29/05/2026
🔵 من تاريخ تونس 🇹🇳 | صفحات لا تُنسى
العلامة محمد الطاهر بن عاشور: منارة الفكر التنويري وإرث عابر للقارات
🔹 النشأة والتكوين الأكاديمي:
* ولد الشيخ محمد الطاهر بن عاشور في سبتمبر 1879 بمدينة المرسى، في أحضان عائلة تونسية عريقة جمعت بين العلم والسياسة والمكانة الاجتماعية الرفيعة.
* التحق بجامع الزيتونة المعمور عام 1892، حيث أظهر نبوغاً استثنائياً ولفت أنظار شيوخه، ليتخرج منه حاملاً لواء التجديد والتحصيل العلمي الموسوعي الذي صقل فكره التنويري المبكر.
------------------------------
🔹 المسار العلمي والوظائف السيادية:
* تدرج في الرتب العلمية بالزيتونة حتى نال شهادة العالمية، وعُين مدرساً بجامع الزيتونة والمدرسة الصادقية، مساهماً في تطوير المناهج التعليمية وتحديثها.
* تولى منصب قاضي القضاة المجمعي عام 1932، ثم نال شرف تولي منصب "شيخ الإسلام المالكي"، ليصبح لاحقاً أول رئيس لجامعة الزيتونة في عهد الاستقلال، مقدماً نموذجاً للعالم المصلح والمسؤول الملتزم.
------------------------------
🔹 التحرير والتنوير.. ثورة التفسير ومقاصد الشريعة:
* قضى الشيخ نصف قرن من حياته في صياغة أثره الخالد وتفسيره الموسوعي "التحرير والتنوير"، وهو العمل الذي يعد اليوم مرجعاً إسلامياً كونياً يدمج بين تذوق البلاغة والاجتهاد العصري.
* وضع خطوطاً فكرية ثورية في كتابه "مقاصد الشريعة الإسلامية"، حيث دعا إلى تحرير العقل الفقهي والمحافظة على جوهر الدين ومصالح الإنسان، مما جعله مجدداً لعلوم الدين في القرن العشرين.
------------------------------
🔹 من تونس إلى جاكرتا.. الانتشار الكوني الأسطوري:
* تجاوز فكر ابن عاشور حدود تونس وشمال إفريقيا, ليصل إلى عمق جنوب شرق آسيا، وتحديداً في جمهورية إندونيسيا، كبرى الدول الإسلامية من حيث عدد السكان.
* يحظى الشيخ بمكانة قدسية في إندونيسيا؛ حيث تُدرس مؤلفاته في المدارس والمعاهد الإسلامية هناك، وتكاد لا تخلوا بيوت العلماء والمراكز الدينية من صوره المعلقة تقديراً لإرثه التنويري.
------------------------------
🔹 نهاية المسيرة وإرث لا يموت:
* غيّب الموت الشيخ الجليل في أوت 1973 بمسقط رأسه بالمرسى، بعد حياة حافلة بالبذل، العطاء، والإنتاج المعرفي الغزير، ودُفن بـمقبرة الزلاّج بتونس العاصمة.
* ترك ابن عاشور خلفه مدرسة فكرية تونسية ممتدة، وأجيالاً من العلماء (من بينهم ابنه العلامة محمد الفاضل بن عاشور)، ليظل اسمه محفوراً كأحد أعظم عقول الأمة الإسلامية عبر التاريخ.
------------------------------
📍 تنويه مهني سيادي:
جميع المواد والنصوص المنشورة على صفحة Express TV تندرج ضمن خانة التوثيق التاريخي، الأرشيف الإعلامي، والقراءة الأكاديمية المحايدة لأحداث تونس الحديثة. الصفحة لا تتبنى أي موقف سياسي، وتهدف حصرياً إلى نشر المعرفة وتقديم مادة توثيقية موضوعية لجمهورها الكريم داخل تونس وخارجها. حقوق النص محفوظة لصفحة Express TV © 2026. # # 👇 شاركونا آراءكم في التعليقات :
بناءً على هذا الإرث الفكري العابر للقارات، كيف ترون الدور الذي لعبه جامع الزيتونة وعلمائه عبر التاريخ في نشر الهوية التونسية المعتدلة عالمياً؟
#المرسى