29/05/2026
هل فكرنا يوماً في عواقب نشر الأفكار السلبية على المواقع الأسفيرية ؟!
✍️ الأستاذ كوانجرث أصيل
الهدف الحقيقي والأسير لأي صفحة على منصات التواصل الاجتماعي هو صناعة القيمة وتقديمها للجمهور ، سواء تجلت هذه القيمة في خبر صادق أو محتوى يلهم القلوب ويسعد النفوس أو خدمة حقيقية تلبي احتياجات الناس .
لكن من المؤسف حقاً أن نرى بعض الصفحات قد انحرفت عن هذا المسار النبيل ، لتتحول إلى منابر لنشر السلبية والأفكار الهدامة التي لا تجني منها المجتمعات سوى التفكك .
تابعت مؤخراً حملة سخرية مستهجنة شنتها بعض الصفحات على أخواتنا في مدينة الرنك ، لمجرد ظهورهن بمكياج وإطلالات مختلفة خلال حفل زواج تقليدي هناك .
دعونا نضع النقاط على الحروف ، المكياج فن غايته إبراز الجمال وصناعة لوحة خيالية مبهجة ، وتطبيقه يختلف كلياً من شخص لأخر ، فكل فتاة تملك لمستها الخاصة وطريقتها الفريدة التي تعبر عنها ، ولا توجد قاعدة ثابتة تجعل طريقة صحيحة وأخرى خاطئة ، الجمال نسبي والتنوع هو أصل التميز .
إن نشر صور الأخرين والتشهير بهم دون إذن مسبق ليس مجرد قلة ذوق ، بل هو جريمة إلكترونية يعاقب عليها القانون .
حين ننشر الصور الإيجابية والمبهجة فنحن نرفع من شأن أصحابها ونرسل رسائل حب وتضامن يعود أثرها الطيب على المجتمع بأكمله ، أما صناعة المحتوى الهابط على حساب مشاعر الأخرين فهي إفلاس فكري وأخلاقي .
أتوجه بطلب صادق وإخوي إلى أصحاب الصفحات والمتابعين كفوا عن هذه المهزلة إن السخرية من أخواتنا وتشويه سمعتهن في مدينة الرنك أو أي مكان أخر سلوك لا يشبهنا ، فلنرتق بطرحنا ولنتناول القضايا الحقيقية التي تليق بمقاماتنا وتنهض بمجتمعنا ، طهروا منصاتكم فالكلمة الطيبة صدقة ، والأثر الجميل هو ما يبقى .