22/08/2026
محمد العارضة يكتب عن حال ابو رعد،،،
الله على ما اقول شهيد ! قبل حوالي سبع شهور، رنّ علي التلفون…
— أنا أبو الرعد حازم.
قلتله: حياك الله عمي.
قاللي بالحرف:
والله يا عمي الدنيا ضاقت فيي… وبدي أفتح صفحة أونلاين أترزق منها.
وأبو الرعد ما كان بحكي عن ضيق عادي…
أبو الرعد ارتقى له أبناء، وفقد بيته، وعاش من الوجع والخسارة ما بكفي عمر كامل.
ومع هيك، ما كان بده يمد إيده لحدا.
كان بده يشتغل ويترزق بكرامة.
أخذ معي تدريب كامل 24 ساعة تدريبية من ضمن احد الجروبات الي دربتها ، وحاول يتعلم شغل الأونلاين من الصفر.
وبإحدى مكالماتنا، وأنا بحكي معه كمدرب، قاللي جملة ما نسيتها:
يا عمي الناس عم تهاجمني وبتشكك بوطنيتي، ودايرة وراي… وأنا بدي أدور ورا رزقتي! انصحني عمي !
كان بده يهرب من الجدل كله.
من الدفاع عن نفسه.
من إنه كل يوم يثبت للناس إنه وطني، وإنه حر، وإنه شريف.
كان بده بكل بساطة يدور ورا رزقته.
وبعد التدريب رجع حكى معي وقاللي:
يا عم… هاد الحكي أنا كبير عليه، شو بتنصحني؟
قلتله: يا أبو الرعد، إنت اسمك معروف والناس بتوثق فيك، توجه باتجاه السمسرة وبيع الأراضي والشقق ، وابنِ شغلك على ثقة الناس فيك استغل اسمك ! واحكي عن الاراضي !
وفعلًا بدأ.
لكن حتى لما حاول يفتح لنفسه باب رزق…
ما تركوه بحاله.
رجل فقد أبناءه، وفقد بيته، وضاقت فيه الدنيا، ومع ذلك ظل يحاول يبدأ من جديد ويعيش بكرامة.
والمؤلم إنه كان مضطر، فوق كل اللي خسره، يظل يثبت للناس مين هو.
الله يرحمك يا أبو الرعد.
يمكن هسا ارتحت…
ما عاد في حدا وراك،
ولا عاد مطلوب منك تثبت لحدا وطنيتك أو شرفك…