صوت من لا صوت له من المظلومين.

*إثبات مهم*بصفتي ملمًّا بعلم النفس والانحرافات السلوكية والعُقد النفسية والاجتماعية، أرى أن المسؤول الذي تحكمه طموحات سي...
31/08/2026

*إثبات مهم*

بصفتي ملمًّا بعلم النفس والانحرافات السلوكية والعُقد النفسية والاجتماعية، أرى أن المسؤول الذي تحكمه طموحات سياسية فردية، ويسعى إلى بناء مشروع سياسي خارج محيطه الاجتماعي الطبيعي، قد يُظهر أنماطًا سلوكية تستحق التوقف عندها والقراءة المتأنية.

1. تراه يشتري ولاء البعض بإغضاب البعض الآخر، لا بالأخلاق والقيم كالأمانة والصرامة والاستقامة، وإنما بالمجاملات واستعمال موارد المؤسسة التي وُضعت تحت تصرفه.

2. تراه منشغلًا باستمرار بالبحث عن ضحية يمارس عليها سلطته، وكأنه لا يشعر بالتوازن إلا حين يجد من يضعه في موضع الخضوع أو الألم.

3. يكذب ويحرّف الحقائق، لكن تعابير وجهه كثيرًا ما تفضحه عندما يفقد أعصابه؛ إذ يصبح منشغلًا بمراقبة وجهك وردّة فعلك، باحثًا في عينيك ونبضك عن إجابة واحدة: هل انطلت عليك حيلته أم لا؟

4. تراه في سباق دائم مع وهم ضرورة الظهور بمظهر المتفوّق على الجميع، فيحرص على اقتناء أجمل المنازل وأفخم السيارات وكل ما يرمز إلى المكانة. ويبلغ اضطرابه ذروته عندما يكتشف أن هناك من يملك شيئًا لا يُشترى بالمال؛ فيتحول الإعجاب أو الغيرة إلى رغبة في التسلط ومحاولة الإخضاع.

هذا النوع من الشخصيات قد يكون واعيًا بتركيبته وسلوكه، لكنه يظل أسيرًا لوهم القوة والسيطرة، إلى أن تأتي اللحظة التي يتلقى فيها الضربة التي تُسقط عنه هذا الوهم، وتفقده توازنه، وتعيده إلى حجمه الطبيعي.

والله وليّ التوفيق.
Hma Hamedy

18/08/2026

*تفوق واضح لكيفة على ألاك*
لا مجال للمقارنة بين مشروع سياسي يحترم الدستور ومؤسسات الدولة، ومشروع آخر يتعامل مع الاستحقاقات الكبرى بمنطق الرغبة والطموح الشخصي.
فعندما دعا رئيس جهة لبراكنة إلى مأمورية ثالثة، لم يكن حديثه مؤسسًا على مرجعية دستورية واضحة، بينما عندما دعا رئيس جهة لعصابة إلى ال
أمر نفسه، حرص على التأكيد أن المسألة ليست قرارًا فوقيًا ولا رغبة شخصية، وإنما هي في نهاية المطاف شأن تحسمه إرادة الشعب ويحكمه الدستور ومؤسسات الجمهورية.
وهنا يظهر الفرق بين الطموح السياسي الناضج والطموح السياسي المنفلت من حسابات الواقع. فالقوة السياسية لا تقاس بعلو الصوت، ولا بعدد السيارات في الشوارع، و
لا بكثافة الحضور الإعلامي، وإنما بقدرة أصحابها على قراءة موازين القوى، وفهم طبيعة المرحلة، واستيعاب أن الدولة أكبر من الأجنحة، وأن الجمهورية لا تُدار بمنطق الحلف المنتصر في هذه الولاية أو تلك.
ومن هذه الزاوية تبدو كيفة أكثر نضجًا في تقديم مشروعها السياسي؛ لأنها تحاول بناء خطاب يتجاوز حدود الجهة والولاية، ويتعامل مع الطموح باعتباره جزءًا من مشروع وطني أوسع، لا مجرد أداة لتصفية الحسا
بات داخل مراكز النفوذ.
أما ألاك، فإن مشكلتها ليست في وجود الطموح، فالطموح حق مشروع لكل فاعل سياسي، وإنما في الفجوة المتزايدة بين الطموح والواقع. فهناك من يتصرف وكأن السيطرة على مشهد محلي تعني امتلاك الشرعية السياسية على مستوى الوطن، وكأن الحلف الانتخابي المؤقت قادر وحده على صناعة مستقبل دائم.
والسياسة، في جوهرها، ليست كذلك.
السياسة هي فن تحويل الطموح إلى واقع، وتحويل القوة الظرفية إلى قبول مستدام، وتحويل اختلاف الأجنحة إلى تنافس داخل مشروع وطني بدل أن يتحول إلى صراع يستنزف الدولة والمجتمع.
ولا غرابة أن يبدو المشهد في ألاك أقل اتزانًا حين تتصدره شخصية أصبحت، بفعل تراكم الصراعات و
سوء إدارة التوازنات، محل تحفظ واسع حتى داخل محيطها المحلي. فالمشكلة ليست في الأشخاص وحدهم، وإنما في منهج سياسي يقوم على محاولة محو التاريخ واستبداله بصورة إعلامية جديدة؛ وكأن سيارات الكورولا، وكرياجات الريش، وضجيج المنصات قادرة على إعادة كتابة الذاكرة السياسية والاجتماعية للولاية.
التاريخ السياسي لا يُمحى بالاستعراض، كما أن النفوذ لا يُورث إلى الأبد. وما يبدو اليوم انتصارًا كاسحًا قد يتحول غدًا إلى عبء إذا لم يجد لنفسه أساسًا من القبول، والمؤسسات، والمصداقية.
وفي المقابل، فإن مشروع كيفة يبدو ــ على مستوى الخطاب على الأقل ــ أكثر قدرة على ملامسة معادلة المرحلة: طموح محلي يريد أن يتحول إلى رصيد وطني، وأجنحة سياسية تدرك أن بقاء السفينة في مأمن يتطلب اجتماعها حول الدولة لا حول الأشخاص.
وهنا تكمن المعادلة الحقيقية لصراع الأجنحة:
ليس السؤال من يملك السيارات الأكثر، ولا من يستطيع حشد الأنصار في مهرجان أكبر، ولا من يسيطر على مساحة إعلامية أوسع؛ بل السؤال هو: من يملك مشروعًا يستطيع أن يعيش خارج لحظة الحشد، وأن يصمد أمام ا
متحان الدولة، وأن يتحول من نفوذ محلي إلى ثقة وطنية؟
إن الصراع السياسي الحالي ليس مجرد منافسة بين كيفة وألاك، ولا بين هذا الحلف وذاك، بل هو في العمق صراع بين تصورين للسياسة: تصور يرى السلطة غايةً تتبعها الدولة، وتصور يرى السلطة وسيلةً لخدمة الدولة والمجتمع.
والطموح مشروع، لكن الطموح الذي لا يقرأ الواقع يتحول إلى وهم. والقوة مشروعة، لكن القوة التي لا تنتج قبولًا تتحول إلى عزلة. والإعلام مهم، لكنه لا يستطيع وحده صناعة شرعية سياسية حقيقية.
أما المشروع الذي يستطيع الجمع بين الطموح والواقعية، وبين الولاء للدولة واحترام الدستور، وبين الحضور المحلي والأفق الوطني، فهو وحده القادر على تشكيل نواة لحمة سياسية حقيقية تلتف حول رئيس الجمهورية، وتحافظ على استقرار البلاد، وتساعد على إيصال السفينة إلى بر الأمان.
أما المشاريع الاستفزازية، التي يغلب عليها الاستعراض الإعلامي وتغيب عنها الواقعية السياسية، فلن تنجح طويلًا في الاستهلاك الداخلي، مهما بدا خطابها مقنعًا لبعض الجهات الخارجية.
فالسياسة في النهاية ليست مسابقة في الضجيج، وإنما امتحان في الوعي، والواقعية، والقدرة على فهم اتجاه التاريخ.
والتاريخ لا ينتصر فيه من يعلو صوته أكثر، بل من يفهم اللحظة أفضل.
والله ولي التوفيق.

*دولة المؤسسات أم القيادة؟*يكثر الحديث عن أولوية بناء دولة المؤسسات، لكن كثيرًا ما يُغفل الحديث عن أهمية القيادة التي تد...
22/07/2026

*دولة المؤسسات أم القيادة؟*

يكثر الحديث عن أولوية بناء دولة المؤسسات، لكن كثيرًا ما يُغفل الحديث عن أهمية القيادة التي تدير هذه المؤسسات وتنسق عملها.

ولتقريب الفكرة، يمكن الاستعانة بمثال من البيئة البدوية: فهل تستطيع الأغنام أن تدير شؤونها بنفسها؟ بالطبع لا. فالراعي هو الذي يحدد مسارها، ويبحث لها عن المرعى، وينظم أوقات خروجها وعودتها، ويحميها من الأخطار. لكن نجاحه لا يعتمد على وجوده وحده، بل أيضًا على حسن إدارته للرعية واستثماره للمرعى.

وبالمثل، فإن المؤسسات مهما بلغت قوتها وكفاءتها تحتاج إلى قيادة تمتلك رؤية واضحة، وتنسق بين مختلف الأجهزة، وتوفر مرجعية واحدة تمنع تضارب القرارات وتشتت الجهود. فغياب التنسيق قد يؤدي إلى إضعاف المؤسسات، مهما كانت بنيتها قوية.

وفي المقابل، فإن القيادة نفسها قد تصبح سببًا للفشل إذا غابت العدالة، أو هُضمت الحقوق، أو سادت المحسوبية، أو انعدمت الشفافية في التعيينات والترقيات. فالراعي الصالح لا يكتفي بقيادة القطيع، بل يعدل بين أفراده، ويضع الشخص المناسب في المكان المناسب، ويجعل المصلحة العامة فوق الأهواء الشخصية.

لذلك، فإن نجاح الدولة لا يتحقق بقيادة قوية وحدها، ولا بمؤسسات قوية وحدها، وإنما بتكامل الاثنين: قيادة رشيدة تحترم القانون، ومؤسسات فاعلة تعمل وفق قواعد واضحة، وبما يحقق مصلحة المجتمع.

والله ولي التوفيق.

*الحوار فرصة حقيقية لتصويب المسار*اطلعتُ على وثيقة الحوار، واستوقفتني بوجه خاص محورا *تقييم منظومة الحوكمة وتقييم النموذ...
18/07/2026

*الحوار فرصة حقيقية لتصويب المسار*

اطلعتُ على وثيقة الحوار، واستوقفتني بوجه خاص محورا *تقييم منظومة الحوكمة وتقييم النموذج الديمقراطي*.

ويمكن القول إن بلادنا قطعت أشواطًا مهمة في هذين المجالين، غير أن هناك قضايا دستورية ومؤسسية لا تزال بحاجة إلى نقاش معمق، من بينها: *هل يحقق نظام المجلس التشريعي أحادي الغرفة الكفاءة المطلوبة، أم أن نظام المجلسين يوفر توازنًا مؤسسيًا أكبر وجودة أفضل في العملية التشريعية؟* كما يبرز تساؤل آخر حول ما إذا كان تحديد عدد الولايات الرئاسية قد أسهم في ترسيخ الاستقرار السياسي والتداول السلمي على السلطة، أم أنه أفرز منافسة سياسية مبكرة ومستمرة على منصب الرئاسة.

ومن وجهة نظري، فإن نظام المجلسين يتمتع بقدر أكبر من التوازن المؤسسي والعمق التشريعي، ويعزز جودة الرقابة والتشريع مقارنة بنظام المجلس الواحد، الذي يمتاز بخفة هيكله المؤسسي وسرعة إجراءاته، لكنه قد يفتقر إلى بعض آليات المراجعة والتوازن.

كما أرى أن *مسألة استمرار رئيس الجمهورية في ممارسة مهامه ينبغي أن تستند، في المقام الأول، إلى الشرعية الديمقراطية والتفويض الشعبي* اللذين يحظى بهما، باعتبارهما أساسًا للمشروعية السياسية في أي نظام ديمقراطي.

ومن ناحية أخرى، فإن *اعتماد معايير شكلية أو حصص لا تستند إلى قاعدة انتخابية حقيقية أو تمثيل شعبي فعلي، سواء تعلق الأمر بالشباب أو الأشخاص ذوي الإعاقة، قد لا يحقق الغاية المرجوة* من توسيع المشاركة السياسية، ما لم يقترن بإجراءات تعزز اندماج هذه الفئات في الحياة العامة وتدعم حضورها السياسي بصورة طبيعية ومستدامة.

والله ولي التوفيق.

10/03/2026

القضاء على ايران مستحيل و هزيمة امريكا لا تخدم احد

تدرك الولايات المتحدة وإسرائيل جيدًا أن جزءًا معتبرًا من الاستقرار السياسي والأمني في عدد من الدول العربية والإسلامية، بل وفي مناطق أخرى من العالم، يقوم على منظومات شراكة أمنية واستراتيجية معهما. فشبكات التعاون العسكري، والاتفاقيات الدفاعية، وأنظمة تبادل المعلومات الاستخباراتية، تشكّل جميعها بنيةً معقدة من الاعتماد المتبادل أسهمت خلال العقود الماضية في تشكيل توازنات إقليمية ودولية.

إلى جانب ذلك، تستند القوة الأمريكية والغربية عمومًا إلى قاعدة علمية وصناعية ضخمة تُعدّ من ركائز الاقتصاد العالمي المعاصر. فالاقتصاد الرقمي الحديث يقوم إلى حد كبير على الرقائق الإلكترونية المتقدمة التي تشغّل الحواسيب والهواتف الذكية ومراكز البيانات العملاقة. كما أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي أصبحت عنصرًا أساسيًا في مجالات متعددة مثل التشخيص الطبي المبكر للأمراض، وإدارة شبكات الطاقة الذكية، وتحسين الإنتاج الزراعي عبر تحليل البيانات المناخية والتربة، إضافة إلى تطبيقات الأمن السيبراني والتقنيات العسكرية المتقدمة.

وفي السياق الاقتصادي الأوسع، ترتبط المكانة الدولية للولايات المتحدة ارتباطًا وثيقًا بالدور المركزي للدولار في النظام المالي العالمي. فمعظم التجارة الدولية في الطاقة، خصوصًا النفط والغاز، تُسعَّر بالدولار، الأمر الذي يعزز الطلب العالمي عليه ويمنح الاقتصاد الأمريكي قدرة استثنائية على التأثير في حركة الأسواق والتمويل الدولي. وقد لعب الشرق الأوسط، بصفته أحد أهم مراكز إنتاج الطاقة في العالم، دورًا محوريًا في ترسيخ هذه المعادلة طوال العقود الماضية.

في المقابل، لا يمكن إنكار أن إيران تمتلك قدرات عسكرية وعلمية معتبرة، إضافة إلى خبرة تقنية متراكمة في مجالات مثل الصناعات الدفاعية وتكنولوجيا الصواريخ والطاقة النووية. غير أن تحويل هذه القدرات إلى نفوذ عالمي شامل يماثل النفوذ الأمريكي يظل أمرًا بعيد المنال في المدى المنظور. فالدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في النظام الدولي يرتبط بشبكة معقدة من التحالفات والمؤسسات الاقتصادية والعسكرية والتكنولوجية يصعب على قوة إقليمية منفردة أن تعوّضها.

من هنا يبرز سؤال جوهري: ما الفائدة الاستراتيجية من محاولة إضعاف الولايات المتحدة أو تكبيدها خسائر كبيرة إذا كان ميزان القوة العالمي لا يزال يميل بوضوح لصالحها؟ وهل يؤدي ذلك فعلاً إلى تغيير جوهري في بنية النظام الدولي، أم أنه يفتح الباب فقط لمزيد من عدم الاستقرار؟

تاريخ الحروب الكبرى يبيّن أن نهاياتها لا تخرج غالبًا عن مسارين رئيسيين: إما هزيمة حاسمة لأحد الأطراف، وهو خيار بالغ الكلفة ويكاد يكون مستحيلًا في عصر الردع النووي والتشابك الاقتصادي العالمي، أو التوصل إلى تسويات سياسية تفرضها موازين القوة والواقع الجيوسياسي.

من وجهة نظر إيران، فإن خطاب الدفاع عن السيادة والاستقلال السياسي يمثل عنصرًا محوريًا في سياستها الخارجية، وهو مبدأ تعترف به القوانين والأعراف الدولية. غير أن التساؤل المطروح في المقابل يتعلق بطبيعة التهديد الذي قد تمثله إيران للمصالح الحيوية المباشرة للولايات المتحدة، خاصة في ظل البعد الجغرافي الكبير بين الطرفين.

كما يبرز تساؤل آخر يتعلق بتحول النهج الأمريكي في إدارة الأزمات الدولية. فالولايات المتحدة قدّمت نفسها لعقود طويلة باعتبارها داعمًا للنظام الدولي القائم على المؤسسات متعددة الأطراف والتنسيق الدبلوماسي لحل النزاعات. فلماذا يبدو أن الخيار العسكري أو سياسات الضغط القصوى أصبحت أكثر حضورًا في السنوات الأخيرة؟ وهل يعكس ذلك تحولات في ميزان القوى العالمي، أم صعود منافسين جدد، أم تغيرًا في أولويات الأمن القومي الأمريكي؟

يبقى في النهاية سؤال بالغ الأهمية: من سيدفع كلفة الحروب والصراعات إذا تصاعدت إلى مستويات أوسع؟ التجارب الحديثة، من الشرق الأوسط إلى أوروبا وآسيا، تشير بوضوح إلى أن الشعوب والبنى الاقتصادية للدول هي التي تتحمل العبء الأكبر، سواء عبر الدمار المباشر أو عبر سنوات طويلة من إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي.

إن العالم اليوم أكثر ترابطًا من أي وقت مضى؛ فالتكنولوجيا، وسلاسل الإمداد، وأسواق الطاقة، والنظام المالي العالمي جميعها مترابطة بشكل يجعل أي صراع واسع النطاق ذا آثار تتجاوز حدود الدول المتحاربة لتطال الاقتصاد العالمي بأسره.

لهذا السبب، قد يكون الرهان الحقيقي في المرحلة المقبلة ليس في مراكمة الخسائر المتبادلة، بل في البحث عن معادلة توازن جديدة تضمن الحد الأدنى من الاستقرار الدولي، وتفتح المجال أمام حلول سياسية واقعية بدل الانزلاق نحو صراعات مفتوحة.

و الله ولي التوفيق.

صراع الأجنحة في المواجهة النارية لنصف النهائي بين المنتخب النيجيري والمنتخب المغربييجمع المتابعون، دون كبير خلاف، على أن...
12/01/2026

صراع الأجنحة في المواجهة النارية لنصف النهائي بين المنتخب النيجيري والمنتخب المغربي

يجمع المتابعون، دون كبير خلاف، على أن المنتخب المغربي هو الأكثر إقناعًا في هذه البطولة، بل إن عددًا من كبار المدربين يصفونه بأنه المنتخب الإفريقي الوحيد الذي يقدم كرة قدم بروح أوروبية حديثة.

هذا التوصيف لا يصدر عن خيال أو مبالغة، بل عن واقع تكتيكي واضح؛ إذ يُعد المنتخب المغربي الفريق الوحيد الذي يُحسن توظيف خطة المهاجم الوهمي، وهي مقاربة تعتمد على الاستحواذ الذكي، وبناء اللعب من العمق، مع تفعيل الأجنحة بشكل متوازٍ ومنضبط.
هذا الأسلوب يتطلب جودة تقنية عالية، وانضباطًا تكتيكيًا صارمًا، وهي خصائص تتجلى في أسماء وازنة مثل دياز، الكعبي، صايبري، الزلزولي، وغيرهم من اللاعبين القادرين على تنفيذ هذه الأفكار بأعلى درجات النجاعة.

في المقابل، يمتلك المنتخب النيجيري سلاحًا مختلفًا تمامًا: السرعة الخارقة والقوة البدنية، وهما عاملان كفيلان بإرباك أي خصم يختار اللعب المفتوح. لذلك، أرى أن على الناخب الوطني وليد الركراكي، إن أراد حسم المواجهة، ألا يكرر خطأ المنتخب الجزائري الذي اعتمد على خط دفاع رباعي، ومصيدة تسلل هشة، مع الرهان المفرط على التحولات السريعة.

تكمن خطورة المنتخب النيجيري في نمط لعب مُربك ومرهق لدفاعات الخصوم، ويمكن تلخيص مفاتيحه الهجومية في سيناريوهين رئيسيين:

أولًا:
يستخلص لاعب الوسط الكرة، يرفع رأسه سريعًا، فينسحب المهاجم نحو خط التماس. يندفع المدافع لملاحقته وتقليص المساحة، وهنا تأتي التمريرة الطولية في ظهر المدافع. يستشعر المهاجم هذه اللحظة باتفاق تكتيكي مسبق مع لاعب الوسط، فينطلق نحو الفراغ بين المدافعين، لينفرد بالحارس في مشهد يتكرر كثيرًا.

ثانيًا:
يستلم المهاجم الكرة ويفتح جسده باتجاه المدافع. فإذا أغلق هذا الأخير زاوية التسديد، يتسلل المهاجم نحو الرواق ويمرر كرة عرضية خطيرة. أما إذا تأخر المدافع أو تردد، يواصل التقدم حتى يصبح بينه و بين الحارس مدافعين، حاجبين الرؤية عن الأخير، قبل أن يسدد في الزاوية البعيدة ببرودة أعصاب.

ومع وجود لاعبين بحجم لوكمان وأوسيمين، يصعب التكهن بعدد الأهداف التي يمكن للمنتخب النيجيري تسجيلها في مباراة واحدة.

أمام هذه المعطيات، يبدو من الضروري أن يلجأ وليد الركراكي إلى خيار دفاعي أكثر مرونة، بالاعتماد على مدافع خامس حر يؤدي دور “باريزي”، مع المرابط في دور “غاتوزو”، والكعبي في دور أقرب إلى "كلارينس سيدورف"؛ أي باختصار، استحضار بعض ملامح أرشيف ميلان كارلو أنشيلوتي الذهبي.

ومهما يكن الاختيار الفني الذي سيعتمده وليد، فإنني على يقين تام بأن المنتخب المغربي يملك القدرة على الفوز، سواء لعب بأربعة مدافعين، أو بمهاجم وهمي، أو بأجنحة متقدمة. والسبب بسيط: على عكس منتخبات أخرى، يمتلك هذا المنتخب القدرة على الاستحواذ لفترات طويلة، وتنويع الحلول الهجومية، فضلًا عن خطورته الكبيرة في الكرات الثابتة.

والله ولي التوفيق.

*بطولة الكبار… وربع نهائي بلا مفاجآت*بهذا الوصف تناولت الصحف مباريات الدور ربع النهائي من بطولة كأس الأمم الأفريقية المق...
09/01/2026

*بطولة الكبار… وربع نهائي بلا مفاجآت*

بهذا الوصف تناولت الصحف مباريات الدور ربع النهائي من بطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة حاليًا في المغرب، وهي بطولة يمكن اعتبارها من بين الأفضل أفريقيًا من حيث جودة التنظيم وارتفاع مستوى التنافس بين المنتخبات.

ومع الوصول إلى هذه المرحلة الحاسمة، يأتي الدور على التحليل الفني لمستويات الفرق وتوقّع مآلات مواجهات اليوم.

مالي × السنغال
المعطيات الفنية ترجّح كفة المنتخب السنغالي، في ظل المعاناة الهجومية الواضحة لمنتخب مالي، الذي يعاني من ضعف الفعالية أمام المرمى إضافة إلى هشاشة دفاعية نسبية. في المقابل، تظهر السنغال توازنًا كبيرًا بين الخطوط، مع قوة دفاعية واضحة، وقدرة على التحكم في نسق اللعب، إلى جانب فعالية هجومية عالية في استغلال الفرص.

المغرب × الكاميرون
رغم الآراء التي تصف المواجهة بالمتكافئة والبدنية، إلا أن القراءة الفنية تشير إلى تفوق المنتخب المغربي. كتيبة وليد الركراكي أثبتت قدرتها على الجمع بين الانضباط الدفاعي والنجاعة الهجومية، مع أولوية واضحة للحفاظ على نظافة الشباك، دون التخلي عن النزعة الهجومية التي تميز العناصر المحترفة في صفوفه.
المنتخب المغربي يملك حلولًا متعددة وقدرات فردية قادرة على صناعة الفارق، ما يجعله الأقرب لحسم المواجهة.

في المحصلة، يبدو أن وليد الركراكي لم يكشف بعد عن كامل أوراقه الفنية، مع احتفاظه بهوامش تطور أكبر في الأدوار القادمة، في طريق قد يقود المنتخب المغربي إلى التتويج باللقب.

و الله ولي التوفيق.

Address

Nouakchott

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when BRIEF MEDIA posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share

Category