07/07/2026
Podium Sport Media
صورة على البوديوم..
وداعٌ مؤلم في أرلينغتون: إسبانيا تُنهي حلم البرتغال ورونالدو في "أكبر مسابقة في العالم"
دالاس، تكساس - 6 جويلية 2026
لم تكن الدقيقة 91 في ملعب "دالاس ستاديوم" مجرد وقت بدل ضائع. كانت اللحظة التي أعادت فيها كرة القدم تذكير البرتغال بقسوتها التاريخية.
تسديدة واحدة من البديل الإسباني ميكيل ميرينو أنهت مشوار البرتغال في كأس العالم 2026، وأسدلت الستار على المسيرة المونديالية للأسطورة كريستيانو رونالدو، في مشهدٍ حمل كل مفردات الدراما التي تلاحق "سيليساو أوروبا" في البطولة الأغلى.
1. 90 دقيقة من الأمل.. وثانية واحدة من الانهيار
دخلت البرتغال مواجهة دور الـ16 أمام جارتها إسبانيا وهي تملك أرقاماً تبعث على التفاؤل: 5-0 أمام أوزبكستان، وتعادلان دون أهداف مع كولومبيا، وفوز 2-1 على كرواتيا في دور الـ32.
أنهت المجموعة الحادية عشرة وصيفةً بـ5 نقاط و+5 أهداف.
لكن أمام 70,649 متفرجا تحت سقف ملعب AT&T المكيّف، اصطدمت البرتغال بجدار إسباني لم يستقبل أي هدف في البطولة. فرص رونالدو وجواو فيليكس ونونو مينديز تكسرت أمام أوناي سيمون، قبل أن يرسل البديل فيران توريس تمريرة في الدقيقة 90+1 إلى ميرينو الذي أسكنها الشباك.. هدف وحيد.. لا وقت للعودة.
2. لعنة "الدقائق الأخيرة" تعود لتطارد البرتغال
هذه ليست المرة الأولى. تاريخ البرتغال في كأس العالم محفور بلحظات متأخرة قاتلة:
مونديال 2018: خروج أمام الأوروغواي 2-1 بعد تقدم كافاني في الدقيقة 62.
مونديال 2022: صدمة المغرب 1-0 في ربع النهائي.
مونديال 2026: ميرينو 90+1.
رونالدو اختصر المشهد بعد المباراة: "إسبانيا حظيت بقليل من الحظ... كان يمكن أن تذهب المباراة في أي اتجاه". الحظ. الكلمة التي تتكرر كل أربع سنوات.
3. نهاية حقبة: رونالدو يودّع ومارتينيز يرحل
بعمر 41 عاماً، وفي سادس كأس عالم له، غادر رونالدو الملعب باكياً. أعلن قبل المباراة أن 2026 ستكون مشاركته الأخيرة، مؤكداً: "أنا حزين للمغادرة بهذه الطريقة. بذلت كل ما لدي". لكنه رفض الحسم بشأن مستقبله الدولي: "لن أتخذ قرارات متسرعة".
الصدمة الثانية جاءت من دكة البدلاء. المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز أعلن استقالته فوراً: "هذه نهاية الدورة. من المهم أن يكون هناك صوت جديد، قائد جديد. جئت بهدف الفوز بكأس العالم، وبما أنني لم أفز، فلا معنى للاستمرار". ثلاث سنوات ونصف انتهت دون اللقب الذي يراوغ البرتغال منذ 1966.
4. "قبل رونالدو.. لم تفز البرتغال بشيء"
في لحظة وداعه، ذكّر رونالدو بما حققه: "فزت بثلاثة ألقاب للبرتغال. قبل كريستيانو رونالدو، البرتغال لم تفز بلقب واحد". يورو 2016 ودوري الأمم 2019 و2025. لكن كأس العالم بقيت مستعصية. قالها بوضوح: "أفضل لقب فازت به البرتغال هو يورو 2016، وهو بالنسبة لي بنفس مستوى كأس العالم".
5. سوء الحظ بالأرقام: البرتغال الأكثر إهداراً للفرص
المفارقة أن البرتغال لم تكن سيئة.
ضد إسبانيا سدد رونالدو، وارتطمت كرة مينديز بالعارضة، وتصدى سيمون لرأسية فيليكس.
في المجموعات، سجلت 6 أهداف واستقبلت هدفاً واحداً فقط. لكن في مباريات الحسم، التفاصيل الصغيرة تخونها.
التاريخ يعيد نفسه. في تصفيات 2026، البرتغال سددت 62 مرة في مباراتين أمام تركيا دون تسجيل.
رقم قياسي عالمي. كأن القدر قرر أن يمنحها كل شيء إلا اللمسة الأخيرة في المونديال.
ما بعد أرلينغتون
إسبانيا تواجه الولايات المتحدة أو بلجيكا في ربع النهائي يوم الجمعة في لوس أنجلوس. أما البرتغال، فتبدأ رحلة البحث عن "صوت جديد" كما قال مارتينيز، وعن قائد جديد لما بعد رونالدو.
كأس العالم 2026 التي تستضيفها أمريكا وكندا والمكسيك من 11 يونيو إلى 19 يوليو ستُكمل طريقها.
لكن بالنسبة لجيل كامل من البرتغاليين، ستبقى ذكرى 6 جويلية 2026 هي اللحظة التي توقف فيها الزمن عند الدقيقة 91.
مرة أخرى، تفوز التفاصيل الصغيرة.. مرة أخرى، يفوز سوء الحظ.. مرة أخرى يخرج منتخب البرتغال مبكرا..