08/04/2026
البيان الصادر عن محلية دلقو يحاول ـ بوضوح ـ تبرئة نفسه من مضمون الوقفة الاحتجاجية، لكنه في الوقت نفسه يقدم تبريراً غير مقبول قانونياً ولا أخلاقياً للسماح بتظاهرة تدعو لرفض استقبال نازحين فارّين من الحرب في دارفور وكردفان، وهو أمر يتعارض مع التزامات السودان القانونية والأخلاقية.
كيف تُعتبر الوقفة “متسقة مع الأعراف القانونية” وهي ترفع مطالب تخالف الدستور والقانون؟
القانون السوداني والدستور الانتقالي يجرّمان التمييز العنصري ويدعوان لحماية المدنيين، خاصة النازحين.
وبالتالي، السماح لوقفة هدفها حرمان مواطنين سودانيين من حقهم في الأمان، هو انتهاك مباشر لهذه المبادئ.
البيان يدّعي أن المحتجين “عبّروا بصورة حضارية”، بينما مضمون الوقفة هو المشكلة الحقيقية
الوقفة التي تُعبّر عن رفض استقبال نازحين ليست “حضارية” مهما كانت سلمية؛ لأن جوهرها مبني على خطاب إقصائي ينافي روح التضامن الوطني التي يؤكد عليها القانون الدولي والوطني.
السلمية لا تُبرّئ الرسالة.
الادعاء بأن الفيديو “يمثل رأي شخصي فقط” محاولة غير مقنعة
إذا كان المتحدث يمثّل نفسه فقط، لماذا إذن:
تمّ السماح بالوقفة؟
تم تسليم مذكرة رسمية تحمل نفس المطالب؟
خرج المتحدث في منصة وسط جمع نظّم فعلياً للتعبير عن موقف واحد؟
محلية دلقو لا تستطيع إنكار أن الفعل كان جماعياً ومنظماً والرسالة كانت موحّدة: رفض استقبال النازحين.
الفيديو لم يزوّر شيئاً؛ بل كشف حقيقة ما جرى.
الحديث عن “التعايش” في البيان لا يتسق مع الفعل على الأرض
لا يمكن لسلطة محلية أن تتحدث عن:
“التعايش السلمي بين جميع مكونات السودان”
بينما تسمح في نفس الوقت لتجمعات تروّج الإقصاء ورفض استقبال ضحايا الحرب.
هذا تناقض واضح، ويضعف مصداقية البيان بالكامل.
اختار البيان الهروب من المسؤولية وتقديم تفسيرات شكلية لا تغيّر من جوهر ما حدث.
بيان محلية دلقو باهت ومتناقض، ويحاول:
تبرير السماح لوقفة ذات رسالة إقصائية
التقليل من أثر الفيديو رغم أنه يعكس حقيقة المشهد
تقديم خطاب “تعايش” لا يتسق مع واقع الأفعال
السلطات كان يجب أن:
ترفض أي فعالية تحمل خطاباً تمييزياً
تؤكد علناً على حق النازحين في الحماية
تفتح تحقيقاً لا أن تبحث عن تبريرات
لأن رفض استقبال نازح حرب ليس رأياً سياسياً… بل خرق لحقوق الإنسان.