31/08/2026
صدى الزاوية ..!!
الطاهر ساتي
:: جوهر القضية في زاوية الأمس هو التخبط الإداري ببنك السودان، وقد أصبح ظاهراً حتى لمن لا يعرفون عدّ النقود، ناهيك عن الاقتصاديين..وبعد ذكر أمثلة لهذا التخبط، كتبت أرقام راتب ومخصصات محافظ البنك المركزي آمنة ميرغني، باعتبار أن الأداء لا يتناسب مع كل هذا الأجر والمخصصات، وقد تجاوز (2.2) مليار جنيه سنوياً..!!
:: رصدت صدى الزاوية، ولخصت ما أزعج الناس أمام هذا (الرقم):. أولاً: أزعجهم غياب العدالة الاجتماعية، بحيث لا يستقيم عدلاً تبرير هذا الراتب في دولة نصيب الفرد فيها من الناتج المحلي (82) دولاراً شهرياً، حسب منشور البنك الدولي..المواطن لن يتأثر بالخطب الداعية إلى الصبر وهو يرى الدولة تدفع كل هذا المبلغ لشخصية واحدة فقط، فالإحساس بالظلم هنا أعمق..!!
: (ثانياً) سوء التوقيت، بحيث تم رفع الراتب الشهري إلى (44) مليون جنيه والحـ.ـرب في أوجها، والجنيه في قاع الانهيار، ومعسكرات النزوح تضج بالثكالى واليتامى، ومنافي اللجوء تضيق بالسودانيين، وبلغ الحال بالمواطن حد العجز عن شراء قوت يومه ودواء علاجه.. من المعيب أن يدفع الشعب - في هذا التوقيت بالذات - كل هذا المبلغ لرفاهية مسؤول ..!!
:: (ثالثاً) تناقض الأجر مع جوهر المهمة.. فالمهمة الأساسية لمحافظ البنك المركزي هي حماية العملة الوطنية وتحقيق الاستقرار، وهذا ما لم يحدث، بل قفز الدولار من (3,600) جنيه يوم تعيين المحافظ إلى (6,300) جنيه بعد عشرة أشهر من تعيينها.. وتمت مكافأة الفـ.ـشل، وهذا وحده يكفي لهدم ثقة الناس في الدولة، إن كانت هناك ثقة..!!
:: (رابعاً) عدم الشفافية.. فالشاهد - كما ذكرت بالأمس - لم يعلنوا ما أسموه (الإصلاحات الهيكلية)، وهي التي رفعت راتب المحافظ إلى (44) مليون جنيه شهرياً، أي (7) آلاف دولار..وبالمناسبة، كان راتب المحافظ السابق (13) مليون جنيه، أي (3,600) دولار، حسب سعر الدولار آنذاك، ولم يكن في العقد كل تلك (البدلات)، بحيث زادوا عدد شهور البدلات..!!
:: وعليه، لست ضد أن يكون لمحافظ البنك المركزي راتب محترم يصونه عن الفسـ.اد، فهذه قاعدة عالمية متفق عليها.. ولكن المزعج هو أن الدخل السنوي، أي الراتب والمخصصات، متجاوز الحد المعقول، أي خرافي، وفي توقيت كارثي، وبلا نتائج.. لو كان هذا المبلغ ثمناً لانجازات لكان (مبلوعاً)، أما أن... يتبع فى تعليق 👇
#السعادة