07/26/2025
هل تود أن تقابل اختي؟
في بدايات القرن العشرين، وتحديدا في امريكا جرت مقابلة تليفزيونية مع طفل يبلغ من العمر عشر سنوات! إبان فترة الأبيض والأسود، سألوه عن بطله الرياضي المفضل فأجاب : محمد علي .. ثم أسهب في الحديث عنه، وذكر كيف ان له اخت مولعة بمحمد علي وهي دائمة الحديث عنه، وكيف أنه أيقونة في عالم الملاكمة … ثم بتر الطفل حديثه فجأةً…..
تحجرت عينا الطفل من الدهشة وجفت في حلقه الكلمات وزادت ضربات قلبه … فلقد رأي الطفل البطل "محمد علي" يدخل إلى ساحة الفصل الدراسي الذي كان يتم به تصوير اللقاء التلفزيوني..
هكذا كان محمد علي قريبا جدا من قلوب جماهيره ويحاول إسعادهم بشتى الوسائل… وكانت تلك احدى الأفكار التي ملك بها قلوب الناس … فما ان يسمع أحدا يود لقاءه - ولا سيما الأطفال - فيطير إليه محمد علي فورا! تراه مرة في مستشفى للأطفال المصابين بالسرطان ومرة اخرى في متجر يشتري للناس الملابس والغذاء او اي كان ما يحتاجون …!
مرت ثوانٍ والطفل يحاول تمالك نفسه من تلك المفاجأة الغير متوقعة والمستحيلة كذلك! فمحمد علي نجم الملاكمة والذي كان يُلقب "بالأعظم" - أي أعظم ملاكم.. والنجم الرياضي المحبوب من ملايين البشر حول العالم … هاهو الان يقف بقفازي الملاكمة 🥊 وسروال رياضي قصير .. ينظر إلى الطفل الذي لم تفارقه الدهشة حتى تلك اللحظة!
غير أن اول ما نطق به الطفل هو حقيقة ما أدهشني… فكانت أولى كلماته إلى محمد علي بعد أن استعاد جأشه: هل تود مقابلة اختي؟!
ان الطفل لم يفكر إلا في اخته ومحاولة إسعادها ورغبتها التي تفوق رغبته هو آلاف المرات .. كالعادة يطلب الأطفال في مثل هذه المواقف توقيعا من البطل على احدى قفازاته او ربما قميصا رياضيا يحمل اسمه.. غالبا لا يتعدى الأمر إلا مطلبا مادياً شخصيا…!
رحم الله البطل الراحل : محمد علي وادخله فسيح جناته!
—— عمرو