26/08/2026
الصين تشيد بإجراءات الحكومة السودانية وتحذر من توسيع العقوبات، قراءة في موقف بكين ومسارات مواجهة مشروع تعميم حظر السلاح
ترجمتُ لكم في هذا الفيديو كلمة ممثل الصين أمام مجلس الأمن بشأن السودان، وهي كلمة ركزت بإيجاز على وقف القتال، والحوار السياسي، ومعالجة الأزمة الإنسانية، وحماية استقرار المنطقة.
📌 رحبت الصين بإعلان الحكومة السودانية إطلاق حوار سياسي شامل، وأيدت اضطلاع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي و«إيغاد» بأدوار متكاملة للوصول إلى تسوية سياسية يقودها السودانيون.
📌 شدد المندوب الصيني على ضرورة احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، ومراعاة تاريخه وثقافته وظروفه الوطنية. كما حذر من فرض حلول خارجية أو تغذية احتمالات تقسيم البلاد.
📌 حملت الكلمة إشادة واضحة ومباشرة بالحكومة السودانية، إذ قال المندوب الصيني:
«نرحب بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة السودانية لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية».
وتكتسب هذه الإشارة أهمية سياسية، إذ تقدم تقييماً إيجابياً للإجراءات الحكومية في الملف الإنساني، وتدعم استمرار التعاون بين الحكومة والمؤسسات الدولية لضمان تدفق المساعدات، واستعادة خدمات التعليم والصحة والاتصالات، ودعم جهود إعادة الإعمار.
كما دعا المندوب الدول المجاورة إلى احترام سيادة بعضها بعضاً وسلامة أراضيها، وتسوية الخلافات عبر المشاورات الودية، ومنع انتقال اللاجئين والأسلحة والمسلحين والتوترات عبر الحدود.
📌 جاءت أهم فقرات الكلمة في ختامها، عندما تناول ممثل الصين مناقشات مجلس الأمن بشأن تجديد نظام العقوبات على السودان. وأكد أن العقوبات وسيلة وليست غاية، وأن استخدامها يجب أن يتم بحذر، مع احترام سيادة السودان وأخذ مخاوفه المشروعة على محمل الجد.
وشدد على أن الأولوية تتمثل في تحسين تنفيذ العقوبات القائمة، وتجنب التوسع التعسفي في شدة التدابير القسرية ونطاقها، لما قد يسببه ذلك من أضرار للسلام والاستقرار والوحدة، وللأنشطة الاقتصادية والاجتماعية الطبيعية في السودان والدول الأخرى.
🔷━━━━━🔷الخلفية والتحليل🔷━━━━━🔷
وفيما يلي أقدم قراءة تحليلية للموقف الصيني والسيناريوهات المحتملة عند طرح المشروع للتصويت، ثم أطرح بعض التوصيات بشأن المسارات الدبلوماسية التي أرى أهمية التحرك عبرها بصورة متوازية.
وأعتذر مسبقاً عن هذا التوغل في الشأنين السياسي والدبلوماسي، فآثار هذا العدوان تطالنا جميعاً في السودان، وتجعل من واجب كل واحد منا أن يقدم ما يستطيع، ولو كان قليلاً. وربما تبدو بعض هذه الملاحظات واضحة ومباشرة لدى المسؤولين، إلى درجة قد تثير الابتسام من شدة بداهتها، لكنها تستحق التذكير والتأكيد، فنحن جميعاً في سفينة واحدة، وما يصيب الوطن تمس آثاره الجميع.
--------------------------
📌 يرتبط حظر السلاح الحالي جغرافياً بدارفور. بدأ الحظر عام 2004 باستهداف الجهات غير الحكومية والأفراد العاملين في الإقليم، ثم وسعه القرار 1591 لعام 2005 ليشمل جميع الأطراف المتحاربة داخل دارفور، بما فيها القوات الحكومية عندما تعمل هناك. ويستمر تطبيقه حتى 12 سبتمبر 2026، بينما تمتد ولاية فريق الخبراء حتى 12 أكتوبر 2026.
📌 يتضمن المقترح الأمريكي المتداول أربعة تغييرات رئيسية:
1. توسيع حظر السلاح من دارفور إلى كامل الأراضي السودانية.
2. تطبيقه على جميع الأطراف العاملة داخل السودان، وهو ما سيشمل القوات المسلحة من حيث المبدأ، مع بقاء الأثر التفصيلي مرهوناً بصياغة الاستثناءات في النص النهائي.
3. التأكيد على شمول الطائرات المسيّرة ومنظوماتها ومكوناتها والتقنيات المرتبطة بها.
4. زيادة عدد أعضاء فريق الخبراء وتعزيز تعاونه مع فرق العقوبات المعنية بالمنطقة، لمراقبة خروقات حظر السلاح وتجميد الأصول وحظر السفر.
وتقول الولايات المتحدة إن المقترح يهدف إلى تقليص تدفق السلاح الخارجي والضغط من أجل وقف الحرب، وتنفي أن يكون القصد منه إنشاء مساواة سياسية أو قانونية بين القوات المسلحة ومليشيا الدعم السريع.
📌 كان مندوب السودان، سعادة السفير الحارث إدريس، محقاً في رفض وصف المقترح بأنه تمديد فني بسيط. فالتمديد الفني يعني الإبقاء على التدابير القائمة، بنطاقها الجغرافي والتزاماتها الحالية، لمدة إضافية.
أما تعميم الحظر على كامل السودان، وإدخال قيود مرتبطة بالطائرات المسيّرة والتقنيات ذات الصلة، وتوسيع أدوات المراقبة، فيغير الطبيعة القانونية والعملية للنظام القائم. وبذلك يتجاوز المقترح التجديد الدوري، وينشئ التزامات جديدة على الدول الأعضاء، ويؤثر في قدرة مؤسسات الدولة السودانية على الحصول على الإمدادات العسكرية من الخارج.
وهذا هو جوهر الاعتراض الذي قدمه السفير الحارث إدريس. فعنوان المشروع قد يتحدث عن تجديد نظام العقوبات، بينما تنشئ فقراته التنفيذية حظراً وطنياً جديداً يقيد قدرة القوات المسلحة ومؤسسات الدولة في جميع أنحاء السودان.
ولهذا دعا إدريس إلى تجديد النظام القائم فنياً، وتحسين تنفيذه في دارفور، ومحاسبة الدول والشبكات التي تنتهك الحظر، واستهداف موردي السلاح ومموليه ومسارات نقله العابرة للحدود.
📌 يصعب النظر إلى الحظر باعتباره إجراءً بريئاً يهدف إلى إيقاف الحرب في السودان. فقد استمرت شبكات الإمداد الخارجية في نقل الأسلحة والطائرات المسيّرة والمعدات إلى مليشيا الدعم السريع المدعومة من الإمارات، وفقاً لتقارير وتحقيقات متعددة.
وقد يؤدي توسيع الحظر داخل السودان، من دون إغلاق طرق الإمداد ومحاسبة الدول والشبكات التي تنتهكه، إلى فرض قيود أشد على مؤسسات الدولة، فيما تواصل المليشيا الاعتماد على شبكات التهريب العابرة للحدود.
--------------------------
📌 إذا طُرح المقترح بصيغته الحالية، فالسيناريو الأرجح هو امتناع الصين وتصويت روسيا ضده، وهو ما قد يؤدي إلى سقوط المشروع بفيتو روسي.
فقد امتنعت الصين سابقاً عن التصويت عند فرض حظر شامل على جنوب السودان عام 2018، وفي عدد من عمليات تمديده اللاحقة. وفي المقابل، أيدت التمديدات الفنية لنظام عقوبات دارفور في عامي 2024 و2025 عندما حافظت على نطاقه القائم.
📌 يظل احتمال الفيتو الصيني قائماً إذا تمسكت الولايات المتحدة بالتوسيع الشامل، ورأت بكين أن المشروع يقيد مؤسسات دولة ذات سيادة ويهدد استقرارها.
وقد انضمت الصين إلى روسيا عام 2008 في استخدام الفيتو ضد مشروع عقوبات زيمبابوي، بسبب اعتراضهما على التدخل في شؤون الدولة، وما قد تسببه العقوبات من إضرار بجهود الوساطة الأفريقية والإقليمية.
📌 امتناع الصين وحده لا يوقف القرار إذا حصل على تسعة أصوات ولم تستخدم روسيا الفيتو. أما تصويت الصين أو روسيا ضده فيسقطه فوراً.
كما يمكن إسقاط المشروع إذا نجح السودان في خفض عدد الأصوات المؤيدة إلى أقل من تسعة، وهو ما يجعل التواصل مع الأعضاء المنتخبين مهماً إلى جانب التحرك مع بكين وموسكو.
--------------------------
🛤️التوصيات: العمل عبر مسارات متوازية
أحبذ دائماً العمل عبر مسارات متوازية في القضايا الدولية. وأرى أن من أوجه القصور في تعاملاتنا اليومية مع كثير من الملفات أننا نضع البيض كله في سلة واحدة، ونبني استراتيجيتنا كاملة على موقف دولة واحدة أو سيناريو واحد.
في حين يتطلب عالم اليوم نهجاً أكثر مرونة. فالمواقف الدولية تتحرك وفق المصالح، وقد تتغير حتى الساعات الأخيرة السابقة للتصويت. لذلك ينبغي التحرك في عدة اتجاهات متزامنة، بحيث يدعم كل مسار المسارات الأخرى، ويمنح السودان خيارات أوسع.
1️⃣ المسار الأول: إقناع الولايات المتحدة بالتخلي عن المشروع عبر المملكة العربية السعودية
يجب أن يبدأ التحرك مع الجهة التي قدمت المشروع وتملك القدرة على سحبه أو تعديله. فإذا اقتنعت الولايات المتحدة بالتخلي عن توسيع حظر السلاح، أو بحذف هذه الإضافات من مشروع التجديد، ينتهي الجزء الأكبر من الأزمة قبل الوصول إلى المناورات الإجرائية والتصويت داخل مجلس الأمن.
قد يظن البعض أن إقناع واشنطن بالتراجع أمر بعيد أو شديد الصعوبة. غير أن هذا الاحتمال يظل ممكناً متى توافرت الوساطة المناسبة، وعُرضت بدائل تحقق المصالح الأمريكية المعلنة من دون فرض حظر شامل على السودان.
ومن يراقب طريقة إدارة واشنطن لمواجهتها مع إيران، وانتقالها بين العقوبات والعزل والضغط المالي، وتراجعها أحياناً عن بعض القرارات ثم عودتها إلى المضي فيها، يدرك حجم البراغماتية التي تحكم سياسة الرئيس دونالد ترامب، والمكانة المركزية التي يحتلها الاقتصاد والمصالح في حسابات إدارته.
حيث تتحرك قرارات هذه الإدارة داخل شبكة من مصالح الدولة، والاعتبارات الاقتصادية، والحسابات السياسية، والعلاقات الشخصية المؤثرة في صناعة القرار.
ولهذا ينبغي تقديم ملف عملي إلى واشنطن يوضح أن توسيع الحظر:
📌 قد يقيد مؤسسات الدولة السودانية من دون ضمان وقف شبكات التهريب غير القانونية.
📌 قد يعمق الخلاف داخل مجلس الأمن وينتهي بفيتو روسي أو صيني.
📌 قد يضر بفرص التسوية التي تقول واشنطن إنها تسعى إليها.
📌 قد يدفع السودان بصورة أكبر نحو روسيا والصين، ويقلص فرص بناء مسار متوازن للتعاون مع الولايات المتحدة.
وفي تقديري، تمثل المملكة العربية السعودية مفتاح هذا المسار. فالرياض تملك علاقة استراتيجية واقتصادية مباشرة مع إدارة ترامب، ولديها خبرة وموقع سابقان في رعاية مسار جدة بشأن السودان. وهذا يمنحها قدرة على نقل المخاوف السودانية إلى واشنطن بلغة المصالح والتسويات العملية.
ويحتاج الأمر إلى تحرك سوداني رفيع المستوى مع المملكة، بهدف إقناع واشنطن بسحب المقترح، أو حذف بند تعميم الحظر، أو القبول بصيغة تحافظ على نطاق العقوبات الحالي في دارفور.
ونجاح هذا المسار سيجعل بقية الإجراءات أسهل، وربما ينهي الحاجة إليها من الأساس.
2️⃣ المسار الثاني: فصل التمديد الفني عن مقترح توسيع الحظر
إذا أصرت الولايات المتحدة على المضي في المشروع، ينبغي الانتقال فوراً إلى المطالبة بفصل التجديد الفني للعقوبات القائمة عن التعديلات الجديدة.
يحاول المقترح تمرير تغييرات كبيرة من خلال القرار الدوري المتعلق بتجديد عقوبات دارفور. فالمجلس يجدد هذه التدابير بصورة دورية، بينما يتضمن المشروع الجديد توسيع الحظر إلى كامل السودان، وإضافة عناصر مرتبطة بالطائرات المسيّرة والتقنيات ذات الصلة، وتوسيع أدوات عمل فريق الخبراء.
وقد أوضح السفير الحارث إدريس أن هذه الإضافات تغير طبيعة النظام القائم وتتجاوز مفهوم التجديد الفني.
لذلك يجب أن يطالب السودان بما يلي:
📌 طرح تمديد فني مستقل يحافظ على نطاق الحظر الحالي في دارفور.
📌 تقديم مقترح تعميم الحظر في مشروع مستقل يخضع لنقاش وتصويت منفصلين.
📌 منح السودان والدول الأعضاء الوقت الكافي لدراسة أثر الحظر الشامل واستثناءاته وانعكاساته على مؤسسات الدولة.
📌 منع استخدام قرب انتهاء العقوبات الحالية وسيلة لتمرير تغييرات جوهرية تحت ضغط الوقت.
وقد يمثل فصل المشروعين مكسباً كبيراً في حد ذاته، لأنه يمنع تمرير التوسيع بوصفه جزءاً روتينياً من التجديد السنوي، ويفرض على الولايات المتحدة والدول المؤيدة له الدفاع عنه والتصويت عليه بصورة مستقلة.
3️⃣ المسار الثالث: تثبيت الموقف الروسي
الموقف الروسي المعلن مشجع، لكنه يحتاج إلى تثبيت دبلوماسي واضح قبل التصويت.
ينبغي للسودان مواصلة التواصل المباشر مع موسكو، وشرح الآثار القانونية والعسكرية للمشروع، وتقديم البديل السوداني بصورة عملية: تمديد فني، وتحسين تنفيذ الحظر الحالي، وملاحقة الجهات التي تسلح المليشيا عبر الحدود.
يجب ربط المقترح الحالي بالمشروع الذي قدمته بريطانيا وسيراليون في نوفمبر 2024 واستخدمت روسيا الفيتو ضده. فقد دعا ذلك المشروع إلى وقف فوري للقتال، والتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، وتوسيع ترتيبات حماية المدنيين وإيصال المساعدات ومراقبة التزام الأطراف بإعلان جدة.
ويختلف الموضوع المباشر للمشروعين، فالمشروع السابق تناول وقف القتال وحماية المدنيين، بينما يركز المقترح الحالي على تعميم حظر السلاح. ومع ذلك، يتقاطعان في النهج الذي أثار اعتراض موسكو: توسيع تدخل مجلس الأمن في إدارة الشأن السوداني، ووضع الحكومة والمليشيا داخل إطار واحد، والانتقاص، من وجهة النظر الروسية، من سلطة الدولة في إدارة الأمن والحدود وحماية المدنيين.
وقد بررت روسيا فيتو 2024 بأن الحكومة السودانية هي الجهة صاحبة الحق في إدارة هذه الملفات. وتمنح هذه السابقة مؤشراً مهماً إلى احتمال رفض موسكو للمقترح الحالي إذا رأت فيه امتداداً للنهج نفسه.
كما ينبغي توثيق العلاقات السياسية والاقتصادية مع روسيا، ووضع هذا الملف ضمن رؤية أوسع للتعاون بين البلدين. وأنا هنا أقرر واقعاً معروفاً، فهذه العلاقات تحتاج إلى رعاية مستمرة وتمتين دائم.
والهدف هو الوصول إلى موقف روسي واضح ومستقر، مع إبقاء المسارات الأخرى مفتوحة، وتجنب بناء الاستراتيجية السودانية كلها على افتراض أن الفيتو الروسي مضمون.
4️⃣ المسار الرابع: محاولة نقل الصين من الامتناع إلى الرفض
كما قدمت ، يبدو الامتناع الصيني الاحتمال الأقرب وفق الخطاب الحالي والسوابق، لكن هذا التوقع يجب ألا يتحول إلى سبب للركون أو الانتظار.
ينبغي أن تعمل الدبلوماسية السودانية على إقناع بكين بالتصويت ضد المشروع، وربما استخدام الفيتو إذا أصر مقدموه على تعميم الحظر من دون ضمانات تحمي سيادة السودان ومؤسسات الدولة.
ويمكن بناء الرسالة الموجهة إلى الصين على العناصر التي أكدها مندوبها بنفسه:
📌 احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه.
📌 أخذ المخاوف المشروعة للدولة السودانية على محمل الجد.
📌 تجنب التوسع التعسفي في شدة التدابير القسرية ونطاقها.
📌 إعطاء الأولوية لتحسين تنفيذ العقوبات القائمة.
📌 حماية المصالح والاستثمارات الصينية الواسعة في أفريقيا. فالصين تعد ثاني أكبر مستثمر في القارة عند مقارنة الدول منفردة، كما أنها أكبر شريك تجاري لأفريقيا. وقد أظهرت الحرب أن وجود المليشيا وشبكاتها العابرة للحدود يزيد تدفق السلاح والمسلحين واللاجئين، ويرفع المخاطر الأمنية والاقتصادية على دول الجوار، وهو ما أشار إليه المندوب الصيني نفسه. ولذلك فإن أي قرار يضعف الدولة السودانية أو يسهم عملياً في تمكين المليشيا قد يقوض الاستقرار الإقليمي والبيئة التي تعتمد عليها الاستثمارات الصينية في أفريقيا.
كما يمكن الاستناد إلى سابقة زيمبابوي عام 2008، عندما استخدمت الصين الفيتو إلى جانب روسيا ضد مشروع عقوبات رأت أنه يتدخل في شأن دولة أفريقية ويعرقل جهود الوساطة الإقليمية.
5️⃣ المسار الخامس: العمل مع الأعضاء المنتخبين في مجلس الأمن
يحتاج أي مشروع قرار إلى تسعة أصوات لاعتماده. ولذلك يجب التواصل مع الدول المنتخبة في المجلس، وشرح أن المقترح يتضمن تغييراً جوهرياً في نظام العقوبات، وأن تمريره ضمن التجديد الدوري يحرم هذا التغيير من النقاش المستقل الذي يستحقه.
ويمكن لهذه الدول أن تساعد في:
📌 الضغط من أجل سحب بند التوسيع.
📌 تقديم تعديلات على المشروع.
📌 دعم فصل التمديد الفني عن المقترح الجديد.
📌 طرح تمديد فني قصير إذا تعذر الاتفاق.
📌 خفض عدد الأصوات المؤيدة إلى أقل من تسعة، بما يسقط المشروع حتى من دون استخدام الفيتو.
🎯 الخلاصة
يبدأ المسار الأكثر فاعلية من واشنطن نفسها، عبر تحرك سوداني رفيع المستوى يستفيد من ثقل المملكة العربية السعودية وعلاقتها المباشرة بإدارة ترامب. وقد يؤدي نجاح هذا المسار إلى سحب المشروع أو حذف بند التوسيع قبل التصويت.
وفي الوقت نفسه، يجب الاستعداد للمسارات الأخرى: فصل التمديد الفني عن التوسيع، وتثبيت الموقف الروسي، ومحاولة نقل الصين من الامتناع إلى الرفض، والعمل مع الأعضاء المنتخبين.
ويجب أن تتحرك هذه المسارات معاً منذ البداية. فالدبلوماسية الفاعلة تبني عدة خيارات في الوقت نفسه، وتستهدف صاحب المشروع، ونصه، والدول الدائمة العضوية، والأصوات اللازمة لاعتماده.
Yousif Kamil Amin