19/02/2026
همسات رمضانية ✍️✍️
أياماً معدودات.. العشر الأوائل من شهر رمضان المبارك.
قال الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}.
يعد رمضان فرصة عظيمة، وقد وصفه الله تعالى بأنه "أياماً معدودات"، مما يستوجب سرعة استغلال نفحاته منذ اليوم الأول.
لشهر رمضان المبارك الكثير من الفضائل، ففيه بدأ نزول القرآن الكريم على سيدنا محمد، وفيه ليلة عظيمة من أعظم الليالي، وهي ليلة القدر، حيث يعادل أجر العبادة والقيام فيها عبادة ألف شهر، وفيه يتنزل الله جلّ وعلا إلى السماء الدنيا فيستجيب دعوات عباده، ويغفر ذنوبهم ويبسط يديه للمستغفرين، كما يعمّ فيها السلام من مغيب الشمس حتى طلوع الفجر.
فرض الله سبحانه وتعالى في شهر رمضان المبارك ركناً أساسياً من أركان الإسلام، وهي عبادة الصوم، ويعتبر الصوم من أعظم العبادات التي لم يحدد الله سبحانه وتعالى أجرها، لأن الصوم يكون خالصاً لله سبحانه وتعالى، وهو الذي يجزي به، وقد ورد في الحديث الشريف قوله عليه الصلاة والسلام : "للصائم فرحتان، فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه"، فالصوم فيه تربية عظيمة للنفس، وفيه الكثير من الروحانية العميقة، التي تجعل قلب المؤمن متصلاً بربه، وتجعل من نفس المؤمن منكسرة لخالقها وحده لا شريك له، وهذا كله من أسباب روحانية شهر رمضان المبارك.
تعد العشر الأوائل من رمضان فترة استثنائية من الرحمة والمغفرة، حيث تتنزل رحمات الله على عباده الصائمين.
تغيير النفوس: مع بداية رمضان، يشعر الصائم براحة نفسية وروحانية عالية، فالمعاصي تقل، وتزداد الرغبة في الطاعة، والتسامح، والابتعاد عن ملذات الدنيا، مما يتيح للروح أن تشفى وتتقرب إلى الله.
استعداد للطاعة: في الأيام العشرة الأولى، ينادي منادي الخير: "يا باغي الخير أقبل"، مما يحفز المسلم على الإكثار من الصلاة، وقراءة القرآن، والذكر، وتصفيد الشياطين يساعد على التركيز في العبادة.
أهمية الاستغلال: ينبغي للمسلم استغلال هذه الأيام بالدعاء، والصدقة، وتدارس القرآن، ليصبح الشهر كله فرصة لمحو الذنوب والتقرب من الله.