28/08/2026
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد، خير خلق الله أجمعين، وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه أجمعين.
لقد بيَّن الله تعالى في كتابه العزيز أن محبة الله ورسوله ﷺ من أعظم علامات الإيمان، وأن محبة النبي ﷺ تكون باتباعه وطاعته وتعظيمه ونصر سنته.
ومن أبرز الآيات في ذلك:
﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
[آل عمران: 31]
فهذه الآية تُسمّى عند العلماء آية المحبة؛ لأن الله تعالى جعل علامة صدق محبته اتباعَ رسوله ﷺ.
وقال سبحانه:
﴿النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾
[الأحزاب: 6]
وقال تعالى في تعظيم أهل بيت النبي ﷺ:
﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ﴾
[الشورى: 23]
وهذه الآية استدل بها كثير من أهل العلم على فضل مودة قرابة رسول الله ﷺ وأهل بيته، مع اختلاف العلماء في تفسير المراد بـ«القربى».
وقال تعالى محذرًا من تقديم أي محبة على محبة الله ورسوله:
﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾
[التوبة: 24]
وخلاصة الأمر: محبة النبي ﷺ ليست مجرد كلام باللسان، وإنما حقيقتها اتباعه، وطاعته، والصلاة والسلام عليه، وتعظيمه، ومحبة أهل بيته، والاقتداء بأخلاقه وسنته وأبيات الشعر.