01/03/2026
البلطـ^جة العلمانية أصبحت كوكبية
هذا هو الإرهـ^ـاب المسكوت عنه في العالم.
الإرهـ^ـاب الذي لن يتناوله إبراهيم عيسى ولن يلطم عليه الملحـ^ـد خالد متنصر.
تخيل التعـ^ـدي على سيادة دولة أخرى وخطـ^ـف امرأة وزوجها الرئيس المنتخب ديموقراطيا، وتهديد استقرار أمة بأكملها من الناس، وفي نفس الوقت لن تسمع أحدا يربط بين هذه البلطـ^جة الكوكبية بالعلمانية.
هذا صـ^ـراع علماني علماني والتحركات كانت علمانية لا علاقة لها لا بدين ولا برب ولا بالبخاري.
ومع ذلك لن يتم على أي مستوى تصنيف ما حصل أنه إرهـ^ـاب علماني.
لكن لو عطس مسلم بالخطأ في وجه هندوسي ستُصور محطات العالم ما حصل أنه حـادث إرهـ^ـاب إسلامي.
وكما يقول الأخ شمائل في مناظرته الهندية: "العالم يُسمي عُنـ^ـف الضعفاء باسم دينهم، أما عنـ^ـف الأقوياء فهو مسئولية إنسانية لنشر قيم الديموقراطية".
العلمانية أشـ^ـعلت قبل سنوات قليلة حـ^ـربين عالميتين، وأسست لتنظيمات شمولية قامت بعمليات إبـ^ـادة لم يعرف لها الجنس البشري مثيلاً، مثل: الهتـ^لرية والستـ^ـالينية والمـ^ـاوية، حتى قال براد ديلونج في كتابه: "التاريخ الاقتصادي للقرن العشرين" أن: 161 مليون إنسانا قُـ^تلوا على يد الإلحـ^ـاد العلماني في قرن واحد من الزمان، وهذه الإبـ^ـادة الشمولية ما كانت لتتحقق لولا العلمانية ذاتها.
ونحن اليوم نعيش تهـ^ـديد بشتاء نووي في أي وقت.
وكما يقول الدكتور المسيري رحمه الله:
فالعلمانيون هم الذي أسسوا لفرانكشتاين المسـ^ـخ الذي أنتجه العلم ليحـ^ـارب العالم.
وهم الذين أسسوا لفاوستوس الذي باع روحه للشيـ^ـطان.
وهم أسسوا لداروين الذي جعل من الإنسان حيـ^ـوانا.
وهم الذين أسسوا لفرويد الذي جعل من الإنسان بهيـ^ـمة تُقاد لأعضائها التنـ^ـاسلية دون وعي .
وهم الذين أسسوا لبنتام الذي رأى أن اللذة لا نحصل عليهـا إلا بالمادية النفعية .
وهم الذين أسسوا لهوبز الذي جعل الإنسان ذئـ^ـب أخيه الإنسان.
والخلاصة كما قال جارودي: " فإن العلمانية قد حفرت قبـ^ـراً يكفي لدفـ^ـن العالم" .
نحن اليوم على منصات تؤسس لوعي بديل، يستطيع أن يعيد ضبط المصطلحات للأجيال القادمة.
فلابد أن نصحح مفاهيم الناس، ونعيد بَوصلة المصطلحات.
فالعلمانية بلطـ^ـجة كوكبية رغم أنف الملحـ^ـدين في العالم.